تونس – لقد تفاقم العجز في الطاقة في تونس بشكل ملحوظ

اخبار تونس25 فبراير 2026آخر تحديث :
تونس – لقد تفاقم العجز في الطاقة في تونس بشكل ملحوظ

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 22:37:00

عقدت لجنة خطط التنمية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للأقاليم والأقاليم جلسة عمل، اليوم الثلاثاء، خصصت للنظر في موضوعي “انتقال الطاقة وإمداداتها، وخطة التنمية 2026-2030”، بحضور كاتب الدولة المكلف بالتحول الطاقي لوزير الصناعة والمناجم والطاقة وائل شوشان، إلى جانب عدد من إطارات الوزارة وممثلي المؤسسات المعنية. وتم خلال الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس عماد الدربال التأكيد على أهمية الإسراع في إنجاز مشاريع الطاقة باعتبارها من المشاريع الهيكلية ذات الأولوية خاصة في ظل التحديات التي تواجه منظومة الطاقة. وأوضح كاتب الدولة في عرضه أمام اللجنة، أن العجز الطاقي في تونس “تفاقم بشكل كبير”، ووصل في 2025 إلى نحو 6.3 مليون طن من معادل النفط، وهو ما يمثل نحو 65 بالمئة من الاحتياجات الوطنية، بحسب بلاغ إعلامي للغرفة البرلمانية. التكلفة ويعود العجز بشكل أساسي إلى تراجع الإنتاج الوطني وارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي، وهو ما انعكس بدوره على موازنة دعم الطاقة، التي وصلت إلى مستويات مرتفعة ناهزت 9% من إجمالي موازنة الدولة. وأوضح شوشان أن تحول الطاقة يمثل رافعة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتقليل الانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى أن خارطة الطريق للفترة 2026-2030 ترتكز على تسريع إنجاز مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز برامج كفاءة الطاقة، مؤكداً أن القدرات الوطنية في مجال الطاقات المتجددة متوفرة وقادرة على دعم هذا الاتجاه. وتطرق كاتب الدولة إلى دور نظام المنح في تشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن هذه الآلية ساهمت في خلق عدد من مناصب الشغل حيث تم تسجيل حوالي 300 منصب عمل دائم سنة 2023. وفي هذا السياق، قدم عرضا حول مشروع “المد” الذي تقدر طاقته الإنتاجية بحوالي 600 ميغاواط بكلفة تناهز 840 مليون أورو، معتبرا أن هذا المشروع يمكن أن يساهم في تعزيز إنتاج الكهرباء وفتح آفاق جديدة لتونس خاصة في اتجاه السوق الأوروبية. واستعرضت شوشان أهم برامج كفاءة الطاقة، مؤكدة أنها تمثل ركيزة أساسية لتقليل الطلب على الطاقة وخفض تكلفة الإنتاج، مما يساهم في تخفيف العبء عن موازنة الدولة. وخلال المناقشة، تساءل النواب المتدخلون عن المستفيد الرئيسي من مشاريع التحول الطاقي سواء المواطن أو الدولة أو المستثمر، خاصة في ظل اعتماد نظام الالتزامات في إنجاز عدد من المشاريع. المشاريع: أشار بعضهم إلى أن تبني مشاريع الطاقة المتجددة من خلال الشركات الأجنبية قد يطرح مشاكل تتعلق بالسيادة على الطاقة. كما أثيرت مسألة بيع الكهرباء المنتجة حصرا للشركة التونسية للكهرباء والغاز والتحديات المالية والفنية التي قد يفرضها ذلك، خاصة فيما يتعلق بتحمل الشركة الوطنية لمخاطر تقلبات الإنتاج أو الأسعار. وفي السياق نفسه، رأى بعض المعنيين أن الحوافز الممنوحة للمستثمرين في إطار نظام الالتزامات قد تكون عالية نسبيا، مما يضمن أرباحا للمستثمرين في مختلف الحالات، في حين قد تتحمل المؤسسة الوطنية أو المواطن جزءا من المخاطر أو التكاليف غير المباشرة. وتم التأكيد خلال مداخلات النواب على أن تونس تمتلك إمكانيات مهمة في مجال الطاقات المتجددة، لكن مساهمة هذه الطاقات في المزيج الكهربائي لا تزال دون المستوى المطلوب، معتبرين أن هذا التأخير يرجع بالأساس إلى التعقيدات الإدارية والمشاكل على مستوى الحكامة التي أعاقت تنفيذ عدد من المشاريع. وأكد وزير الدولة في رده على هذه التساؤلات والملاحظات، أن المواطن يمثل المستفيد الرئيسي من نظام الدعم، مضيفا أن هذا النظام يساهم في تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإنتاج وتطوير الاعتماد على الطاقات المتجددة، مؤكدا أن التحول الطاقي يمثل خيارا استراتيجيا لا بديل عنه لضمان استدامة نظام الطاقة وتحقيق السيادة في مجال الطاقة على المدى الطويل.