تونس – مؤتمر النقابات العمالية: من تناول عشاءه؟

اخبار تونس25 مارس 2026آخر تحديث :
تونس – مؤتمر النقابات العمالية: من تناول عشاءه؟

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 11:05:00

يوم انطلاقة المؤتمر العام للاتحاد العام التونسي للشغل الأربعاء 15 مارس 2026 بالمنستير، تبدو الصورة واضحة حول نتائجه، إضافة إلى ما يثار حول شرعيته ورفض قسم من النقابيين إضفاء الشرعية عليه. فتحي الحمامي * هذا المؤتمر بما أنه غير عادي لأنه يأتي في وضع يمر فيه التنظيم بأزمة عميقة، سماتها أزمة الديمقراطية، وانتشار الفئوية في مفاصله، وتآكل المبادئ وما شابه، وتقادم نظم الإدارة والإدارة، وتراجع النشاط النقابي، وتراجع المصداقية لدى الرأي العام، وحصار السلطة السياسية للعمل النقابي، إضافة إلى ظروف البلاد السلبية… كان من المفترض إعداده والمسار المؤدي إليه أن تكون شاملة وشاملة وديمقراطية. تشاركية، استشرافية، قتالية… كيف ذلك؟ أعتقد أنه كان ينبغي على القائمين على النقابة قبل تحديد موعد المؤتمر: – المبادرة إلى تنقية الأجواء النقابية من خلال رفع الاستثناء عن الناشطين الذين عوقبوا بسبب مواقفهم ومعارضتهم للقيادة النقابية – الانفتاح على أجيال النقابيين الموالين للتنظيم من خلال إدراجهم في أطر وطنية وإقليمية مخصصة للتفكير في واقع التنظيم الراهن والبحث عن مخرج من أزمته، وفي مفهوم العمل النقابي في الوقت الحاضر، مع فتح صحيفة “الشعب” أمام كل المساهمات. – فتح أبواب النقابة أمام خبراء متخصصين في الإدارة الحديثة للمؤسسات والجمعيات لعرض ما توصلت إليه العلوم الحديثة والتجارب المقارنة في هذا المجال – الاستفادة من تجارب النقابات الدولية الصديقة في قضايا الهيكلة والديمقراطية الداخلية – إعادة بناء الثقة بين النقابيين على قاعدة نبذ الفساد وانتهاك مبادئ الديمقراطية، وتشجيع القائمين على النقابة على القيام بنقدهم الذاتي بعد إجراء تقييمات شاملة لأوضاع المنظمة منذ ما بعد الثورة، ولا ضرر من ذلك إصدار أوراق متعددة ومختلفة في التقييم – الاتفاق والإجماع، بعد ذلك. الديناميكية، لتنظيم مؤتمر وطني تشاركي تشرف عليه تنسيقية الهيئة الإدارية الوطنية ولجنة نقابية من القادة السابقين، بعنوان عريض: الخطوة الأولى في الإصلاح الشامل للمنظمة تبدأ اليوم… ومن مشاريع القرارات المقدمة إليها للموافقة: تعديلات عميقة في هيكلة النقابة، تشمل على وجه الخصوص دورتين فقط للمسؤولية النقابية، وتنظيم وجود الأقلية في الهياكل، وفتح باب التصويت على القرارات النقابية، وتخليص النقابات من السيطرة المركزية… إلا أن الأمور اتخذت مسارا مختلفا وقررت القيادة النقابية الحالية عقد مؤتمر شبه محدود. وفي الطبيعة الانتخابية والأحادية، لم يبرز إلا احتدام الصراعات وغياب المضمون خلال مراحل الإعداد لها، لا سيما إرادة الإصلاح، إضافة إلى اختيار شخص (نور الدين الطبوبي، الأمين العام المنتهية ولايته) غير جامع ويمثل جزءاً من الأزمة لرئاستها. وهو ما لا يجعل هذا المؤتمر، في رأيي، محط اهتمام وآمال النقابيين التقدميين، الذين يتطلعون إلى إنقاذ النقابة من ورطتها ومشاكلها المتراكمة… “لقد مر ليله” كما يقول المثل التونسي الشعبي. * إطار نقابي سابق في قطاع الكهرباء والغاز.