تونس – هل ستتعاند إيران ضد أميركا أم سيتكرر سيناريو فنزويلا؟

اخبار تونس30 يناير 2026آخر تحديث :
تونس – هل ستتعاند إيران ضد أميركا أم سيتكرر سيناريو فنزويلا؟

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 15:22:00

اقتربت ساعة الصفر لضرب إيران بعد إعلان عدة شركات طيران إلغاء رحلاتها إلى تل أبيب وإعلان دونالد ترامب أن إيران ستتلقى ضربة موجعة، وبعد استنفار الرأي العام الأوروبي لضرورة التدخل لإنهاء سيطرة علي خامنئي على المشهد السياسي في إيران. لكن بعض التحليلات السياسية تشير إلى أن الرئيس ترامب ما زال مترددا، مستخدما أسلوب العصا والجزرة.. فوزي بن يونس بن حديد. الضربة قد تتم يوم الجمعة أو السبت أو الأحد، وتأخر الولايات المتحدة الأمريكية في إصدار أمر التدخل العسكري في إيران لا يرجع بالدرجة الأولى إلى تردد الرئيس الأمريكي أو خوفه من ردة فعل الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا تعرضت لهجوم من أمريكا وإسرائيل أو من أحدهما، بل يرجع إلى جمع معلومات كافية وشاملة عن المناصب القيادية الحساسة في إيران، بما في ذلك تحديد مقر إقامة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والصف الأول للسياسة. القيادة، وحشد أكبر قوة عسكرية في المنطقة المتواجدة على أطراف إيران من كافة الجهات، بحيث تكون الضربة شاملة ودقيقة وسريعة، تستخدم فيها كافة أنواع التقنيات الحديثة التي تختصر الوقت ولا تطيل الحرب في حال حدوثها، وتقلل الخسائر البشرية والمادية إلى الحد الأدنى. كما أنها تؤمن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة من تركيا إلى السعودية، وتحمي حلفائها، على حد زعمها. لكن بعض التحليلات السياسية تشير إلى أن الرئيس ترامب لا يزال مترددا، مستخدما أسلوب العصا والجزرة. فهو يعلن بين الحين والآخر عن نيته الدخول في مفاوضات جادة مع إيران. ويدعي أنها تتواصل معه باستمرار وتطلب منه ذلك، لكنه يفرض عليها شروطاً قاسية لم تقبلها القيادة الإيرانية ولا تقبلها بأي شكل من الأشكال، فحدث الاشتباك بينهما ووصل إلى حد لا يطاق. الولايات المتحدة الأمريكية تنتهك القانون الدولي بعد نجاح أمريكا في السيطرة على فنزويلا واعتقال رئيسها. وفتحت شهية الرئيس الأميركي لدول أخرى في منطقة الكاريبي، مثل كوبا وكولومبيا، إلى درجة أنه أعلن أخيراً أن كوبا ستسقط تلقائياً بعد انقطاع الإمدادات عنها من فنزويلا. وهدد الرئيس الكولومبي بأنه سيواجه نفس المصير إذا لم يلتزم بتعليماته ونصائحه. هذا جدل كبير ومستمر حول حق الولايات المتحدة الأمريكية في التدخل في الدول الأخرى وفقًا لقوانينها ومهاجمتها. يتم تجاهل القانون الدولي. ومن المعروف أن الرئيس الأميركي كثير الكلام، يثرثر، يقول كلاماً ويتراجع عنه، وأحياناً يتلفظ بكلمات متعددة المعاني، ويجيد المراوغة والاسترضاء، حتى يظن الطرف الآخر أنه جاد في حديثه. إلا أن الحقائق على الأرض أثبتت أنه يريد من خلال ذلك صرف انتباه العالم بتصريحاته الغريبة وصرف الأنظار عما تعد قواته مخططات كبيرة لاحتلال الدول وتغيير نظامها المعادي لأمريكا، مستخدما تقنيات عسكرية حديثة لا تتكبد الولايات المتحدة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وغالبا ما يتفاخر ترامب بها هي قوته العسكرية، التي في نظره أقوى قوة عسكرية في العالم، لا يستطيع أحد هزيمتها، ولا يستطيع أحد اختراقها مهما عظمت قدراته. وهذه إشارة واضحة إلى الصين وروسيا اللتين تعتقدان أنهما متساويتان مع أمريكا في الاستعداد العسكري وتخصيص أموال ضخمة وعالية للاستعداد لأي مواجهة عسكرية مع الدولة الإمبريالية. عندما يتحدث ترامب عن إيران، يتوقف قلب ترامب وينبض عدة نبضات إضافية قبل أن ينطق بكلمة واحدة. وسبق أن تجرأ على القول إنه سيمحو إيران من الخريطة إذا اغتالته أو قامت بأي عمل من شأنه الإضرار بالولايات المتحدة الأمريكية. وإيران نفسها كانت قد هددت إسرائيل بإبادتها وإزالتها من على وجه الأرض إذا هاجمها الكيان الصهيوني. وتلقى خلال الـ 12 يومًا الماضية معلومات تشير إلى تعرضه لهذا المحو بطرق وأساليب مختلفة ومتقدمة جدًا. وتقول إيران إنها مستعدة لجميع السيناريوهات. ما يخبئه ترامب لإيران لا يعرفه الجميع، وقد تشعر به إيران وبالخطر المحدق بها. ولذلك تقول إنها مستعدة لكل السيناريوهات، لكن الواقع أننا لا نعرف كيف سيكون التوتر، وبأي وسيلة ستهاجم الولايات المتحدة الأمريكية إيران عند ساعة الصفر بعد هذا الضغط الهائل الذي تمارسه واشنطن على طهران، بما في ذلك بالطبع الضغوط النفسية والاجتماعية ومحاولة الوصول إلى الشعب الإيراني وتأليبه ضد النظام هناك. وبعد فشل محاولات كل من واشنطن وتل أبيب فشلاً ذريعاً، قررتا أخيراً التدخل عسكرياً دون تفويض من الأمم المتحدة أو الكونغرس الأميركي أو الكنيست الإسرائيلي، بل بقرار من ترامب نفسه وموافقة نتنياهو عليه. وهذا القرار الأحادي قد يكلف الولايات المتحدة الأمريكية الكثير، رغم أنها تدرس الأمر من كافة الجوانب وتداعياته على المنطقة بأكملها. ولذلك تبدو الولايات المتحدة الأمريكية مطمئنة لموافقة حلفائها، سواء صراحة أو ضمنا، على ما سيحدث في إيران مستقبلا، رغم المخاوف الحقيقية. ومن هم هؤلاء الحلفاء إذا حدثت مثل هذه الحرب المدمرة؟ وإذا نفذت أمريكا وعدها، وردت إيران بقوة هائلة، فلا شك أن المنطقة ستشعل ناراً سيكون من الصعب إخمادها، وحرب اليمن شاهدة على ذلك، وسيزداد الأمر سوءاً في لبنان وفلسطين والعراق وغيرها من الدول المرتبطة بهذه الحرب. إذا تمكنت أمريكا من تدمير النظام في إيران فمن سيحكمه؟ وكيف ستكون علاقاتها في المنطقة؟ وما تأثير ذلك على حركات المقاومة؟ وهل ستشارك المقاومة في هذه الحرب لاستعادة ما سرق منها؟ أم أن إيران عاصية لأمريكا وأعوانها؟ ولعل الأيام القادمة ستجيب عن مثل هذه الأسئلة.