اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 14:51:00
عمان: شهر رمضان المبارك هو موسم سنوي تتجدد فيه قيم العطاء والإيثار والعمل الجماعي، حيث تتحول المبادرات المجتمعية إلى مشاهد يومية تعكس وعي المجتمع العماني وروح المسؤولية لدى شبابه. في شهر رمضان المبارك، لا يقتصر الصيام على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمتد ليصبح مدرسة عملية تعزز معاني التراحم والتكافل، وتدفع الأفراد إلى استشعار احتياجات الآخرين ومساندتهم. تتسابق الفرق الخيرية والمبادرات التطوعية في مختلف محافظات سلطنة عمان لتنفيذ برامج إنسانية مختلفة منها توزيع السلال الغذائية وتنظيم موائد الإفطار وتقديم الدعم العيني والنقدي للأسر ذات الدخل المحدود. ويبرز الشباب في طليعة هذه الجهود، ويجسدون صورة مشرقة لمجتمع متحد يؤمن بأن العمل التطوعي ليس مجرد عمل موسمي، بل أسلوب حياة يعزز تنمية المجتمع ويرسي قيم التضامن. وأكد أحمد بن سعيد الراشدي رئيس فريق ولاية بركاء الخيري، أن شهر رمضان يمثل.. محطة استثنائية في رحلة العمل التطوعي، حيث يتحول العمل التطوعي من نشاط تنظيمي إلى سلوك إنساني نابع من الإحساس العميق بالمسؤولية والضمير الحي، وخصوصية هذا الشهر تكمن في الدافع الداخلي الصادق الذي يدفع المتطوعين، فالشاب يعمل من منطلق الواجب تجاه مجتمعه، وليس مجرد استكمال برنامج أو تنفيذ خطة عمل. وأضاف أن رؤية أثر الجهد بشكل مباشر في حياة الأسر المستفيدة يمنح المتطوع شعوراً بالرضا والطمأنينة، ويعزز قناعته بأن العطاء رسالة مستمرة لا ترتبط بزمان أو مكان، كما أن العمل التطوعي في رمضان يجسد بوضوح قيم الإيثار والصدق وإتقان العمل، من خلال ضمان إدارة التبرعات بشفافية، والحفاظ على كرامة المستفيدين أثناء تقديم الدعم، بما يحفظ مشاعرهم ويعزز حسهم الإنساني. الثقة في المجتمع. وأوضح أن هذه المبادرات لا تقتصر على تلبية الاحتياجات المادية، بل تمتد إلى التخفيف من مشاعر الوحدة والعزلة لدى بعض الأسر، وترسيخ الشعور بالانتماء والاندماج الاجتماعي، مؤكدا أن رمضان يعيد ترتيب البوصلة الأخلاقية للشباب ويمنحهم فرصة عملية لتطبيق القيم الدينية في حياتهم اليومية. وأوضح أن أجواء الصيام والصلاة وتلاوة القرآن تساهم في صقل شخصية المتطوع، حيث يتعلم الانضباط والصبر وتحمل المسؤولية، ويكتشف في نفسه طاقات كامنة تتجلى في مجالات العمل الميداني. مؤكداً أن الكثير من الشباب الذين يمارسون العمل التطوعي خلال شهر رمضان يواصلون العطاء بعد انتهائه، بعد أن أدركوا أن العمل التطوعي ليس نشاطاً عابراً، بل أسلوب حياة يعزز بناء المجتمع ويسهم في الانضباط الذاتي، مؤكداً أن الاستثمار في طاقات الشباب المتطوعين يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز روح التضامن في المجتمع العماني. من جانبه أوضح صالح بن عبدالله الظهوري رئيس فريق ولاية دبا الخيري أن برامج الفريق الرمضانية تنطلق من رؤية مبادرة إنسانية واضحة تستهدف الأسر ذات الدخل المحدود والمتقاعدين والمستفيدين من نظام الحماية الاجتماعية، من خلال حزمة من المبادرات المتكاملة التي تلبي احتياجاتهم الأساسية خلال الشهر الفضيل. مشيراً إلى أن مشروع السلال الغذائية يعد من أبرز هذه البرامج، حيث يتم إحصاء الحالات المستحقة مسبقاً وتحديث بياناتها لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكل عدالة وشفافية، وهو ما يعكس حرص الفريق على التنظيم والدقة في الأداء. وأضاف أن مبادرة إفطار صائم إلى جانب كوبونات رمضان ومشروع كسوة العيد تمثل محاور أساسية في عمل الفريق حيث تساهم في إدخال البهجة على نفوس الأسر وخاصة الأطفال. وأكد أن نجاح هذه المبادرات يعتمد على التخطيط المبكر وتوزيع العمل. لجان متخصصة تشمل الجوانب المالية والميدانية والإعلامية، مع الالتزام الكامل بتوثيق الإيرادات والنفقات وإصدار التقارير الدورية التي تعزز ثقة المجتمع والمانحين، وتدعم استدامة العمل الخيري. وأوضح الظهوري أن الفرق الخيرية تواجه عدداً من التحديات خلال شهر رمضان، منها عدد المستفيدين وضغط العمل الميداني، فضلاً عن بعض الصعوبات اللوجستية. وأوضح أن الفريق يعمل على التغلب على هذه التحديات من خلال بناء شراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، وتوظيف الأنظمة الإلكترونية لتنظيم البيانات، وتدريب المتطوعين قبل الموسم. للتأكد من الجاهزية والكفاءة، مؤكداً أن روح الفريق والتكامل بين الأعضاء يمثل عنصراً حاسماً في نجاح العمل. وأكد أن الشباب يشكلون حجر الأساس لاستدامة المبادرات التطوعية، نظراً لطاقاتهم المتجددة وقدرتهم على توظيف التقنيات الحديثة في تطوير البرامج ونشر ثقافة التطوع بين أقرانهم، مشيراً إلى أن انخراطهم في مناصب القيادة وصنع القرار يعزز روح الانتماء والمسؤولية، ويضمن استمرار العمل المؤسسي بشكل أكثر تنظيماً وتأثيراً في المجتمع. وفي محافظة ظفار قال سعيد بن محمد بن سالم مسن رئيس لجنة الزكاة بولاية مقشن، إن شهر رمضان له طابع اجتماعي خاص في الولاية، حيث تتجسد معاني التكافل بشكل لافت، ويتسابق الشباب إلى ميادين العمل الخيري بروح عالية من الإخلاص، موضحا أن دوافعه الشخصية للعمل التطوعي تنبع من قناعة راسخة بأن رمضان ليس شهر صيام فقط، بل مدرسة سنوية تنقية الذات وخدمة المجتمع، مشيراً إلى أن مشاهد التعاون بين الأسر منذ الصغر غرست فيه حب العطاء. والعمل الجماعي. وأوضح أن من أكثر المواقف المؤثرة في مسيرته التطوعية هي لحظات توزيع المساعدات على الأسر المستحقة، حيث يرى في عيونهم خالص الشكر، مما يمنحه دافعاً معنوياً كبيراً لمواصلة العطاء. وأكد أن العمل التطوعي ساهم في صقل شخصيته وتعزيز حس المسؤولية والصبر وحسن التعامل مع مختلف شرائح المجتمع، موضحا أن الإتقان والصدق في إدارة التبرعات وضمان وصولها إلى مستحقيها يمثلان أساس نجاح أي مبادرة مجتمعية. من جانبه قال أيمن بن خميس المقبالي عضو فريق الرستاق الخيري وعضو فريق صندوق رعاية الطلاب الجامعيين: إن شهر رمضان يمثل محطة سنوية يتجدد فيها العطاء، وتتعمق خلالها قيم التكافل بين أفراد المجتمع. وأوضح أن دافعه للعمل التطوعي ينبع من إيمانه بأن هذا الشهر فرصة حقيقية لمراجعة الذات وتعزيز الصلة بالله والناس، لافتاً إلى أن العمل التطوعي يمنحه شعوراً عميقاً بالرضا الداخلي، ويعزز إحساسه بأهمية دوره في خدمة المجتمع. وأضاف أن المواقف الإنسانية التي يمر بها المتطوع في الميدان، كابتسامة مستفيد أو دعوة صادقة من أسرة مستحقة، تترك أثراً عميقاً في النفس، وتدفعه إلى مواصلة العطاء بروح متجددة. وأكد أن العمل التطوعي ساهم في تعزيز التزامه وتحمل المسؤولية، وتنمية مهاراته في التنظيم والعمل ضمن فريق، مؤكدا أن الإتقان في أداء المهام والصدق في حفظ حقوق المستفيدين يمثلان جوهر العمل التطوعي وأساس استمراريته. وأكدت سامية بنت خليفة الجابري، متطوعة في لجنة الزكاة وعضوة الفريق التطوعي لولاية صور، أن العمل التطوعي في رمضان يعطيه بعدا أعمق، ويشكل دعوة مفتوحة لمختلف فئات المجتمع للمشاركة في رحلة الخير. وأوضحت أن التطوع الرمضاني يرسخ قيم الإيثار والصدق واحترام الآخرين، من خلال التنظيم الدقيق والحفاظ على كرامة المستفيدين في كافة مراحل تقديم الدعم، بما يعزز الثقة المتبادلة بين الفرق الخيرية والمجتمع. وأضافت أن العمل الجماعي عنصر حاسم في نجاح المبادرات، حيث تتكامل الجهود وتوزع الأدوار بشكل منظم يضمن تحقيق الأهداف بكفاءة وفعالية. ودعت إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي على مدار العام، مؤكدة أن رمضان يمثل نقطة انطلاق لبناء مجتمع متحد يجعل من العطاء قيمة ثابتة في حياته اليومية. من جانبها أشارت عائشة الفارسي إلى أن العمل التطوعي في شهر رمضان يسهم في خلق حركة مجتمعية متكاملة تعزز روح التكافل والتراحم، وتغرس في النفوس الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه الفئات المستحقة. وأوضحت أن المبادرات الرمضانية تمثل مدرسة حقيقية لبناء قدرات الشباب، حيث يكتسبون مهارات التخطيط والتنظيم وإدارة الوقت والعمل ضمن فريق، فضلاً عن تنمية روح القيادة وتحمل المسؤولية في بيئة عملية واقعية. وأكدت أن الشفافية في إدارة التبرعات والتواصل المباشر مع المستفيدين تعزز جسور الثقة بين الفرق الخيرية والمجتمع، وتدعم استدامة العمل الخيري على المدى الطويل. وأكدت أن شهر رمضان يشكل نقطة انطلاق لمواصلة المبادرات على مدار العام، ليظل العمل التطوعي أسلوب حياة يساهم في تحقيق التنمية المجتمعية وترسيخ قيم التكافل والتراحم في المجتمع العماني.




