اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 13:54:00
المزيونة – أسمهان بنت سالم البركة “تصوير: أحمد بن سعيد زعبنوت” تواصل جمعية المرأة العمانية بالمزيونة أداء رسالتها التنموية من خلال تنفيذ برامج نوعية تهدف إلى تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وتعزيز حضورها كشريك فاعل في عملية التنمية الشاملة. كما تعمل الجمعية على توثيق التراث الشعبي للدولة والحفاظ عليه باعتباره أحد ركائز الهوية الثقافية المحلية. وقالت رئيسة الجمعية مريم بنت عبيد زعبنوت في حديث خاص لـ”عمان”: ركزت الجمعية منذ تأسيسها عام 2010م على بناء وعي المرأة وتنمية قدراتها من خلال تنظيم ندوات ومحاضرات متخصصة في قضايا الأسرة والتعليم والصحة النفسية والعلاقات الأسرية، إضافة إلى توعية المرأة بحقوقها وواجباتها وتعزيز دورها في اتخاذ القرار داخل الأسرة والمجتمع. وأوضحت أن الجمعية نفذت برامج تأهيلية بدعم من القطاع الخاص والجهات المختصة، تهدف إلى تحويل الأسر من مستهلك إلى منتج، من خلال تقديم دورات حرفية ومهنية وفنية تواكب التحول الرقمي، بالإضافة إلى برامج ريادة الأعمال وإعداد خطط تسويقية لتمكين المرأة. من إنشاء مشاريعها الخاصة. كما تحرص الجمعية على تنظيم المعارض والأسواق الخيرية لتسويق منتجات الأسر المنتجة وربطها مع الجهات الداعمة والتمويلية مما يسهم في ترسيخ ثقافة العمل الحر وتشجيع ريادة الأعمال النسائية، بالإضافة إلى تدريب المرأة على الحرف اليدوية والصناعات التقليدية مثل الخياطة والتطريز وصناعة البخور والحرف التقليدية، بما يوفر مصادر دخل مستدامة ويحافظ في الوقت نفسه على الموروث الشعبي للدولة. وفي إطار تعزيز التحول الرقمي وخدمة المجتمع أشار رئيس الجمعية إلى إطلاق منصة “مرتي” الرقمية والتي تهدف إلى تسهيل التواصل مع المستفيدين وتقديم الاستشارات والبرامج التوعوية إلكترونيا بما يعكس توجه الجمعية نحو توظيف التكنولوجيا لدعم وتمكين المرأة. العمل المجتمعي في إطار تطوير العمل المجتمعي وتعزيز التحول الرقمي في الخدمات المقدمة للمرأة أطلقت جمعية المرأة العمانية بولاية المزيونة مبادرة نوعية ممثلة بمنصة “مراتي” الرقمية لتكون إضافة استراتيجية لجهود التمكين الاجتماعي والاقتصادي، بالاستفادة من التقنيات الحديثة للتغلب على التحديات الجغرافية وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج والخدمات. وأوضحت مريم بنت عبيد زعبنوت، رئيسة الجمعية، أن المنصة تتناول أبرز القضايا. التحديات التي تواجه المرأة، وتساهم في تمكين الكفاءات البشرية في الجوانب الفنية والإدارية والمالية، مشيرة إلى أنها تعتبر فكرة رائدة على مستوى سلطنة عمان. ويتم من خلالها تقديم الدورات وورش العمل والمحاضرات عبر نوافذ متخصصة، مدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وربط جمعيات سلطنة عمان بالفرص المناسبة لاحتياجاتها، وقد حازت الفكرة على العديد من جوائز التقدير. ودعا رئيس الجمعية الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية بالمسؤولية الاجتماعية إلى دعم وإطلاق المنصة والتعاون في تطويرها وتسويقها، بما يعزز الأثر التنموي المستدام، خاصة في ظل البعد الجغرافي لولاية المزيونة عن ولاية صلالة بنحو 280 كيلومترا، مما يسلط الضوء على أهمية الحلول الرقمية في تسهيل الوصول إلى الخدمات وفرص التنمية للمستفيدين. وعلى مستوى البرامج التدريبية، نفذت الجمعية خلال عام 2025م نحو 40 برنامجاً تدريبياً استهدفت الفتيات وربات البيوت لرفع كفاءتهن العلمية والعملية وتعزيز تنافسيتهن في سوق العمل، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية مقرونة بالتوظيف بالتنسيق مع مؤسسات القطاع العام والخاص مما يساهم في تقليل أعداد الإناث الباحثات عن عمل. كما تواصل الجمعية دورها التوعوي في تعزيز الاستقرار الأسري من خلال تقديم الاستشارات الأسرية وتنظيم البرامج الإصلاحية لمعالجة بعض الظواهر الاجتماعية مثل التفكك الأسري والتسرب من المدارس، بالإضافة إلى جهودها الصحية التي ساهمت في الحد من انتشار فقر الدم، وتعزيز الوعي بأهمية التطعيمات، وحملات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتوعية بمخاطر المؤثرات العقلية والمخدرات. وإلى جانب الحفاظ على الهوية الثقافية، تعمل الجمعية حاليا على تقنين العادات والتقاليد الموروثة في الدولة استنادا إلى روايات كبار السن، تمهيدا لإصدار كتاب يوثق هذا الموروث ليكون مرجعا تاريخيا للأجيال القادمة وزوار الدولة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على التراث الشعبي وترسيخ البعد الثقافي للمجتمع المحلي. وأشار رئيس الجمعية إلى أن طبيعة الولاية كمنطقة حدودية تفرض مسؤولية مضاعفة في تعزيز الوعي الأخلاقي والوطني، من خلال مبادرات نوعية تساهم في تحسين نوعية الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي بالمنطقة. الحضور والتمكين عملت الجمعية على تفعيل حضور المرأة العمانية في المحافل والمعارض بسلطنة عمان، بما يعزز مشاركتها في صنع القرار وتسويق منتجاتها الحرفية ومشاريعها المنزلية، بالإضافة إلى إعداد خطط تنموية تراعي احتياجات المرأة في ولاية المزيونة، وإبراز الهوية الوطنية، وغرس قيم الولاء والانتماء في نفوس الأجيال. وأكد رئيس الجمعية أن الخطة السنوية لعام 2026 تمت صياغتها لتتوافق تماما مع أهداف “رؤية عمان 2040”؛ وترتكز البرامج والمبادرات على الاستثمار في العنصر البشري، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للمرأة، مما يسهم في بناء مجتمع معرفي منتج، يعتز بهويته الأصيلة. وأوضحت أن الجمعية أثبتت طوال رحلتها الطويلة منذ تأسيسها أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله، مؤكدة استمرارها في ترسيخ قيم الوطنية والولاء والانتماء، وتقديم برامج نوعية ساهمت في إبراز ابنة المزيونة كنموذج للوعي والإنتاجية والعطاء، في ظل ما تتمتع به سلطنة عمان من استقرار وتنمية شاملة.




