اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 07:08:00
مسقط، 23 مارس 2026 / عمان / تواصل سلطنة عمان جهودها الحثيثة لمكافحة مرض السل الذي يعتبر من أبرز التحديات الصحية في العالم، باعتباره أحد الأمراض المعدية الرئيسية المسببة للوفاة على مستوى العالم، وذلك من خلال تنفيذ برامج متكاملة تهدف إلى الوقاية والكشف المبكر والعلاج وتعزيز الوعي المجتمعي. تنضم سلطنة عمان غدا إلى دول العالم في الاحتفال بيوم السل الذي يصادف 24 مارس من كل عام، تأكيدا على أهمية تعزيز الجهود العالمية للوقاية من مرض السل والحد من انتشاره، وإبراز أهمية الكشف المبكر والعلاج الفعال للقضاء على هذا المرض. وقد ساهمت هذه الجهود في الحفاظ على معدلات الإصابة منخفضة، حيث تصنف سلطنة عمان وفقا للمعايير الدولية كدولة منخفضة الإصابة. وبلغت نسبة الإصابة في عام 2025 نحو 8.5 حالة لكل 100 ألف نسمة، بمتوسط تسجيل يقارب 300 حالة سنويا، أغلبها من الوافدين القادمين من دول مرتفعة الإصابة، نتيجة تحول الجرثومة الكامنة التي سبق أن أصيبت بالعدوى في بلد المغادرة إلى الشكل النشط بسبب عدة عوامل منها التغيرات في البيئة والتغذية والمناعة وغيرها. وحققت سلطنة عمان في السنوات الأخيرة عددا من الإنجازات في مجال مكافحة مرض السل، منها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للقضاء على مرض السل للفترة 2021-2025، وتعزيز أنظمة الترصد والإبلاغ الإلكتروني، وربط بيانات الاتصال بالحالات المؤكدة. كما تم تنفيذ برنامج العلاج المجتمعي المباشر لدعم المرضى والتأكد من الالتزام بخطة العلاج، وتنفيذ فحص وعلاج السل الكامن للوافدين عند الوصول في أربع محافظات منذ عام 2024 كمرحلة أولى، بهدف الحد من انتشار العدوى في المجتمع. وركزت وزارة الصحة على تعزيز برامج التثقيف الصحي للتعريف بأعراض المرض وطرق انتقاله وأهمية التشخيص المبكر. وتم نشر المواد التوعوية من كتيبات ومقاطع فيديو عبر منصات الوزارة الرقمية المتوفرة بـ 7 لغات. وتعتمد وزارة الصحة على تعزيز الكشف المبكر عن مرض السل من خلال الفحوصات المخبرية عالية الدقة والتقصي الوبائي للمخالطين للحالات المصابة، مع توفير العلاج المجاني للجميع، ومتابعة المرضى خلال فترة العلاج التي قد تصل إلى ستة أشهر أو أكثر في بعض الحالات، للتأكد من الالتزام الكامل بالخطة العلاجية حتى الشفاء التام. وتشمل استراتيجيات الوقاية مراقبة وفحص المخالطين للحالات المؤكدة للكشف المبكر عن الإصابة والبدء في العلاج بسرعة، بالإضافة إلى تنفيذ برامج فحص وعلاج السل الكامن للفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة، مثل مرضى نقص المناعة، والعاملين الصحيين، والوافدين من الدول التي ترتفع فيها معدلات الإصابة عند الوصول ضمن برنامج فحص اللياقة الطبية. كما تواصل الوزارة تعزيز التثقيف الصحي حول أعراض المرض وطرق انتقاله وطرق الوقاية منه. وتحقق سلطنة عمان نسب نجاح عالية في علاج مرضى السل، بما يتوافق مع المعايير الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية، وذلك بفضل توفير العلاج المجاني والمتابعة المستمرة للحالات، بالإضافة إلى تنفيذ برامج العلاج المباشر التي تعزز التزام المرضى حتى الشفاء التام. وبلغت نسبة إتمام العلاج للمرضى العمانيين والمقيمين الذين أتموا البرنامج العلاجي في سلطنة عمان لعام 2024م نحو 88 بالمائة. تنفذ وزارة الصحة حملات توعوية ومبادرات تثقيفية لتعزيز الوعي بمرض السل وطرق الوقاية منه، خاصة بمناسبة اليوم العالمي للسل على مستوى المركز والمحافظات. وتشمل هذه المبادرات نشر المواد التوعوية عبر المنصات الرقمية، وإعداد مواد تعليمية بعدة لغات لضمان وصول الرسائل الصحية إلى مختلف شرائح المجتمع. تعزز وزارة الصحة الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لدعم برامج مكافحة مرض السل، من خلال تنفيذ مبادرات توعوية مشتركة والمشاركة المجتمعية في جهود الوقاية والكشف المبكر عن المرض، داعية أفراد المجتمع إلى زيارة المؤسسات الصحية عند ظهور الأعراض، والتعاون مع الفرق الصحية في تحديد المخالطين للحالات المصابة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة والبدء في العلاج إذا لزم الأمر. كما سيتم إضاءة بعض المعالم المهمة في السلطنة، مثل متحف عمان عبر الزمن، بالتعاون مع منظمات دولية منها منظمة الصحة العالمية، لتأكيد دعم سلطنة عمان للخطط العالمية الرامية للقضاء على هذا المرض، وإبراز أهمية التوعية للحد من مخاطره وإنقاذ الأرواح. وتعمل وزارة الصحة على تحديث الاستراتيجية الوطنية للقضاء على مرض السل للمرحلة الثانية، مع الأخذ في الاعتبار النهج متعدد القطاعات وفهم المحددات الاجتماعية للمرض في المجتمع، بالإضافة إلى التوسع في برامج فحص وعلاج مرض السل الكامن للوافدين لتشمل جميع محافظات السلطنة، وتعزيز الوعي المجتمعي بالمرض وطرق الوقاية منه. وشددت وزارة الصحة على أن الاكتشاف المبكر والالتزام بالعلاج هما أساس مكافحة مرض السل، داعية أفراد المجتمع إلى زيارة المؤسسات الصحية عند ظهور أي أعراض مثل السعال المستمر لأكثر من أسبوعين أو فقدان الوزن أو الحمى، وأهمية التعاون مع الفرق الصحية في فحص المخالطين وبدء العلاج عند الضرورة، حفاظا على صحة المجتمع والحد من انتشار المرض. /عماني/ ياسر البلوشي




