اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 20:23:00
أصدر مرصد الأسلحة المتفجرة تقريره السنوي الشامل لعام 2025، كشف فيه عن خسائر فادحة في الدماء ناجمة عن استخدام الأسلحة الفتاكة في النزاعات المسلحة حول العالم. وأكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي يتصدر قائمة الجهات المسؤولة عن سقوط ضحايا من المدنيين، حيث نسب إليه أكثر من نصف الوفيات المسجلة عالميا نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة، خاصة في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة. وبحسب الإحصائيات الموثقة التي جمعها المرصد الذي يضم تحالف عشرات المنظمات الدولية غير الحكومية، فقد قُتل أو جُرح ما لا يقل عن 22600 مدني في 65 دولة خلال العام المرصد، وتنوعت أسباب هذه الإصابات بين القصف الجوي وهجمات الطائرات بدون طيار وانفجار ألغام مضادة للأفراد وقنابل عنقودية محرمة دولياً. وشدد التقرير على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية المباشرة عن 56% من إجمالي القتلى المدنيين في العالم، وهو رقم قياسي يعكس مدى العنف الذي يمارس في الأراضي الفلسطينية. وأشار الباحثون إلى أنه على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، إلا أن قطاع غزة ظل مسرحا لغارات إسرائيلية شبه يومية، ما أدى إلى استمرار إراقة الدماء. وفي سياق متصل، استعرض التقرير بيانات صادمة حول استهداف الأطفال، مستشهدا بتقارير منظمة إنقاذ الطفولة، التي أكدت مقتل نحو 20 ألف طفل في غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. وأوضح المرصد أن جيش الاحتلال طور أدوات القتل من خلال استخدام التقنيات الحديثة والمدمرة، والتي شملت الروبوتات المتفجرة والقاتلة التي استهدفت الأحياء السكنية المزدحمة. ولم تقتصر الانتهاكات على القصف التقليدي. بل رصد التقرير قفزة كبيرة في استخدام الطائرات بدون طيار لاستهداف مراكز الإيواء، حيث زادت الهجمات على مخيمات النازحين في غزة والضفة الغربية بنحو خمسة أضعاف. وارتفع عدد هذه الحوادث من 64 حادثة عام 2024 إلى 303 حوادث موثقة عام 2025، وهو ما يعكس توجهاً ممنهجاً لترهيب المدنيين الفارين من الموت. وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى أن دولاً مثل أوكرانيا وميانمار وسوريا والسودان شهدت أيضاً خسائر بشرية فادحة، حيث كانت القوات الحكومية في تلك المناطق مسؤولة عن 85% من الحوادث التي ألحقت الضرر بالمدنيين. وفي أوكرانيا على وجه الخصوص، سجلت هجمات الطائرات بدون طيار على المؤسسات التعليمية زيادة حادة تجاوزت 350% خلال نفس العام. ونبه المرصد إلى أن الأرقام المعلنة تمثل الحد الأدنى المؤكد، مرجحا أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير بسبب صعوبة التوثيق الميداني في مناطق النزاع النشطة. كما لفت إلى “الموت الصامت” الناتج عن التداعيات غير المباشرة لتدمير البنية التحتية، مثل توقف المستشفيات عن العمل وانهيار شبكات المياه والصرف الصحي نتيجة القصف الممنهج. من جهتها، ذكرت مصادر حقوقية من منظمة هانديكاب إنترناشونال، أن الاستخدام المتعمد للمتفجرات في المناطق المأهولة بالسكان يهدف إلى حرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية. وأوضحت المصادر أن تدمير المدارس والمستشفيات وقوافل المساعدات الإنسانية يحدث بمعدلات متزايدة وغير مسبوقة، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات حماية المدنيين. واختتم التقرير برصد ارتفاع مقلق في الهجمات على قطاع الإغاثة، حيث ارتفعت الهجمات على عمليات المساعدات الإنسانية بنسبة 52%، لتصل إلى أكثر من 2500 حادثة. وسجلت المؤسسات التعليمية، بما فيها المدارس والجامعات، 1,416 هجمة، بزيادة قدرها 64% عن العام السابق، مما يهدد بالانهيار الكامل لأنظمة الخدمات في المناطق المتضررة من النزاع.




