سلطنة عُمان – عيد الفطر.. محطة لاستثمار مكتسبات رمضان وتوثيق أواصر الرحم

أخبار سلطنة عُمان23 مارس 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – عيد الفطر.. محطة لاستثمار مكتسبات رمضان وتوثيق أواصر الرحم

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 13:45:00

عيد الفطر يمثل في جوهره شكر الله على إتمام عبادة الصيام وفرحة النجاح في تحقيقه. إنه “ختام” شهر رمضان وكلمة شكر على إتمامه. الأعياد في الإسلام هي شكر الله على إتمام فريضة من فرائض الله، ومنه يأتي عيد الأضحى بعد إتمام فريضة الحج، وهكذا يأتي عيد الفطر بعد إتمام فريضة الصيام. كما أنها تجسد فرحة الصائم بفطره، ويعتبر ذلك من أسباب تقوية المسلم، والمكافأة التي يستحقها على اجتهاده في الأعمال التي تقربه إلى الله عز وجل. وهو يوم تظهر فيه طمأنينة النفس وطمأنينتها بعد شهر من الصقل. وقال الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي المدير المختص بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وعضو مجلس إدارة الجمعية العمانية لرعاية القرآن الكريم إن عيد الفطر يساهم بشكل فعال في تعزيز العلاقات الاجتماعية، ويتجسد في اللقاء الكبير بين أفراد المجتمع من خلال شعيرة صلاة العيد التي تقام في الأماكن المفتوحة، مما يسمح بتجمع أكبر عدد ممكن من المصلين من القرية الواحدة والقرى المجاورة، مما يعزز الشعور بالانتماء الاجتماعي الوحدة.” وأضاف: “إن الزيارات المتبادلة والتبادل بين الأهل والجيران والأصدقاء، وهي ممارسات نصت عليها النصوص الشرعية، لها تأثير مباشر لا تستطيع الرسائل الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي أن تمحو ما كان يعلق في النفوس من فراغ أو اضطراب طوال العام، وتجدد الروابط على أسس المحبة والتلاحم والأخوة”. وتطرق البوسعيدي إلى أهمية زكاة الفطر ودورها الاجتماعي، مؤكدا أنها تلعب دورا محوريا في تحقيق التكافل وجعل كافة أفراد المجتمع يشعرون بفرحة العيد. واستشهد بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم بأن فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من الرفث واللغو، وطعاماً للمساكين. وأشار إلى أن زكاة الفطر تطهر الصائم من كل لغو أو رفث يفسد صيامه، وترزق المحتاجين يوم العيد، فتغنيهم عن السؤال. الذي يلغي الفجوة بين الأغنياء والفقراء ويجسد صور التعاون والتراحم التي تشرق بها شمس العيد لتنشر البسمة في البيوت. وتابع الدكتور أحمد قائلا: “إن شهر رمضان يمثل مدرسة روحية تهيئ المؤمن للتحول الداخلي”، لافتا إلى أن العيد يأتي نتيجة هذا الجهد والانتصار على الهوى، واصفا تجربة الصائم بأنها انتقال من مرحلة الإلزام والتهذيب إلى مرحلة الفرح والشكر عند الإفطار، موضحا أن الصيام يترك أثرا ملموسا في النفس، ومعه يزداد يقين المسلم. قبول التوبة، ومضاعفة الحسنات، ودفعه إلى الاستمرار في فعل الخير بعد انتهاء الشهر الكريم. وفي ضوء ذلك، اعتبر البوسعيدي عيد الفطر محطة للتأمل في نعم الله وإحسانه، وتجديد العزم على ضبط النفس والسيطرة على الشهوات، كما أن رمضان يربي الصائم على ضبط السلوك وكبح الشهوات. وأشار إلى أن الرموز والتقاليد الثقافية المصاحبة لعيد الفطر تعزز هذه المعاني الروحية والاجتماعية، وتضفي بعدا بهيجا على الروابط الأسرية بينها. ارتداء الملابس والزينة الجديدة، وتناول الحلويات العمانية والأطباق الخاصة، وتوزيع هدايا العيد التي تعبر عن الحب والتقدير وإدخال البهجة على الأطفال، بالإضافة إلى التكبير وصلاة العيد كأعظم رموز الوحدة والفرح الجماعي أمام الله. وأشار إلى دور الأسرة في تعزيز قيم المشاركة والتعاون خلال احتفالات العيد من خلال إشراك جميع أفراد الأسرة في الاستعدادات من إعداد الحلويات إلى تزيين المنزل، مما يعزز روح الفريق والعمل المشترك. عند تنظيم الزيارات العائلية، ينصح بتوزيع المهام لرعاية كبار السن والحفاظ على الروابط الأسرية، بالإضافة إلى غرس قيمة العطاء. مع مشاركة الأطفال في إخراج زكاة الفطر واختيار مستحقيها، ليدرك الطفل أن فرحته تكتمل بمشاركته فرحة الآخرين. ودعا إلى استثمار المجالس العائلية في تعزيز الحوار الإيجابي والمصالحة وحل الخلافات البسيطة، لتبقى مناسبة العيد فرصة للتجديد الروحي والاجتماعي معا. ونصح الدكتور أحمد البوسعيدي أفراد المجتمع بتعزيز البعد الروحي لعيد الفطر، مؤكدا أهمية استحضار النية وتحويل مظاهر الفرح المباحة إلى عبادات بنية إدخال الفرحة على الأسرة والروابط الأسرية. وأكد أن استمرار الطاعة بعد رمضان جزء أساسي من استمرارية الرحلة الروحية؛ فالملتزم بزكاة الفطر يوم العيد، يستمر في الزكاة والإنفاق كما كان في رمضان، ويحافظ على الصلاة والتهجد، ويصوم ستة أيام من شوال، ويهتم بأقاربه كما اعتاد الاجتماع على موائد الإفطار، كل هذا يجعل العيد امتداداً لخير الشهر المبارك وليس مجرد يوم عابر من الفرح. وبين البوسعيدي أن تأثير العيد يزداد بالاطمئنان على المحتاجين ليس ليوم واحد فقط بل بالاستمرار، وموازنة الفرحة والوعي من خلال الامتناع عن الانشغال بمظاهر العيد إلى حد نسيان معانيه العميقة، مع تذكر أن العيد الحقيقي هو لمن غفر لهم ربهم، مؤكداً أن وعي الإنسان بهذا البعد الروحي يحول العيد إلى فرصة للمثابرة على الخير واستدامة التكافل بين الناس. واختتم الدكتور أحمد كلمته بالتأكيد على أن عيد الفطر يمثل فرصة ذهبية لإعادة تقييم العلاقات الإنسانية وممارسة التسامح. بعد أن يرجو الصائم في رمضان رحمة الله ومغفرته، لا ينبغي له أن يستمر في غربته عن أخيه؛ وأضاف أن المصافحة والتهنئة بالعيد هي عمليات رمزية للمصالحة وإذابة الجليد بين الناس، مضيفا أن المسامحة وتجاوز التجاوزات هي وسيلة لتنمية طهارة النفوس وبناء مجتمع قوي متماسك يفيض برحمة الله ومغفرته.

اخبار سلطنة عُمان الان

عيد الفطر.. محطة لاستثمار مكتسبات رمضان وتوثيق أواصر الرحم

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#عيد #الفطر. #محطة #لاستثمار #مكتسبات #رمضان #وتوثيق #أواصر #الرحم

المصدر – https://www.omandaily.om