سلطنة عُمان – طرقات السويق الداخلية.. مأساة بدأت بالفرح وانتهت بـ”السخط” والمعاناة

أخبار سلطنة عُمانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سلطنة عُمان – طرقات السويق الداخلية.. مأساة بدأت بالفرح وانتهت بـ”السخط” والمعاناة

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 16:48:00

بقلم: يوسف بن سالم الحبسي لم يظن أهالي الشريط الساحلي بولاية السويق أن مطالبتهم برصف الطرق منذ عام 2016 ستنتهي بمأساة لا تزال قائمة حتى اليوم. الفرحة التي استمرت أياماً بوصول آلات الحفر تحولت إلى كابوس يومي بعد أن اختفت الشركة المنفذة فجأة، تاركة خلفها خنادق تمنع دخول السيارات أو حتى حمل الاحتياجات الأساسية. وفي ولاية السويق، يبدو أن مشهد «تبخر» الشركات المنفذة للمشاريع الحيوية، أصبح عَرَضاً متواصلاً يثير الشكوك والتساؤلات. من حديقة السويق العامة التي هجرها مقاولها، إلى تعثر مشروع جسر السويق “الغامض”، وصولاً إلى فصول المأساة الحالية في مناطق (خضرة السوق، الخضراء الخضراء، صور حيان، الرديدة، جزماء، الرداح)، حيث توقفت الشركة المنفذة للمشروع منذ عدة أشهر، ولم تظهر الصورة أصبح الأمر واضحا حتى تواصلت صحيفة عمان مع بلدية شمال الباطنة، التي وضعت حدا للجدل الدائر حول توقف مشروع الطريق الداخلي في عدد من مناطق ولاية السويق. الإعلان رسمياً عن انسحاب المشروع من المقاول المنفذ نتيجة فشله في تنفيذ الأعمال، مع التأكيد على بدء حصر الأعمال تمهيداً لطرح مناقصة جديدة، ويبقى السؤال للمواطنين: متى ينتهي عصر «المشاريع الضائعة» في السويق؟ متر ونصف. وقال غريب المشيفري: بعد مطالبات متعددة من أهالي منطقة الخضراء على الشريط الساحلي بولاية السويق بإنشاء طرق داخلية مرصوفة بدلا من الطرق العشوائية التي ترهق مركباتهم، وتلوث الهواء بسبب الغبار المتطاير في كل مرة تعبر فيها السيارة، وبعد سنوات من تلك المطالب كان يبعث على الأمل. فرح الأهالي عندما رأوا وشاهدوا شركة تخطط لهم مسار الطرق الداخلية في المنطقة، لكن تلك الفرحة لم تكتمل، بل تحولت إلى كابوس للأهالي. وبعد أن قامت الشركة بحفريات الطرق، وصل عمق بعضها في الأرض إلى ما بين متر ونصف. ونتيجة لذلك، أصبحت المنازل أعلى من مسار حفريات الطرق، مما يجعل من الصعب حمل الأغراض البسيطة والثقيلة، فضلاً عن معاناة المرضى ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن الذين يحتاجون إلى مساعدة خاصة. في الواقع، كان العديد من الأشخاص بحاجة إلى المساعدة حتى للوصول إلى منازلهم، حيث أصبح من الصعب للغاية على سياراتهم الدخول أو ركنها بجوار الأبواب. إلا أنهم كانوا متفائلين وكان لديهم أمل كبير في أن تمر هذه المرحلة بسرعة. وذكر المشيفري أن الشركة المنفذة للمشروع، بعد الانتهاء من أعمال حفر مسار الطريق، تفاجأت ذات صباح باختفائه. ترك الوضع على ما هو عليه، أي أن حفريات الطرق ظلت كما هي، وهو ما مثل كارثة على سكان المنطقة. فيما استمرت معاناة السكان دون أن يروا بارقة أمل في حل لهذه المشكلة. ولم يعد بعض السكان قادرين على جلب الأشياء الضرورية التي تؤثر على احتياجاتهم الغذائية. وأصبح من الصعب جداً إدخال رزق (جونيه) أو أي أشياء ثقيلة إلى المنزل بسبب هذه الحفريات. وبالتالي تتوقف مركباتهم في مكان منخفض يصل إلى نصف متر، وفي بعض الأماكن يصل إلى متر، وما زالت هذه المشكلة مستمرة دون أن تجد البلدية أو المحافظ أو مكتب المحافظ حلاً لها. وما زاد من إحباط المواطنين هو أن المشروع أصبح متوقفا بعد أن تبين لهم خبر تخلي الشركة عن المشروع وذهبت دون حل، وما هذا إلا غيض من فيض من تعثر العديد من المشاريع في ولاية السويق، مضيفين: الأهالي يطالبون الجهات المعنية بالإسراع في إيجاد الحل وإسناد مشروع رصف الطريق الداخلي لمنطقة الخضراء ومنطقة الرديدة بولاية السويق لشركة جديدة، منوهين أنه خلال الأمطار الأخيرة أدت إلى تحول حفريات الطريق الداخلي إلى مستنقع من البرك المائية التي خلفتها الأمطار. الحفر تلحق بالمركبات، وأعرب خليفة بن علي البلوشي: عن استغرابه من عدم وجود لوحة في مشروع الطريق الداخلي بالمنطقة تحمل اسم الشركة المنفذة له وتحت إشراف أي دائرة أو جهة حكومية مسؤولة عن هذا المشروع. بالإضافة إلى ذلك، قبل اختفاء الشركة المنفذة، لم تكن هناك أي علامات تحذيرية تشير إلى وجود حفر عميقة، مما تسبب في وقوع عدة حوادث، منها سقوط المركبات في تلك الحفر، كما تعطل عمل السكان. حيث تبقى بعض المركبات داخل المنازل؛ ولم يتم إخطار الأهالي من قبل الشركة عندما قامت بالحفر أمام المنازل. إلى ذلك، تسببت أعمال الحفر التي قامت بها الشركة في قطع الكابلات الكهربائية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المنازل، ومع تأثر الولاية بمنخفض المسرات، ظهر التماس الكهربائي بشكل واضح في عدد من المنازل. كما أدت هذه الأعمال إلى قطع أنابيب شبكة المياه وتسرب كميات من المياه وانقطاعها عن بعض المنازل، مما يؤكد تراكم الكثبان الرملية بين المنازل وعدم إزالتها أو تحريكها، مما تسبب في تطاير الأتربة والغبار فوق المنازل والمركبات. 2025، وتشجع الأهالي بمشروع الطريق الإسفلتي للمنطقة، لكن تلك الفرحة لم تكتمل، ومع اختفاء الشركة المنفذة، زادت معاناة بعض الأهالي في دخول المنازل بسياراتهم بسبب الحفريات العميقة منذ بداية ديسمبر الماضي وحتى يومنا هذا، إضافة إلى تطاير الغبار المستمر، مما زاد من معاناة مرضى الربو والأطفال الرضع وكبار السن. ونثمن مبادرة معالي محافظ شمال الباطنة لتدخله واستجابته السريعة في إخراج مركبة من أحد المنازل بعد أن انحشرت بداخلها نتيجة عدم تنبيه الشركة. لسكان المنطقة خلال عمليات الحفر، مؤكدين على أهمية إيجاد حل لهذه المعضلة التي يعيشونها بشكل يومي وسرعة تعبيد الطرق بهذا المشروع المنتظر. المعاناة واضحة. وقال أحمد بن هديب البلوشي: مشروع الطرق الداخلية في خضرة السوق، والقرحة الخضراء، وصور حيان، والرديدة، وجزماء، والردّاح؛ وتحول هذا المشروع من مشروع واعد إلى معاناة دائمة من الركام والحفر التي خلفتها الشركة المنفذة للمشروع قبل أن يختفي تماما من المشهد. وعندما راجعنا بلدية السويق طلبوا منا الانتظار أسبوعين، ثم طلبوا مرة أخرى أسبوعين، ولم يأت أحد من مهندسي البلدية لزيارة موقع المشروع المتوقف. وعندما تواصلنا مع بلدية شمال الباطنة بولاية صحار أقرت البلدية بوجود مشكلة مع الشركة المنفذة نتيجة استخدامها لتربة غير مناسبة في مشاريع الطرق، علما أن هناك مهندسين في البلدية يمكنهم… خلالها فحص التربة قبل استخدامها. لأن ذلك من صميم مسؤوليتها مراقبة مثل هذه المشاريع ومعرفة مدى ملاءمة التربة قبل استخدامها في المشروع. وأضاف: كنا ننادي بمشروع رصف الطرق الداخلية منذ عام 2016، وعندما تحمسنا له، لم يكتمل ذلك المشهد فرحا، بل تحول إلى حالة من الاستياء مما آلت إليه الأمور في المنطقة، ومسؤولية اللقاء مع المواطنين هي من صميم عمل بلدية شمال الباطنة وأعضاء المجلس البلدي بولاية السويق، لكننا لم نرى متابعة ميدانية، وعشنا خلال المسيرات -انخفاض في المستنقعات المائية نتيجة هذه الثقوب. والتي لا تزال مرئية بوضوح. رد بلدية شمال الباطنة: قال المهندس وليد بن ناصر النبهاني مدير إدارة المشاريع ببلدية شمال الباطنة: بالإشارة إلى استفسار صحيفة “عمان” بخصوص مشروع الطرق الداخلية في منطقة الخضراء الساحل بولاية السويق، نفيدكم بأن المشروع تابع لبلدية شمال الباطنة، وقد واجه المقاول المنفذ تعثراً في تنفيذ العمل مما استدعى اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة والإجراءات الفنية لمحافظة شمال الباطنة؛ وتم اتخاذ القرار بسحب المشروع من المقاول المنفذ وفقاً للإجراءات المتبعة. وأضاف: في الوقت الحالي نعمل حالياً على استكمال إجراءات حصر الأعمال المنفذة في المشروع. تمهيداً لطرح مناقصة جديدة لاستكمال الأعمال المتبقية وإتمام المشروع بالشكل المطلوب بما يضمن تحقيق المصلحة العامة وخدمة أهالي المنطقة. وأكد مدير إدارة المشاريع ببلدية شمال الباطنة حرص البلدية على متابعة المشاريع التنموية المختلفة والعمل على تذليل التحديات التي قد تواجه تنفيذها.

اخبار سلطنة عُمان الان

طرقات السويق الداخلية.. مأساة بدأت بالفرح وانتهت بـ”السخط” والمعاناة

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#طرقات #السويق #الداخلية. #مأساة #بدأت #بالفرح #وانتهت #بـالسخط #والمعاناة

المصدر – https://www.omandaily.om