اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 15:28:00
وأوصى المؤتمر الدولي لمهنة التعليم “التعليم المستدام في عصر الذكاء الاصطناعي” في ختام أعماله اليوم، بوضع سياسات تعليمية وطنية مستدامة تتماشى مع الأطر الدولية ذات الصلة، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين مخرجات التعلم ودعم الإدماج والمساواة، وبناء أنظمة تعليمية مرنة قادرة على الصمود في وجه الأزمات. وأكد المؤتمر أن المعلم هو الفاعل الأساسي في إحداث الأثر التربوي، والضامن لجودة التعلم، وفي قلب أي تحول تعليمي ناجح. ولذلك فإن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلاً عن المعلم، إذ تعتبر التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي أدوات داعمة لتمكينه. كما أوصى المؤتمر بمواصلة تحفيز الابتكار لدى القيادات التربوية المدرسية القادرة على إحداث التغيير الإيجابي في المدرسة، وتعزيز ثقافة الجودة لديها، بالإضافة إلى وضع السياسات المتعلقة بالتطوير المهني المستدام للمعلمين، استناداً إلى البحث العلمي والممارسات الدولية الجيدة، والمستجيبة لاحتياجات الميدان التربوي والتحولات المستقبلية، وأهمية التعاون الدولي والإقليمي لتعزيز استقطاب المواهب والاحتفاظ بها، ومعالجة التحديات التي قد تنشأ في النظم التعليمية، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية ذات الصلة. كما أوصى بتوظيف نتائج الدراسات والتقارير الدولية المقارنة لدعم السياسات التعليمية، وتحويل البيانات إلى أدوات فعالة لتحسين الممارسات التعليمية والتعلم داخل الفصول الدراسية، وأهمية المبادرات التطبيقية، وتعزيز الشراكة بين صناع السياسات والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في إنتاج معرفة تربوية رصينة، وتطوير ممارسات تعليمية قائمة على الأدلة، ودعم اتخاذ القرار التعليمي في ظل التحولات المتسارعة، كما أوصى بأهمية تعزيز حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم بما ينعكس إيجاباً على التمكين. المعلمين، من خلال أطر تنظيمية وتشريعية واضحة تضمن استخدامه. التكنولوجيا الأخلاقية والمسؤولة، تحمي البيانات والخصوصية، وتعزز الشفافية والمساءلة. وأعرب المشاركون في المؤتمر عن أهميته في المجال التربوي. وقال الدكتور محمد بن علي الهنائي مشرف اللغة العربية الأول بكلية مسقط التعليمية: يأتي المؤتمر الدولي لمهنة التدريس في وقت يشهد فيه التعليم تحولات سريعة فرضتها التغيرات التقنية والمعرفية أبرزها الذكاء الاصطناعي، مما يتطلب إعادة النظر في أدوار أعضاء هيئة التدريس والإشراف بدءا من المعلم وطبيعة الممارسة الصفية ووظيفة المدرسة في المجتمع وصعود السلم. الإشرافية، ومثل المؤتمر منصة مهمة لإبراز مكانة المعلم باعتباره الركيزة الأساسية لأي تطوير تعليمي. وأضاف: ناقش المؤتمر عدداً من القضايا المحورية التي تمس المجال التعليمي بشكل مباشر، أبرزها استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، والتنمية المهنية المستدامة للمعلمين، والقيادة التربوية الداعمة لبيئات التعلم، بالإضافة إلى جودة التعليم وربطه بالتنمية المستدامة. وركزت أوراق العمل والحوارات على ضرورة الانتقال من التعليم القائم على الحفظ عن ظهر قلب إلى التعليم الذي ينمي التفكير والتحليل، وعلى استخدام التكنولوجيا كأداة داعمة تعزز دور المعلم وفق المهارات الأساسية للمستقبل. وأشار إلى أنه من الناحية الميدانية يمكن القول إن المؤتمر تطرق إلى جانب مهم من احتياجات العاملين في المجال التربوي، من خلال التشخيص الواقعي للتحديات التي تواجه المعلم والمدرسة، والتأكيد على أهمية التدريب العملي المتعلق بالممارسة الصفية، وبناء مجتمعات التعلم المهنية داخل المدارس. إلا أن التأثير الحقيقي لمثل هذه المؤتمرات يظل مرهونا بقدرتها على تحويل فضاء الحوار إلى واقع التطبيق. وأضاف أن المؤتمر شكل خطوة إيجابية على طريق دعم مهنة التدريس وتعزيز مكانة المعلم، ويبقى التحدي في ترجمة توصياته إلى برامج تنفيذية واضحة تعكس أثراً ملموساً في الفصل الدراسي، وتسهم في تطوير الأداء التعليمي، وتحقيق جودة التعليم، ومواكبة تطلعات المجتمع. وقالت أسماء بنت سعيد النوفلية معلمة السنة الأولى بالمجال الثاني بمدرسة النمارق بشمال الباطنة: مشاركتنا اليوم ليست مجرد حضور في فعالية تعليمية، بل هي تأكيد على الالتزام بتطوير العملية التعليمية لتواكب رؤية عمان 2040 حيث تكمن الأهمية. ويهدف هذا المؤتمر إلى تسليط الضوء على التعليم المستدام، وكيفية دمج أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز دور المعلم، وليس استبداله. نحن نؤمن بأن المعلم هو حجر الأساس، وتمكينه بالمهارات الحديثة هو الضمان الأكيد لخلق جيل قادر على المنافسة عالمياً. وأضافت أن مخرجات هذا المؤتمر ستسهم بلا شك في رسم خارطة طريق واضحة لمستقبل التعليم في سلطنة عمان، من خلال تبادل الخبرات العالمية وتحويل التحديات التقنية إلى فرص تعليمية ملهمة ومستدامة. وقالت علياء بنت عامر الحجرية، باحثة ومعلمة الكيمياء بمدرسة مزون للتعليم الأساسي (5-12) بمحافظة شمال الشرقية: سعدت بالمشاركة في المؤتمر الدولي لمهنة التدريس والذي جاء تحت عنوان “التعليم المستدام في عصر الذكاء الاصطناعي”، حيث كان مؤتمراً ثرياً من حيث العرض والتنظيم. وناقش الموضوعات المؤثرة على واقع التعليم وتطلعاته المستقبلية. ومثل المؤتمر فرصة مهمة للتعرف على التجارب التعليمية المختلفة والممارسات التعليمية الحديثة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين المشاركين من مختلف الجهات. كما أن مشاركتي بالبحث ضمن وقائع المؤتمر كانت تجربة علمية متميزة، وساعدتني في عرض جانب من التجربة التعليمية ومناقشتها في بيئة بحثية محفزة، مما يعزز دور المعلم كباحث ومطور للعملية التعليمية. وأكثر ما لفت انتباهي في المؤتمر هو التركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل واعي ومسؤول، بحيث يدعم المعلم وليس بديلا عنه، ويساهم في تحسين جودة التعلم، وتطوير أساليب التقييم، وتحقيق الاستدامة في التعليم. وأتمنى أن تستمر مثل هذه المؤتمرات بشكل منتظم، مع زيادة الورش التطبيقية التي تمنح المعلمين مساحة أكبر للتدريب العملي على أدوات الذكاء الاصطناعي وكيفية دمجها في الفصل الدراسي بما يتوافق مع المنهج الدراسي ويخدم الطالب بشكل مباشر. من جانبه قال محمد بن عوض العزري مشرف تكنولوجيا المعلومات بمحافظة الظاهرة: إن المؤتمر له أهمية جيدة في استعراض التطورات العالمية والعربية في مجال التعليم وتبادل الخبرات الإقليمية بالإضافة إلى إدخال وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، مع عرض تجارب هذه الدول في التعليم والأثر المتوقع لهذه التجارب، ومن أبرز القضايا التي تتعلق بأخلاقيات وضوابط توظيف الذكاء الاصطناعي ومدى مصداقية هذه الأدوات في استخلاص و وتمت مناقشة نتائج التحليل. ويعد المؤتمر فرصة لتبادل التجارب والخبرات في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم. وقال محمد بن سعيد الهاجري، مدرس أول جغرافيا بمحافظة شمال الشرقية: أهمية المؤتمر تكمن في كونه منصة استراتيجية تهدف إلى إعادة تعريف دور المعلم من مجرد ناقل للمعلومات إلى “صانع التحول وقائد التغيير ومهندس المستقبل” وهو ما يتماشى مع التغيرات العالمية المتسارعة. وتطوير السياسات التعليمية، حيث يوفر المؤتمر بيئة للحوار رفيع المستوى بين القيادات التربوية والخبراء لتطوير السياسات التعليمية المبنية على رؤى علمية وعالمية، بالإضافة إلى الاستدامة والابتكار، والتي ركزت على دمج الابتكار في العملية التعليمية لضمان جودتها واستدامتها، وضمان مخرجات تعليمية قادرة على المنافسة في سوق العمل المستقبلي. ومواكبة التوجهات العالمية، حيث تسلط الضوء على أحدث الممارسات العالمية في تمكين المعلمين وتحسين بيئات التعلم. وأشار الهاجري إلى أبرز المناقشات التي تناولها المؤتمر حول القيادة التربوية في تحسين بيئات التعلم من خلال القيادة الواعية والمتطورة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في كيفية تعزيز التكامل بين التكنولوجيا وممارسات التعليم لضمان جودة العملية التعليمية، وتمكين المعلم في عصر الثورة الرقمية، والتطوير المهني المستدام من خلال البحث في آليات التطوير المستمر للمعلم لضمان مواكبة كل ما هو جديد في تخصصه وفي طرق التدريس. واستعرضت الجلسات الحوارية تقارير دولية حول تحويل مهنة التدريس ومعالجة النقص في المعلمين بالتعاون مع منظمات مثل اليونسكو وفريق العمل الدولي المعني بالمعلمين، بالإضافة إلى إطلاق تقارير دولية مثل إطلاق النسخة العربية من تقرير المعلم في العالم 2024 والتقرير العالمي لرصد التعليم 2024/2025. وذكر الهاجري أن المؤتمر لبى احتياجات المجال التربوي إلى حد كبير من خلال طرح التحديات بشكل مباشر، إذ لم يقتصر المؤتمر على التنظير، بل ناقش تحديات واقعية مثل “نقص المعلمين” و”دمج الذكاء الاصطناعي” وهي قضايا تشغل المجال حاليا. وإلى جانب تقديم الحلول التقنية من خلال محور التحول الرقمي، قدم المؤتمر خارطة طريق لاستخدام التكنولوجيا كأداة داعمة للمعلم وليس بديلا عنه، مما يخفف الأعباء الإدارية، ويزيد من كفاءة التدريس، ويدعم الممارسات الإدارية والتعليمية. وركزت على دعم البيئة المدرسية لتعزيز التنمية المستدامة، مما يوفر للمعلم والإداري بيئة عمل محفزة. وبالإضافة إلى الارتباط بالمعايير الدولية من خلال استضافة خبراء عالميين ومنظمات عالمية، فقد أتاح المؤتمر للمعلمين العمانيين والخليجيين فرصة التعرف على التجارب الدولية الناجحة (مثل التجربة الفنلندية) ونقلها إلى الميدان المحلي. وشهد اليوم الختامي عددا من الجلسات العلمية لأبحاث المعلمين وأعمال ملتقى المعلم الخليجي، حيث تم عرض التجارب التعليمية لدول مجلس التعاون الخليجي في تمكين المدارس من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم بمملكة البحرين، وتجربة ترجمة الجمهورية اليمنية في توظيف الذكاء الاصطناعي وتجربة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لمعالجة مشكلة سيجما 2 في التعليم للمملكة العربية السعودية. كما استعرضت سلطنة عمان تجربة المساعدة الذكية في العملية التعليمية، فيما استعرضت دولة قطر تجاربها وخبراتها، وعرض مكتب التربية العربي لدول الخليج تجربة مجتمعات التعلم المهنية والذكاء الاصطناعي: الدعم والاستدامة.




