اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-13 14:04:31
وتداولت بعض وسائل الإعلام معلومات تفيد بأن سوريا احتلت المرتبة الثامنة عالمياً من حيث ارتفاع أسعار العقارات، وأن أسعار العقارات ارتفعت أكثر من عشرين ضعفاً منذ بداية الأزمة حتى الآن، وأن الحبل على المحك الجرار والسؤال الذي يفرض نفسه في ظل ما سبق: حيث أن الكثير من أهل سوريا يغادرونها ويسافرون. أو يهاجرون إلى الخارج والحياة هناك قاسية ونسبة من هم تحت خط الفقر كبيرة جداً. ولماذا تحتل هذه المكانة المتقدمة عالمياً بسبب ارتفاع أسعار العقارات؟
يقول مدين الحسين: أسعار العقارات مرتفعة جداً لأن بعض من اكتسبوا ثروات مؤخراً يقومون بغسل أموالهم عن طريق شراء العقارات، وهي وسيلة للحفاظ على القيمة الحقيقية للمال. الأمر الثاني هو أن هناك حركة عقارية واضحة في مدن الساحل، حيث جاء المواطنون النازحون لتملك العقارات على أمل الاستقرار، والأهم. وحدث التيسير في تملك الأجانب والأمور السلبية التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، وظهرت فترات نشاط تملك العقارات في المناطق المتضررة من حرائق حقول الزيتون في طرطوس واللاذقية عام 2021، كما وكذلك الذين يهاجرون يومياً، إذ أن أغلبهم يبيعون الممتلكات أو الممتلكات التي يملكونها. هذا جانب واحد. أما الجانب الآخر فهو ما يتعلق بالعقارات السكنية، حيث أن ارتفاع أسعارها رافقه ارتفاع أسعار مواد البناء. فهل من المعقول أن يصل طن الإسمنت إلى 2 مليون ليرة ورمل وبلوك وحديد و، و، و، وتريدون أن يكون سعر العقار ضمن المنطق؟
مواد بناء
وقال حاتم إن أسعار مواد البناء في سوريا هي الأعلى عالمياً.
ويرى علي علي أن السبب هو ارتفاع أسعار مواد البناء وضعف نشاط البناء أيضا. ولذلك فإن العقارات المعروضة قليلة ولا تلبي الطلب المتزايد، ورغم أن هذا الطلب يعتبر صغيراً إلا أنه موجود لأن هناك نسبة لا بأس بها من الشباب في سن الزواج الذين يبقون في البلاد وما زالوا يعانون من هذا الارتفاع سعر. من أجل العيش والبقاء في البلاد.
وتشير المهندسة ريم إلى نقطة لافتة، وهي أن تكلفة أسعار العقارات مرتفعة جداً، لكنها في طرطوس تحديداً أعلى من غيرها. وتتساءل لماذا مثلا منزل في حمص كان يساوي 3 ملايين قبل 12 عاما واليوم سعره لا يصل إلى مليار بينما في طرطوس نفس سعر ومواصفات موقع يتجاوز المليار.. الأرقام تقريبية لكن لماذا هذه الزيادة أكثر من الضعف في طرطوس، ونفس الشيء بالنسبة للإيجارات وأشياء أخرى؟ وتضيف: بشكل عام ومنطقياً لا يقع اللوم على الشخص، فقيمة ممتلكاته تحسب على الواقع، لكن الدخل قليل حتى بالنسبة لأصحاب العقارات. المشكلة في أي معاملة تتعلق بالعقار وضرائبه ومعاملاته تعود إلى القيمة والتقدير.. علماً أن الكثير من الناس يملكون منزلاً لو اشتروه اليوم لما استطاعوا، أي قيمة العقار. المنزل غير معقول.
قليل جدا
ومع ذلك، فإن السؤال الذي تطرحه لا يزال ليس له إجابة محددة.
ويؤكد محمد خضر أن السؤال منطقي طالما أن الفقر وصل إلى القاع والأغلبية لا تستطيع الشراء. وهذا يؤكد أن المال في أيدي عدد قليل جداً من الناس، وهم يشترون ما يريدون من العقارات.
أما المهندس سمير أسعد فيرى أن السبب يعود إلى ارتفاع تكاليف البناء وأسعار السلع والمواد الأساسية الداخلة في البناء، وسوء التخطيط الحضري الذي قيد مواقع البناء ضمن مخططات تنظيمية ذات مساحات صغيرة وفرض شروطا مستحيلة على البناء. التراخيص، بالإضافة إلى شروط مراقبة البناء والتساهل الإداري، مما يجعل عملية الترخيص على الأرض بحاجة إلى تعديل. ويستمر لعشرات السنين. فمثلاً مخطط تنظيمي لقرية الدلبة وبن عفوف بدأ منذ عشرين عاماً وإلى اليوم لم يصدق وعد وقيس!
قال ماهر حسين: للسفر أسبابه والجميع تقريباً يعرفها. أما سبب ارتفاع الأسعار في كافة المجالات بما فيها العقارات والسيارات فهو مرتبط بعامل الصرف وسعر طن الحديد والأسمنت وبودرة البناء، إضافة إلى عامل العرض والطلب، مع العلم وأنه مع كل ارتفاع في سعر الصرف نجد حركة نشطة في سوق العقارات والسيارات. .
البورصة العقارية
ويرى جول الخوري أن الموضوع لا علاقة له بكل ما ذكر، بل الموضوع هو تبادل عقارات ومضاربات مالية وغسيل أموال وعملات… الخ، ويمكنكم السؤال عن أسعار السيارات كما يلي: حسناً، لماذا هذا الارتفاع الفاحش، ووجود السيارات في الشوارع بأسعار مخيفة؟
وقدم أيمن حسين عدة ملاحظات على هذا الواقع، أبرزها أن الاستثمار في سوريا هو في معظمه استثمار عقاري، حتى منذ ما قبل الحرب، ولم يتغير شيء، وأسعار العقارات في جميع دول العالم تتقدم وتتقدم ولا يمكن أن تتراجع سوريا إلى الوراء، وسوريا ليست استثناءً، وقد حددت الحكومة دورها في البناء. البيع، رغم أهميته، كان ينبغي أن يكون البناء والتأجير للفئات التي لا تستطيع البناء.
أسعار العقارات في سوريا هلامية أو سراب، لأن الثابت في سوريا هو حالة الفوضى والفساد والضغوط الاقتصادية الخارجية. كما أن لدينا بيوتاً فارغة وشبه مطلية في القرى والبلدات والمدن التي أنفقت عليها رؤوس أموال خيالية دون تخطيط وبعيدة عن العدالة الضريبية. وخلص إلى أن أسعار العقارات سوف تستمر في الارتفاع. وحتى لو تم رفع العقوبات، لأن أعمال البناء والكسوة ستقاس بسعر مشهور عالمياً، وهو مرتفع.
ويرى علي العلي أن السبب هو أن العقارات هي الطريقة المتبقية لغسل الأموال الضخمة الناتجة عن النهب والفساد، ولأن تخزين الأموال عن طريق الذهب أو العملات الأجنبية أصبح صعبا أو مستحيلا دون أن يلفت الانتباه.
الوطن الأم



