اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 12:58:00
قبل ساعة رقعة شطرنج بين علمي الولايات المتحدة وإيران (رويترز) هناك رأيان دبلوماسيان بشأن ما يجري بشأن مصير التفاوض الأميركي الإيراني. الرأي الأول يقول إن إيران تلعب لعبة الزمن، في انتظار إقرار الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي والتحديات الداخلية التي تواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما ينجم عنها من احتمال خسارة الحزب الجمهوري أغلبيته في مجلسي الشيوخ والنواب. ومن شأن هذا الأمر أن يؤثر سلباً على قدرة ترامب على الاستمرار في إطلاق يده في السياسة الخارجية، وتحديداً فيما يتعلق بالحرب على إيران ومواصلة تهديدها إذا لم توافق طهران على المقترحات المطروحة خلال المفاوضات دون شروط. ويشير هذا الرأي أيضاً إلى أن إيران تمارس ضغوطها الخاصة، في ظل انقسامات عميقة داخل أركان الحكومة بشأن كيفية التعامل مع المفاوضات مع الولايات المتحدة. وهناك الفريق المتشدد الذي يمثله الحرس الثوري ومن يدور في فلكه، مقابل فريق أقل تشددا يميل إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإخراج إيران من دائرة الضغوط والتهديدات التي تواجهها، والاستفادة من الإفراج عن أموالها الموجودة في البنوك الغربية والتي تقدر بنحو 125 مليار دولار. كما يرى هذا الفريق أن التفاهم مع الولايات المتحدة يبقى خياراً أفضل من مواجهتها عسكرياً أو عبر السلاح المنتشر في المنطقة. وفي هذا السياق، كان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان قد أشار قبل أيام إلى أن هناك “دائرة ضيقة” تتحكم في القرار في إيران، داعيا إلى إشراك الطاقات الوطنية في المعالجة وخلق رؤى مبتكرة. ويرى أصحاب هذا الرأي أن إيران ليست في مزاج يسمح لها بفرض معادلات جديدة على الولايات المتحدة أو إعادة صياغة ميزان المصالح معها، بل هي، على حد تعبير مصادر دبلوماسية مطلعة، «تنسج السجاد على مهل». ووفقاً لهذا التوجه، امتصت طهران الضربة التي تلقتها، وتفضل التعامل مع تداعياتها السلبية تدريجياً، بدلاً من مواجهة تداعيات متسارعة وأكثر خطورة. الوضع الإيراني معقد وصعب، والخروج منه ليس بالأمر السهل أو بيد القيادة الإيرانية بالكامل. أما الرأي الآخر فيرى أن كل الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق صحيح في جوهره، إلا أن هناك ضغوطاً داخلية تؤثر على الموقف الإيراني، بالتوازي مع ضغوط داخلية تواجه الإدارة الأميركية. وبحسب هذا الرأي فإن هناك فترة من الزمن يجري خلالها العمل على استيعاب القوى المتطرفة في الداخل الإيراني وإقناعها بمشروع الاتفاق الذي تم الاتفاق على خطوطه العريضة. في المقابل، يواجه ترامب ضغوطا من شخصيات جمهورية مؤثرة، بالإضافة إلى إسرائيل وحلفاء آخرين، الذين يطالبون باتفاق شامل وواضح يعالج الملف النووي بشكل كامل. كما أن ما يعرف بـ«عقدة أوباما» ما زال يطارد ترامب الذي لا يريد أن يبدو أي اتفاق جديد وكأنه نسخة معدلة من الاتفاق النووي لعام 2015. وعليه، يرى هذا الاتجاه أن مرحلة “ستاتيكو” أو حالة عدم اليقين الحالية لن تدوم طويلاً، حيث يصعب الحفاظ عليها لفترة طويلة، لا سيما أنها تشكل مصدراً للقلق. وهو خطر ليس فقط على واشنطن وطهران، بل أيضاً على العديد من الدول المتأثرة سياسياً واقتصادياً وأمنياً من مسار هذه المفاوضات. لذلك يبقى الرهان على وجود إرادة متبادلة لتوقيع الاتفاق وتفويت فرصة احتمالات الفوضى والتصعيد. ولإيران أولويات واضحة، في مقدمتها الإفراج عن الأموال المجمدة، فيما تركز واشنطن على الملف النووي كأولوية أساسية. وإلا فإن البديل سيكون العودة إلى «التعامل مع وزارة الحرب»، بحسب ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.




