سوريا – آبار الموت المفتوحة.. سقوط متكرر للأطفال وقرارات عاجلة للحد من الكارثة

اخبار سوريا4 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – آبار الموت المفتوحة.. سقوط متكرر للأطفال وقرارات عاجلة للحد من الكارثة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 00:43:00

تحولت البئر التي سقط فيها الطفل وليد وحيد الخليف (4 سنوات)، أمس الاثنين، في منطقة تل الضمان بريف حلب الجنوبي، إلى قبر له، بعد استنفاد كل المحاولات لإنقاذه بسبب الطبيعة الصخرية القاسية وعمق البئر الكبير الذي يقدر بنحو 100 متر. ومنذ لحظة الإبلاغ واصلت فرق الدفاع المدني السوري عمليات الحفر الجانبي لتصل إلى عمق 30 متراً، في محاولة لتجاوز صخرة ضخمة أعاقت تقدم فرق الإنقاذ نحو قاع البئر الذي كان الطفل عالقاً فيه. إلا أن الفرق أكملت أعمال الحفر بعد الوصول إلى طبقة صخرية شديدة الصلابة، ومع التأكد من وفاة الطفل، بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي لريف حلب الجنوبي. وأعادت الحادثة إلى الواجهة من جديد ظاهرة سقوط الأطفال في الآبار المكشوفة، والتي تتكرر بوتيرة مثيرة للقلق في مختلف مناطق سوريا، وسط مطالب شعبية وتأكيد رسمي على ضرورة اتخاذ الإجراءات الرادعة. في خطوة تنظيمية، أصدرت إدارة منطقة سمعان الجنوبية قراراً بإلزام جميع أصحاب الآبار في قراها بتغطية الآبار الارتوازية المفتوحة بغطاء محكم ومستقر لمنع سقوطها فيها، حفاظاً على السلامة العامة، وخاصة حياة الأطفال. وطلبت الإدارة من مخاتير القرى تعميم القرار ومتابعة تنفيذه خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام من تاريخ صدوره، مع رفع تقارير كتابية عن الإجراءات المتخذة. وأكدت أنه بعد انتهاء المهلة سيتم تشكيل دوريات ميدانية لمراقبة أوضاع الآبار واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، محملة كل مختار مسؤولية تنفيذ القرار في نطاق قريته. ولم تكن مأساة تل ضمان هي الوحيدة. وفي ريف حماة، أنهت فرق الدفاع المدني، اليوم الاثنين 2 آذار، عملية انتشال جثة فتاة سقطت في بئر ارتوازي مملوء بالمياه على عمق حوالي 100 متر في قرية حلبان بريف سلمية، حيث تم نقل الجثة أصلاً إلى مشفى السلمية الوطني. كما تواصل الفرق، منذ مساء الأول من آذار/مارس، البحث عن طفل مفقود في منطقة أطمة شمالي إدلب، بعد ورود معلومات من ذويه حول احتمال وجوده داخل بئر. وبعد معاينة البئر المذكور وعدم العثور عليه بداخلها، تم استدعاء فريق البحث والإنقاذ المختص (K9) وبدأت عمليات تمشيط واسعة في المنطقة، وسط تكهنات بسقوطه في أحد الآبار المكشوفة، في وقت كان يجري معاينة بئر بعمق يتجاوز 150 متراً باستخدام كاميرات خاصة. وحالة الغضب الشعبي تتصاعد مع كل حادثة. وقال أحد الأهالي لـ”سوريا 24″ إن “بناء جدار بسيط حول فم البئر بارتفاع محدود يكفي لمنع وقوع الكارثة ولن يكلف الكثير”، فيما حمل آخرون أصحاب الآبار المسؤولية المباشرة، مؤكدين أن تغطية البئر بشكل محكم إجراء واضح لا يمكن السكوت عنه حتى في المناطق غير المأهولة. وفي سياق متصل، كشفت دائرة الإعلام والاتصال في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لـ”سوريا 24” أن العام الماضي شهد 37 استجابة لحوادث سقوط في آبار، أدت إلى 29 إصابة (10 أطفال، 5 نساء، 14 رجلاً)، و20 حالة وفاة (8 أطفال، وامرأة واحدة، و11 رجلاً)، ما يعكس خطورة الظاهرة واتساع نطاقها. وتحت عنوان “لنغلقها ونحمي أطفالنا” أطلق الدفاع المدني حملة توعوية أكد فيها أن الآبار المفتوحة تشكل خطراً داهماً على سلامة الجميع، داعياً إلى تأمين الآبار المستعملة وتغطيتها بأقفال محكمة، وإغلاق الآبار المهجورة بشكل آمن، ورفع فوهاتها عن سطح الأرض بما لا يقل عن 50 سنتيمتراً لتقليل احتمالية السقوط، بالإضافة إلى الإبلاغ عن أي بئر مفتوحة، وتوعية الأطفال بخطورة الاقتراب منها. وبينما تتواصل حملات التوعية والقرارات الإدارية، يبقى السؤال مطروحاً في القرى والبلدات السورية: كم من الأطفال يجب أن نخسر قبل أن تتحول إجراءات السلامة من التوصيات إلى الالتزام الفعلي؟ وكل بئر مفتوحة، كما يؤكد الناشطون، ليست مجرد حفرة في الأرض، بل هي تهديد محتمل لحياة جديدة قد تضيع في لحظة إهمال.

سوريا عاجل

آبار الموت المفتوحة.. سقوط متكرر للأطفال وقرارات عاجلة للحد من الكارثة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#آبار #الموت #المفتوحة. #سقوط #متكرر #للأطفال #وقرارات #عاجلة #للحد #من #الكارثة

المصدر – محلي | SY24