اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 00:48:00
ارتفعت خلال الأيام الماضية الأصوات في مدينة طرطوس تطالب بتوسيع نطاق المبادرات الخيرية الرمضانية وتوجيهها نحو الفئات الأكثر احتياجا، وأبرزها عمال النظافة وشرطة المرور والأطفال المتسولين والأسر الفقيرة. ويأتي ذلك بالتزامن مع انتقادات لإقامة فعاليات رمضانية، والتي اعتبرها بعض السكان بعيدة عن جوهر العمل الإنساني خلال الشهر الفضيل. وجاءت هذه المطالب بعد إطلاق فعاليات من بينها “الخيمة الرمضانية” لإفطار الصائمين، حيث رأى عدد من سكان المدينة أن مثل هذه المبادرات يجب أن تخصص للفئات المتضررة من الأوضاع المعيشية الصعبة، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات الفقر. إنصاف المحتاجين يأتي أولاً. وفي حديث لمنصة سوريا 24، تناقل يوسف البيروتي تعليقات عن الأهالي تعكس تقديرهم لأي مبادرة خيرية، مقابل مطالبتهم بتوجيهها إلى من يستحقها فعلاً. وشددوا على أن الفكرة في حد ذاتها «جميلة ومقدرة»، لكن يجب أن تكون «لإغاثة من لا يملك رزقاً». وأشاروا إلى أنهم عندما رأوا الاستعدادات لنصب الخيمة، ظنوا أنها ستكون مخصصة لإفطار الفقراء، أو لعمال النظافة الذين يواصلون عملهم في الشوارع خلال ساعات الصيام، أو لرجال شرطة المرور الذين ينظمون حركة المرور في الشمس أو في البرد، بعيدا عن عائلاتهم. وفي سياق حديثه، رأى البيروتي أن هذه الفئات تتحمل أعباء يومية مضاعفة، خاصة في شهر رمضان، إذ يعمل الكثير منهم لساعات طويلة في ظروف مرهقة، فيما تبقى ظروفهم المعيشية محدودة. انتقاد قصر الأنشطة على الأثرياء. ورأى بعض السكان أن قصر الإفطار الجماعي على الفئات الميسورة لا ينسجم مع روح الشهر الفضيل، معتبرين أن “موائد الرحمن” من المفترض أن تكون للفقراء وعابري السبيل والذين لا يجدون مأوى أو طعاما مناسبا. وتساءل آخرون عن مكان الصائمين الفقيرات، والأطفال الذين يملأون الشوارع، والذين ينامون في الحدائق أو يعيشون في ظروف قاسية، متسائلين: “أين نصيبهم من هذه المبادرات؟” وأكدوا أن الانتقادات لا تهدف إلى التقليل من أهمية أي جهد خيري، بل تهدف إلى توجيه البوصلة نحو الفئات الأكثر احتياجا، في ظل واقع اقتصادي صعب يؤثر على شرائح واسعة من المجتمع. “مائدة الرحمن” في كل الأحياء. وفي السياق ذاته، دعا عدد من الشباب إلى تفعيل مفهوم “مائدة الرحمن” في مختلف مناطق طرطوس، من خلال مبادرات شبابية ومدنية منظمة تستهدف المحتاجين بشكل مباشر وتوفر لهم وجبات إفطار يومية خلال الشهر الفضيل. واعتبروا أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي ومد يد العون للعامل البسيط أو الأرملة أو المسن أو الطفل الذي يفتقر إلى الرعاية، مؤكدين أن «الإصلاح» في ظل غلاء المعيشة أصبح حاجة ملحة، وليس مجرد عمل تطوعي مؤقت. وتكريم للعاملين في الخطوط الأمامية كما أكد البيروتي على ضرورة تخصيص مبادرات تكريمية لعمال النظافة وشرطة المرور والأمن العام تقديراً لجهودهم المتواصلة في خدمة المدينة وخاصة خلال الشهر الفضيل. وأشار إلى أن هؤلاء يشكلون «خط الدفاع الأول» في تنظيم الحياة اليومية والحفاظ على النظافة والسلامة العامة، رغم التحديات المناخية والاقتصادية. يدعو للتضامن في ظل الأزمة الاقتصادية. وتأتي هذه الدعوات في وقت تواجه فيه العديد من الأسر صعوبات معيشية متزايدة، مما يجعل شهر رمضان فرصة لإحياء روح التكافل الاجتماعي. وختم البيروتي حديثه بدعوات لدعم كل مبادرة خيرية صادقة، مشدداً على أهمية توجيهها إلى مستحقيها. ومع الترحيب بالمبادرات الرمضانية والدعوة إلى توسيع نطاقها لتشمل الفئات الأكثر ضعفا، تبقى الرسالة الأبرز من طرطوس هذا العام: أن روح رمضان تبدأ حيث يقف العامل البسيط، وتمتد إلى كل من ينتظر لقمة أو لفتة إنسانية تعيد له بعض الطمأنينة.




