اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 13:11:00
وقبل نحو شهرين أعلنت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية تشكيل لجنة خاصة لمتابعة ملف المرسوم 66، في خطوة اعتبرها المتضررون اعترافا رسميا بوجود ظلم حقيقي يعاني منه آلاف الأسر جراء هذا المرسوم، الذي لم يكن نزاعا عقاريا أو إجراء تنظيميا عاديا، بل جريمة انتقامية منظمة استخدم فيها القانون أداة للاقتلاع والتهجير. ويعتبر المرسوم 66 الصادر عام 2012، من أخطر المراسيم التي طالت مناطق واسعة من دمشق، منها المزة وكفرسوسة والقدم والعسالي ونهر عائشة، وغيرها من المناطق، حيث أدى إلى مصادرة الممتلكات الخاصة، وتهجير السكان الأصليين، وفتح الباب أمام شبكات المستفيدين والمقاولين، ضمن سياق عقابي واضح مرتبط بمواقف أهالي هذه المناطق خلال السنوات الأولى للثورة. تحفظات المتضررين على تشكيل اللجنة. وفي هذا السياق يعرض ياسر عباس ممثل صوت المتضررين من المرسوم 66 رؤيته بشأن اللجنة. المشكلة هي، ويقول: كممثل عن صوت المتضررين من المرسوم 66، أؤكد تحفظنا على صيغة هيئة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الحالية. وتمت الموافقة على شخصين فقط لتمثيل المتضررين، مقارنة بأغلبية الجهات التنفيذية المرتبطة بتنفيذ المرسوم. كما أن هذين الشخصين، بكل احترام، تابعان للمجالس المحلية المرتبطة بمحافظة دمشق، وليسا ممثلين مستقلين عن المتضررين. ونلاحظ أن الخطاب المقترح يركز على «تعديلات الخطة» أكثر من التركيز على معالجة القضية الأصلية. التظلمات، مما يطرح إمكانية حصر الحلول ضمن سقف إداري ضيق، بدلاً من الوصول إلى معالجة عادلة وشاملة. كما نخشى أن تنقلب الأولويات نحو مصالح المقاولين والمستثمرين والمستفيدين من الواقع القائم. إن تحقيق العدالة للمتضررين يتطلب تمثيلاً حقيقياً ومستقلاً، بعيداً عن أي تضارب في المصالح. وعليه، فإننا نطالب بتشكيل لجنة مستقلة تابعة للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، تكفل العدالة والحقوق. العدالة الانتقالية شرط لتحقيق العدالة. من جانبه يوضح رضوان الغفير رئيس الجمعية الوطنية للعدالة الانتقالية. إسقاط المرسوم 66 واستعادة الحقوق الموقف من منظور العدالة الانتقالية، ويقول: نؤكد في جمعية إسقاط المرسوم 66 واستعادة الحقوق، أن جبر مظالم المرسوم 66 لا يمكن أن يتم من خلال لجان تنفيذية مرتبطة بالجهات المنفذة نفسها، والتي لها مصلحة مباشرة في بقاء المرسوم واستمرار آثاره. العدالة الانتقالية تتطلب تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة، بعيدة عن أي تضارب في المصالح. وعليه فإن العدالة لن تتحقق من خلال أي لجنة يهيمن على أعضائها ممثلو السلطة التنفيذية. المرتبطة بالمرسوم 66 والتي شملت: وزارة الإدارة المحلية، وزارة الإسكان والأشغال العامة، محافظة دمشق، مديرية تنفيذ المرسوم 66، وشركة دمشق الشام القابضة. ونؤكد أن هذه الصيغة تجعل من اللجنة خصما وحكما في نفس الوقت. وعليه، فإننا نطالب بتشكيل لجنة مستقلة تتبع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية حصراً، وتضم ممثلين عن المتضررين وخبراء قانونيين وقضاة مستقلين، تكون مهمتها التحقيق الجاد في المظالم، ورد الحقوق، وضمان التعويض العادل. العدالة ليست إجراءً رسميًا، بل هي حق أصيل لبناء الثقة، وإنصاف الضحايا، وجبر الأضرار. المنهج القانوني: الإلغاء واجب دستوري. وفي الإطار القانوني يقدم المحامي لؤي العقلة عضو اللجنة القانونية في جمعية إلغاء المرسوم 66 واستعادة الحقوق تقييمه القانوني للمرسوم: بوصفي محامياً وعضواً في اللجنة القانونية للرابطة، أؤكد أن المرسوم 66 يعتبر من القوانين الاستثنائية التي الحقت ظلماً واسعاً على المواطنين، ويجب إلغاءه فوراً، وذلك وفقاً للمادة (48) من الإعلان الدستوري السوري التي تنص على – إلغاء القوانين الاستثنائية وإزالة آثارها. ونصت المادة (3) على أن الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع، مما يقتضي رفع الظلم ورد الحقوق، والمادة (12) تجعل مواثيق حقوق الإنسان جزءاً من الإعلان، والتي تفرض حماية الملكية، ومنع التهجير القسري، وضمان حق التقاضي. وعليه فإن الانتهاكات الناجمة عن المرسوم 66 لا تعالج من خلال حلول شكلية أو لجان تنفيذية، بل يجب تحويل الملف إلى هيئة العدالة الانتقالية المنصوص عليها في المادة (49)، باعتبارها الجهة المختصة بكشف الحقيقة ومحاسبة المتضررين وتحقيق العدالة لهم، وضمان عدم تكرار الانتهاكات. مطلب المتضررين: إصدار مرسوم مضاد. وفي ختام هذا الملف، أكد المتضررون من المرسوم 66 أنهم يعلقون آمالهم على الرئيس أحمد الشرع، بعد سنوات طويلة من العناء والانتظار، معربين عن ثقتهم بأن عدالتهم تتطلب قراراً سيادياً شجاعاً. ويقولون إن هذه الجريمة لا يمكن حلها أو احتواؤها إلا من خلال مرسوم مضاد يصدره رئيس الجمهورية، ينهي آثار المرسوم 66، ويعيد الحقوق إلى أصحابها، ويصلح الضرر، ويضع حداً لواحدة من أخطر الجرائم التشريعية في تاريخ سوريا الحديث.




