اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 13:26:00
أعلنت مصادر ميدانية سورية، أمس الثلاثاء، مغادرة آخر طائرة روسية مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، في خطوة لافتة تعكس تحولات عسكرية وسياسية عميقة في المنطقة بعد سنوات من التمركز العسكري الروسي. وتأتي الخطوة الروسية في لحظة ميدانية حساسة، وتعكس إعادة تموضع متعمد في مناطق النفوذ في سوريا. مغادرة الطائرة الأخيرة. وقال مسؤول عسكري في الحسكة لوكالة فرانس برس إن القوات الروسية سحبت، أمس الثلاثاء، معدات عسكرية وأسلحة ثقيلة من مطار القامشلي جوا باتجاه قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية، وهي القاعدة الجوية الرئيسية لموسكو في سوريا. أكد عنصر في قوى الأمن الداخلي (الآسايش)، وهي قوة شرطة محلية تابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أنه شهد مغادرة آخر طائرة روسية. طائرة روسية تغادر مطار القامشلي شمال شرقي سوريا – إنترنت. وبحسب مصدر خاص لـ”الحال نت”، فإن القوات الروسية بدأت، قبل أيام، بنقل معداتها العسكرية من المنطقة، دون أي تأكيدات رسمية بشأن انسحاب كامل من شمال وشرق سوريا. وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أن طائرة شحن روسية ومروحية واحدة على الأقل كانت موجودة داخل المطار يوم الاثنين إلى جانب مركبات مدرعة ومعدات رادار وأعلام روسية، لكنها اختفت صباح الثلاثاء بعد إزالة الأعلام والرموز الروسية من القاعدة. انسحاب روسي تدريجي. نقلت وكالة رويترز، اليوم الاثنين، عن خمسة مصادر سورية قولها إن روسيا بدأت سحب قواتها من مطار القامشلي، فيما يعتبر خطوة نحو إنهاء وجودها العسكري في شمال شرقي سوريا. وأوضحت المصادر أن الانسحاب بدأ الأسبوع الماضي، حيث تم نقل بعض الوحدات إلى قاعدة حميميم غربي البلاد، فيما سيعود الجزء الآخر إلى الأراضي الروسية. ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من التوتر في شمال شرقي سوريا بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي انسحبت من مناطق واسعة في دير الزور والرقة، وتراجعت نحو مناطقها الأساسية في محافظة الحسكة ذات الأغلبية الكردية. مطار القامشلي.. قاعدة روسية محورية ويقع مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة، ويضم منذ عام 2019 أكبر تواجد عسكري روسي في شمال شرقي سوريا، يضم أكثر من مئة جندي روسي، بالإضافة إلى ضباط ومستشارين وأنظمة دفاع جوي وطائرات حربية ومروحية ومعدات لوجستية متطورة. مدرعات روسية تمر بالقرب من قاعدة حميميم الجوية، جنوب شرق اللاذقية، 16 كانون الأول/ديسمبر، في أعقاب سقوط نظام الأسد (أ ف ب). وتحول المطار إلى نقطة ارتكاز أساسية للقوات الروسية، التي استخدمته نقطة انطلاق للدوريات المشتركة مع القوات التركية على الحدود، ضمن اتفاقات “خفض التصعيد” التي أعقبت الهجمات التركية واسعة النطاق على مناطق قوات سوريا الديمقراطية أواخر عام 2019. وجاء انتشار القوات الروسية في القامشلي ضمن مساعي موسكو لموازنة النفوذ الأمريكي في شمال شرق سوريا، ولعب دور الوسيط بين قوات سوريا الديمقراطية والنظام السوري السابق من جهة، وبين قوات سوريا الديمقراطية وتركيا من جهة. من ناحية أخرى. لماذا الآن؟ ويعتبر انسحاب القوات الروسية من القامشلي جزءا من إعادة تموضع استراتيجي لموسكو في سوريا، في ظل تحولات عميقة في المشهد الأمني والسياسي بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد. فمن ناحية، اعتمدت الحكومة الانتقالية السورية برئاسة أحمد الشرع خطاباً تصالحياً مع روسيا، التي قدمت دعماً واسعاً للنظام السابق، بما في ذلك الدعم الدبلوماسي والعسكري طويل الأمد. في المقابل، تسعى روسيا إلى تركيز وجودها العسكري في قواعد أساسية فقط، مثل قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، والقاعدة البحرية في طرطوس على الساحل السوري. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (الكرملين). وهاتان القاعدتان هما الموقعان الأخيران للروس خارج حدود الاتحاد السوفييتي السابق، وتشكلان حجر الزاوية في الاستراتيجية العسكرية الروسية في شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط. ووصل الشرع، الأربعاء، إلى العاصمة موسكو، حيث يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين، للمرة الثانية خلال أقل من عام، في زيارة تعكس استمرار قنوات الاتصال السياسي بين الجانبين. وأعلن الكرملين أن المحادثات ستتناول عدداً من القضايا أبرزها مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا وترتيبات المرحلة المقبلة. ويرى محللون وباحثون أمنيون أن انسحاب روسيا من القامشلي مؤشر على تغير في خريطة النفوذ شمال شرقي سوريا، إذ شهدت الفترة الماضية تقاربا وتوترات متبادلة بين الجهات المحلية والدولية. وفي هذا السياق، مثّل المطار الروسي مرحلة كانت موسكو فيها لاعباً رئيسياً في إدارة الصراع السوري، لكن التغيرات في التوازن السياسي جعلت بقاءه أقل ضرورة بالنسبة لخطط موسكو في المرحلة الحالية. بحسب المراقبين.




