سوريا – أبرز نقاط الخلاف التي تهدد بفشل عملية التفاوض لإنهاء الحرب الإيرانية

اخبار سوريا26 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – أبرز نقاط الخلاف التي تهدد بفشل عملية التفاوض لإنهاء الحرب الإيرانية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 16:38:00

في مشهد يتسم بالتناقض بين لغة التصعيد العسكري والحركة الدبلوماسية الخفية، تعود الحركات السياسية إلى الواجهة في محاولة لاحتواء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران. لكن الحقائق تكشف طريقاً شائكاً ومعقداً، يزداد صعوبة بسبب تباين المواقف واستمرار التهديدات العسكرية. وبينما تتحدث واشنطن عن إمكانية الدخول في مفاوضات، تشير بيانات حصرية حصلت عليها شبكة “سي إن إن” إلى أن الفجوة بين الطرفين لا تزال عميقة لدرجة تجعل أي لقاء وثيق غير مرجح، في ظل غياب أي زخم حقيقي يؤدي إلى وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب. قلق الحلفاء وبحسب ما نقلته الشبكة عن مصادر مطلعة، فإن الحلفاء الأوروبيين وشركاء واشنطن يراقبون التطورات بقلق بالغ، إذ لا يلاحظون حتى الآن زخماً حقيقياً يؤدي إلى مفاوضات جادة أو وقف إطلاق نار قابل للتطبيق. فالمسألة، من وجهة نظرهم، لا تتعلق فقط بإطلاق رسائل سياسية هنا أو هناك، بل بغياب القاعدة التفاوضية المشتركة التي يمكن البناء عليها. وفي ظل استمرار الضربات والتهديدات العسكرية، تبدو أي مبادرة للحوار أقرب إلى اختبار النوايا منها إلى مسار تفاوضي ناضج. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث. وتكشف المعطيات، كما نقلت شبكة “سي إن إن”، أن واشنطن وطهران لا تتوقفان عند خلافات تكتيكية يمكن تجاوزها بسهولة، بل عند رؤيتين متناقضتين جذريا لمضمون أي اتفاق محتمل. وتريد الولايات المتحدة، بحسب ما ورد من مقترحاتها، من إيران التزاما صارما بعدم امتلاك سلاح نووي، وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وفرض قيود على قدراتها الدفاعية، إضافة إلى وقف دعمها. للفصائل المسلحة المتحالفة معها في المنطقة. لكن، بحسب دبلوماسيين ومسؤولين سابقين تحدثوا للشبكة، فإن هذه المطالب تعكس مستوى عال من التطرف يجعل من الصعب تصور قبول إيراني في ظل الضغوط الحالية. مطالب متناقضة.. والفجوة تتسع. في المقابل، دخلت طهران الساحة التفاوضية بمطالب مضادة لم تكن أقل صلابة، إذ تطالب بالوقف الكامل لما تصفه بـ”الاعتداءات والاغتيالات”، وضمان عدم استئناف الحرب، وتعويض الأضرار، ووقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات، إضافة إلى تأكيد سيادتها على مضيق هرمز. وهنا تكمن إحدى نقاط الخلاف الأكثر حساسية، إذ لم يعد المضيق مجرد ممر مائي استراتيجي، بل تحول في نظر طهران إلى ورقة ضغط فعالة تمنحها القدرة على التأثير على الأسواق والطاقة وحركة التجارة العالمية، مما يرفع تكلفة أي مواجهة مفتوحة معها. وتشير “سي إن إن” إلى أن قدرة إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، رفعت أسعار الوقود وأثارت قلقا واسع النطاق في الأسواق الدولية، ما يجعل هذه الورقة جزءا أساسيا من معادلة التفاوض المقبلة. إيران التي ترى نفسها اليوم في وضع تفاوضي أفضل مما كانت عليه قبل الحرب، تتعامل مع المضيق كأداة ردع ورسالة سياسية في الوقت نفسه. ميزان القوى يزيد التسوية تعقيدا، لكن هذا الواقع بدلا من تقريب المسافات يزيد الأمر تعقيدا، لأن كل طرف يمتلك الآن ما يعتبره عنصر قوة، ويخشى في الوقت نفسه أن يؤدي التراجع إلى خسارة استراتيجية. المفاوضات النووية الإيرانية عام 2015. وتنقل الشبكة عن مصادر إقليمية قولها إنه «يجب حل الأساسيات أولا قبل البدء بأي مفاوضات»، في إشارة إلى أن الخلاف لم يعد على التفاصيل فقط، بل على تعريف الحرب نفسها وحدود نهايتها. كما قال مسؤول أميركي سابق للشبكة إن استمرار واشنطن في تبني نهج يقوم على خيارين فقط، هما الاستسلام أو التصعيد، يجعل نجاح أي مفاوضات في غاية الصعوبة، لأن طهران لن تأتي إلى الطاولة وهي تشعر بأنها تُدفع نحو الاستسلام. شبح التصعيد يخيم على خلفية هذه الصورة. وهناك أنباء عن مساعي لترتيب لقاء محتمل في باكستان أو تركيا، مع تداول أسماء ومسارات دبلوماسية غير مباشرة عبر وسطاء، فيما يؤكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن ما يجري لا يتجاوز تبادل رسائل، وليس مفاوضات رسمية. لكن حتى هذا المستوى المحدود من التواصل يظل هشاً، لأن القضايا الأمنية والسياسية المتعلقة بعقد أي اجتماع، فضلاً عن استمرار العمليات العسكرية واحتمالات توسعها، تجعل من السهل إفشال أي قناة ناشئة قبل أن تتبلور. وبينما يضغط الحلفاء على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم اتخاذ خطوة أوسع، مثل إدخال قوات برية أو توسيع الأهداف العسكرية، فإن شبح التصعيد لا يزال قائما مع الحديث عن تعزيزات أمريكية إضافية في الشرق الأوسط. وهكذا تبدو الحرب الإيرانية الأميركية، بحسب ما تصوره شبكة سي إن إن، عالقة بين مسارين متوازيين لا يلتقيان بسهولة، طريق النار الذي لا يزال مفتوحا للتوسع، ومسار التفاوض الذي لا يتمتع حتى الآن بالحد الأدنى من الثقة أو التنازلات المتبادلة التي تسمح بانطلاقه.

سوريا عاجل

أبرز نقاط الخلاف التي تهدد بفشل عملية التفاوض لإنهاء الحرب الإيرانية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#أبرز #نقاط #الخلاف #التي #تهدد #بفشل #عملية #التفاوض #لإنهاء #الحرب #الإيرانية

المصدر – سياسة – الحل نت