اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-30 20:38:00
شهدت شوارع مدينة حمص مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً في انتشار الحفر والشقوق، وهي الظاهرة التي بدأت تقلق السكان وتؤثر سلباً على حركة المرور وسلامة المشاة، في ظل تصاعد الشكاوى من عدم المعالجة الجذرية، فيما لجأ بعض السكان إلى مبادرات فردية لردم هذه الحفر بشكل مؤقت، تفادياً لمخاطرها المتزايدة. انتشار واسع ومخاطر يومية. ويؤكد سكان محليون أن الحفر أصبحت منتشرة على عدد كبير من الطرق الرئيسية والفرعية، ما أدى إلى أضرار مادية في المركبات، إضافة إلى مخاطر تهدد سلامة الأطفال والنساء وكبار السن، خاصة خلال فترات الليل ومع ضعف الإضاءة في بعض الأحياء. وفي هذا السياق، قال محمود الكنج، أحد سكان مدينة حمص، في حديث لمنصة سوريا 24، إن هذه الظاهرة تسبب أضراراً جسيمة للمواطنين، مشيراً إلى أن المشكلة لا تقتصر على الحفر فقط، بل تشمل أيضاً “أغطية الصرف الصحي المكشوفة وضعف الإضاءة ليلاً، ما يزيد من خطورة الوضع”. وأضاف أن الأطفال المتوجهين إلى المدارس والنساء المتنقلات هم الأكثر عرضة للمخاطر، لافتاً إلى أن “الخطر يتضاعف ليلاً بسبب انعدام الرؤية”. معاناة يومية للشعب. من جهته أوضح عمار نجم، أحد سكان مدينة حمص، في حديث لمنصة سوريا 24 أن تأثير الحفر لا يقتصر على المركبات، بل يمتد ليشمل تفاصيل حياة الأهالي اليومية، قائلاً إن الأطفال يعودون إلى منازلهم بملابس متسخة نتيجة تجمع المياه والطين في الحفر، فيما تتعرض النساء لمواقف محرجة نتيجة تناثر المياه عليهن بسبب مرور السيارات بسرعة. ويشير إلى أن بعض السائقين يتسببون دون قصد في زيادة المعاناة نتيجة القيادة بسرعة فوق الحفر المليئة بالمياه، ما يؤدي إلى تناثر المياه على المارة. وأضاف أن الأضرار التي تلحق بالسيارات أصبحت متكررة، من أعطال في نظام التعليق إلى تلف الهيكل، مؤكدا أن المشكلة «منتشرة بشكل كبير في مناطق عدة». مواقع محددة خطيرة. وبحسب شكاوى السكان، فإن بعض الحفر الخطيرة تتركز في نقاط حيوية داخل المدينة، منها حفرة مقابل مستوصف الخالدية من الجهة المقابلة، وأخرى على الطريق الممتد من مسجد سيدي خالد باتجاه الساعة القديمة قبل «سيتي سنتر»، إضافة إلى حفرة على الطريق المؤدي من السرايا باتجاه «الضفدع أبو العوف». ويؤكد الأهالي أن هذه الحفر غالباً ما تكون موجودة في المسار الأيسر من الطريق، ما يضطر السائقين إلى الانحرافات المفاجئة، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث، إضافة إلى الأضرار المتكررة التي تسببها لميزانية السيارات. مبادرات فردية.. حلول مؤقتة: في ظل غياب العلاج السريع، يلجأ بعض السكان إلى ردم الحفر بوسائل بدائية، كاستخدام الغبار أو الحصى، في محاولة للحد من خطورتها. لكن هذه الحلول تبقى مؤقتة، حيث تعود الحفر للظهور، خاصة مع هطول الأمطار. ويشير الأهالي إلى أن استخدام الأسفلت هو الحل الأمثل لمعالجة هذه الحفر، إلا أن تطبيقه يحتاج إلى ظروف مناسبة، أبرزها جفاف الأرض، ما يؤخر عمليات الإصلاح خلال فصل الشتاء. أسباب المشكلة: الصرف الصحي في المقدمة. من جهته أوضح رئيس بلدية باب هود عبد الحليم زرز في حديث لمنصة سوريا 24 أن المشكلة تعود في جزء كبير منها إلى واقع شبكات الصرف الصحي القديمة في المدينة، لافتاً إلى أن شبكة الصرف الصحي شبه مغلقة وبحاجة إلى الاستبدال بالكامل، الأمر الذي يتطلب إمكانيات كبيرة. وأضاف أن أعمال الصيانة الحالية تتم بشكل طارئ، حيث يتم حفر الشوارع لمعالجة الانسدادات دون إعادة تأهيلها بشكل ممنهج، ما يؤدي إلى ظهور عدة حفر في الشارع الواحد قد تتجاوز 20 حفرة. ويوضح أن تكرار عمليات الحفر دون ردمها بشكل صحيح، إضافة إلى تأثير الأمطار وحركة المرور، يؤدي إلى اتساع هذه الحفر مع مرور الوقت، مؤكداً أن الحل يكمن في إعادة رصف الحفر مباشرة بعد الانتهاء من أعمال الصرف الصحي باستخدام الأسفلت. مطالب بحلول جذرية: يؤكد رئيس المنطقة أن لجان الأحياء تقدمت بعدة شكاوى للجهات المعنية لمعالجة هذه المشكلة، لكن لم تسجل أي استجابة فعلية حتى الآن، داعياً إلى وضع خطة منظمة لمعالجة الحفر بشكل شامل، وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة. من جهة أخرى، يطالب الأهالي الجهات الخدمية بتكثيف جهودها لمعالجة هذه الظاهرة، من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين شبكات الصرف الصحي، بالإضافة إلى الإسراع في ردم الحفر بشكل منظم، وبما يضمن سلامة المواطنين ويخفف من الأعباء اليومية التي يواجهونها. واقع خدمي يتطلب التدخل العاجل. وتعكس هذه المشكلة تحديات أوسع تتعلق بواقع الخدمات والبنية التحتية في مدينة حمص التي لا تزال تعاني من آثار سنوات طويلة من التدهور، الأمر الذي يتطلب تدخلات عاجلة ومنظمة لمعالجة هذه الاختلالات. بين شكوى الأهالي ومحدودية الإمكانيات، تبقى الحفر في شوارع حمص رمزاً يومياً للمعاناة المستمرة، بانتظار حلول جذرية تضع حداً لهذه الظاهرة وتعيد الطرق إلى حالتها الآمنة.


