اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 21:38:00
وتزايدت خلال الأيام الماضية شكاوى المواطنين في محافظة طرطوس، بشأن تزايد صعوبات الحصول على أسطوانات الغاز المنزلي، وسط اتهامات بمخالفة الأسعار واحتكار بعض المرخص لهم. يأتي ذلك في وقت تؤكد الجهات الرسمية أن المادة متوفرة وأن ما يحدث لا يتجاوز زيادة مؤقتة في الطلب نتيجة المخاوف والظروف الحالية. شكاوى من ارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على الغاز: اشتكى عدد من أهالي مدينة طرطوس وريفها من نقص أسطوانات الغاز في الأسواق، مؤكدين أنهم يواجهون منذ أيام صعوبة في الحصول على المادة، فيما ارتفعت أسعار الأسطوانات في السوق السوداء إلى مستويات غير مسبوقة. وقال مواطنون إن سعر أسطوانة الغاز في بعض المراكز وخاصة في منطقة الدريكيش وصل إلى ما بين 250 و300 ألف ليرة سورية في السوق الحرة، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل الفوري لضبط الأسعار ومنع التلاعب. وأشار أحد المواطنين إلى أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى غياب تنظيم واضح لعمليات التوزيع، معتبراً أن المراكز كثيراً ما تعلن عن نفاذ الكمية فور وصولها، أو تغلق أبوابها قبل أن يتمكن المواطن من الحصول على الأسطوانة. وأضاف أن بعض المراكز أعلنت توزيع الغاز في الساعات الأولى من الصباح، حيث قال أحد المعتمدين إن التوزيع تم في السادسة صباحاً، قبل أن يعلن بعد حوالي نصف ساعة فقط عن انتهاء الكمية، ما أثار تساؤلات بين المواطنين حول آلية التوزيع وشفافيتها. مواطنون: أيام بدون غاز تتكرر شكاوى انقطاع الغاز المنزلي لعدة أيام في بعض الأحياء والمناطق، حيث قال مواطنون إنهم ظلوا ثلاثة أيام متتالية بدون غاز، ما سبب معاناة كبيرة للعائلات، خاصة بحضور الأطفال. وفي منطقة الشيخ سعد بريف طرطوس، أكد الأهالي عدم توفر المادة في مراكز التوزيع، فيما قال آخرون إنهم بحثوا في معظم أنحاء المحافظة دون العثور على أسطوانة غاز. وأشار أحد المواطنين إلى أنه كان مستعداً لشراء الأسطوانة ولو بسعر مرتفع يصل إلى 500 ألف ليرة لحاجتها الماسة، لكنه لم يتمكن من العثور عليها، ما يعكس حجم المشكلة التي تواجه الأهالي. كما اتهم بعض المواطنين عدداً من المرخصين باحتكار المادة وعدم عرضها للبيع رغم توفرها، معتبرين أن هذه الممارسات تساهم في خلق سوق سوداء ورفع الأسعار بشكل غير قانوني. وطالب الأهالي الجهات المعنية بإصدار نشرات يومية واضحة توضح المراكز التي تصل إليها كميات الغاز ومواعيد التوزيع، بالإضافة إلى اعتماد نظام أرقام لتنظيم الطوابير ومنع التزاحم والعبث. شركة محروقات طرطوس تنفي وجود نقص في المواد النفطية. من ناحية أخرى، نفت مديرية محروقات طرطوس وجود أزمة في المواد البترولية، مؤكدة أن مادة البنزين والمازوت والغاز متوفرة وأن عمليات التوريد تسير بشكل طبيعي. وقال مدير محروقات طرطوس أمجد مرتضى في بيان رسمي نقله مجلس محافظة طرطوس، إن ما يتم تداوله عن وجود نقص في المحروقات عار عن الصحة، موضحاً أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود ومراكز الوقود خلال الساعات الماضية يعود إلى زيادة الطلب نتيجة مخاوف تتعلق بالوضع الإقليمي وليس بسبب نقص الإمدادات. وأضاف أن الغاز أصبح متوفرا بشكل جيد في الأسواق بعد ربط الناقلات الجديدة، مؤكدا أن عمليات التوريد مستقرة. وطالب مرتضى المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بتوفر المشتقات النفطية. مصفاة بانياس: ارتفاع الطلب مؤقت وليس أزمة. من جانبه قال المهندس عدنان حمزة مدير الشؤون الفنية في مصفاة بانياس في حديث لمنصة سوريا 24 إن كل ما يشاع عن وجود أزمة في الوقود وخاصة الغاز غير صحيح، لكن ما يحدث أحياناً هو زيادة مفاجئة في الطلب خلال الظروف الجوية المتقلبة أو لأي سبب آخر. وأضاف أن هذه لا تعتبر أزمة، ويمكن أن تحدث في أي موضوع آخر. ولا يخلو الأمر من أن بعض ضعاف العقول ينشرون مثل هذه الشائعات لمصالحهم الضيقة. وأضاف: “أؤكد، وأعلم، أن كل أماكن توزيع الدولة يتوفر فيها الغاز بشكل يومي، لكن للأسف أغلب الناس يريدون أسطوانة غاز (على بابهم)، وبالتالي من ينتظر أسطوانة غاز على باب منزله سيشعر حتما أن هناك أزمة، وحتى هذه اللحظة لم أر أو أسمع أن أحدا اشترى أسطوانة غاز بأكثر من السعر الذي حددته الدولة”. وأضاف: “أتمنى من جميع السوريين التحقق من أي شائعات قبل تداولها، أو التحقق من صحتها بأنفسهم، لأنها غالباً ما تكون موجودة فقط على الفيسبوك، وجميعنا نعلم أن سعر أسطوانة الغاز هو سعر موحد في عموم الأراضي السورية، ومرتبط بسعر الصرف، كما تصدر مديرية نقل وتوزيع المحروقات نشرة يومية عن أسعار المحروقات، بالإضافة إلى رسوم النقل”. وأكد قائلاً: “حتى هذه اللحظة لم أسمع أن أحداً دفع ثمن أسطوانة غاز أكثر من السعر المذكور في النشرة، وأعتقد أن سعر الأسطوانة يبلغ حوالي 1230 ليرة سورية جديدة أي ما يعادل 123 ألف ليرة سورية قديمة”. وأشار إلى أن “الوضع ممتاز، والمشكلة الحقيقية تكمن في بعض المعتمدين وآلية التوزيع. هناك بالفعل أزمة بسيطة مؤقتة، لكنها ليست ناتجة عن نقص المادة، بل بسبب جشع بعض المعتمدين، إضافة إلى نقص الأسطوانات لدى شركة المحروقات، حيث يتم أخذ الأسطوانات من الشخص المخول لتعبئتها، ومن ثم تعود في اليوم الثاني أو الثالث لاستلامها مرة أخرى”. مطالبات بتشديد الرقابة وتنظيم التوزيع. وفي ظل هذه الحقائق يطالب أهالي طرطوس الجهات المختصة بتشديد الرقابة على موزعي الغاز ومراكز توزيع الغاز، لمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار، بالإضافة إلى وضع آلية أكثر شفافية لتنظيم عمليات التوزيع. وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن الإمدادات مستقرة ولا توجد أزمة حقيقية في الغاز المنزلي، إلا أن معاناة المواطنين في الحصول على الاسطوانة بسعرها الرسمي لا تزال قائمة، ما يسلط الضوء على ضرورة معالجة الخلل في نظام التوزيع ومراقبة الأسواق.

