اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 18:17:00
حذر جهاد الشايب رئيس لجنة المياه في بلدة العتيبة، من تفاقم أزمة المياه في قرى شرق النشابية بريف دمشق، لافتاً إلى تراجع خطير في منسوب المياه الجوفية، في ظل عدم توفر مصادر التغذية الكافية، باستثناء مياه نهر بردى التي لا تصل إلى تلك المناطق بالشكل المطلوب. وأوضح أن الحوض المائي في المنطقة “شهد تراجعاً حاداً”، حيث وصلت أعماق المياه الجوفية في بعض المناطق، وخاصة بلدة العتيبة، إلى نحو 150 متراً، فيما لا يتجاوز منسوب المياه في مناطق غرب النشابية ضمن الغوطة عشرة أمتار فقط، ما يعكس تفاوتاً كبيراً في وفرة المياه بين المنطقتين. وتشمل قرى شرق النشابية المتضررة، القاسمية والزمانية والعبادة والقيسا وحران العواميد، بالإضافة إلى العتيبة وهي الأكثر تضرراً، بحسب الكيلاني، الذي أكد أن هذه القرى تعتمد بشكل شبه كامل على نهر بردى كمصدر وحيد للمياه. واتهم الأهالي الجهات المعنية بـ”الظلم الواضح” في توزيع مياه نهر بردى، معتبرين أن نظام تقسيم المياه وإقامة فواصل بين بلدات الغوطة يفاقم معاناة قرى شرق النشابية، بدلاً من تحقيق العدالة في التوزيع. وأضاف أن بلدات الغوطة، مثل المليحة وزبدين وعين ترما، تحصل على كميات وفيرة من المياه، رغم أن الكثير من أراضيها تحولت إلى مناطق سكنية، ولم تعد بحاجة إلى كميات الري السابقة، بينما تعاني قرى شرق النشابية من الجفاف والتصحر نتيجة حصتها المائية المحدودة. وأشار إلى أن هناك تجاوزات على الحصص المائية، حيث يلجأ بعض المزارعين في الغوطة إلى استخدام مياه نهر بردى للري، رغم قدرتهم على استخراج المياه من الآبار القريبة التي لا يتجاوز عمقها عشرة أمتار، ما يزيد الضغط على الموارد المائية المحدودة المخصصة لقرى النشابية الشرقية. وتركزت مطالب الأهالي المتكررة، بحسب المكتب الإعلامي للمرج، في الحصول على نصيبهم العادل من مياه النهر، وكثيراً ما قوبلت بالرفض، بحجة أن هذه القرى “تحصل على فائض”، وهو ما ينفيه الواقع الميداني. كما أشار إلى أن الاستخدام المفرط للمياه في بعض مناطق الغوطة، خاصة خلال فترات ازدهار الأشجار، قد يضر بالمحاصيل، ما يعزز ضرورة إعادة تنظيم توزيع المياه بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية. وختم الشايب دعوته إلى السماح لمياه نهر بردى بالتدفق نحو قرى شرق النشابية، ولو لمدة شهر على الأقل، بهدف إعادة تغذية الحوض المائي والحد من التدهور السريع الذي يهدد الأمن المائي والزراعي في المنطقة. تعكس أزمة المياه شرق النشابية مثالاً واضحاً على الخلل في إدارة الموارد المائية في ريف دمشق، حيث تتقاطع التحديات الطبيعية مع سياسات التوزيع غير المتوازنة، ما يهدد بتفاقم الجفاف والتصحر، ويعرض سبل عيش مئات الأسر لمخاطر حقيقية، في ظل غياب حلول مستدامة تضمن الوصول العادل إلى المياه.



