اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 14:53:00
أثار إعلان رسمي من سوريا بشأن فقدان السيطرة على عشرات الأسطوانات المرتبطة ببرنامجها الكيميائي السابق، تساؤلات حول كيفية إدارة ما يوصف بـ”الإرث الكيميائي” بعد سنوات من الحرب. وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إن الحكومة السورية أبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على الفور بعد العثور على 75 أسطوانة قديمة وفارغة في موقع عسكري مهجور يشتبه في ارتباطه ببرنامج الأسلحة الكيميائية السابق. خلل في التنسيق، لكن المسؤول السوري أوضح أن خللاً في التنسيق أدى لاحقاً إلى نقل هذه الأسطوانات إلى خارج الموقع، قبل أن تنتهي في ورشة حداد، حيث يتم تفكيكها وبيعها كخردة، ما قد يعرض العمال الذين يتعاملون معها لمخاطر صحية محتملة. وأضاف أن الحكومة السورية تحركت بعد اكتشاف الحادثة بالتعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة الدولية للتحقق من مصير الأسطوانات والتأكد من تدميرها بالكامل، بالإضافة إلى تقديم الوثائق والعينات والمعلومات الفنية ضمن إجراءات السلامة المعتمدة. وتنص اتفاقية الأسلحة الكيميائية على أن تتحمل الدول الموقعة عليها مسؤولية حماية أي مواد أو معدات مرتبطة بهذا النوع من الأسلحة، مع الالتزام بالإبلاغ الدقيق عنها وإخضاعها لآليات الرقابة والتحقق الدولية. إرث كيميائي معقد. وتشير تصريحات المسؤول السوري إلى أن الحادث يعكس التحديات التي تواجهها دمشق في التعامل مع ما تبقى من مواد أو معدات تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية السابق، وهو الملف الذي يخضع للتدقيق الدولي منذ انضمام سوريا إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية عام 2013. وكانت دمشق قد وافقت في ذلك العام، تحت إشراف دولي، على تفكيك ترسانتها الكيميائية بعد هجوم بغاز السارين في ريف دمشق أدى إلى مقتل مئات الأشخاص، وهو الهجوم الذي أثار ضغوطا دولية واسعة النطاق. وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لاحقا أنه تم تدمير معظم المخزون الكيميائي المعلن، إلا أن المنظمة أشارت في تقارير لاحقة إلى أنه لا تزال هناك ثغرات أو قضايا عالقة تتطلب توضيحا من السلطات السورية. وفي هذا السياق قال المندوب السوري إن بلاده بحاجة إلى دعم دولي لتعزيز قدراتها الفنية في التعامل مع أي مواد أو معلومات تكتشف مستقبلا، مضيفا أن عددا من الدول قدمت بالفعل دعما فنيا منذ سقوط النظام السابق، وأن العمل جار على وضع إطار تنسيق دولي للتعاون في هذا الملف قد يعلن عنه قريبا في نيويورك. ردود أفعال وتساؤلات: أثارت الحادثة تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ أبدى عدد من المعلقين استغرابهم من إمكانية نقل أسطوانات مرتبطة بمواد كيميائية إلى محلات الخردة دون اكتشاف الأمر مبكراً. وقال قاسم إن ما حدث يعكس مستوى غير مسبوق من الفوضى المؤسسية، مضيفا ساخرا أن “دولة تنقل بالخطأ أسلحة كيميائية إلى محل حداد” يقدم مشهدا يصعب تصديقه، متسائلا من يقف وراء بيع هذه الأسطوانات خردة. أما ياسر، فاعتبر أن الرواية الرسمية تثير تساؤلات جدية، مشيراً إلى أن المواد المرتبطة بالأسلحة الكيميائية تخضع عادة لإجراءات صارمة تشمل التخزين والنقل والتدمير تحت رقابة دقيقة وسجلات تفصيلية، ما يجعل من الصعب قبول تفسير نقلها “عن طريق الخطأ” إلى ساحات الخردة. وأضاف أن الأمر يحتاج إلى توضيح شفاف، نظرا للمخاطر التي قد تشكلها هذه المواد على الإنسان والبيئة إذا خرجت عن السيطرة. بدوره، قال محمد إن ما حدث هو “فضيحة” تتطلب فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين، معتبراً أن تحويل القضية إلى قصة نجاح لن يبدد المخاوف، بل يزيد من الحاجة إلى الشفافية وكشف ملابسات ما حدث. وبينما تقول الحكومة السورية إنها تتعاون مع المنظمة الدولية لتوضيح ملابسات الحادثة، يرى مراقبون أن الحادثة قد تدفع إلى تدقيق دولي أوسع حول كيفية إدارة المواد المرتبطة بالبرنامج الكيميائي السابق في البلاد.




