سوريا – اعتداء على طفل في دمشق.. قصة شكوى اصطدام بالحاجز

اخبار سوريا12 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – اعتداء على طفل في دمشق.. قصة شكوى اصطدام بالحاجز

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 14:16:00

أثار تسجيل فيديو نشره المخرج صالح جمال الدين، يوثق تعرض طفل للضرب المبرح على يد أحد الأشخاص، تفاعلاً واسعاً بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وتعاطفوا مع الطفل، وطالبوا الجهات المختصة بالتحرك السريع للقبض على الفاعل ومحاسبته. ويظهر التسجيل المصور رجلا يضرب طفلا دون معرفة الأسباب بطريقة وصفت بـ”العنيفة”، وعندما حاول المدير التدخل لإنقاذ الطفل ومنع الاعتداء عليه، تعرض الآخر للسب والاعتداء من قبل المعتدي أيضا. وطلب جمال الدين المساعدة من الحاجز القريب ومن ثم من قسم شرطة مشروع دمر، إلا أن رد الجهات التي توجه إليها كان التنفير والتهديد بالاعتقال والإهانة، بدلا من أن تكون داعمة له ولحقوق الطفل، بحسب ما كشف المدير. ما هي تفاصيل الحادثة؟ وروى المخرج السينمائي صالح جمال الدين تفاصيل الحادثة التي وصفها بـ”الصادمة والمؤلمة”، أثناء خروجه من منزله في منطقة مشروع دمر بدمشق، بعد ظهر الأربعاء 11 آذار/مارس، مؤكداً أنها تكشف خللاً خطيراً في التعامل مع الاعتداءات، خاصة عندما يكون الضحية طفلاً. وقال المخرج، في حديث إلى عنب بلدي، إنه شاهد رجلًا يعتدي على طفل صغير بعنف، ويضربه على رأسه وعينيه، فيما كان الطفل ملقى على الأرض وغير قادر على الدفاع عن نفسه. وأضاف أنه لم يتمكن من الوقوف والمشاهدة، فتدخل وسأل المعتدي عن سبب ضربه للطفل، إلا أن الأخير رد عليه بعبارة: «ما بك؟»، قبل أن يتجه نحو المخرج ويحاول الاعتداء عليه أيضاً. وأوضح أن الشخص اعتدى على الطفل بحجة وجود مشكلة بينه وبين ابنه. وحاول المدير التواصل مع الشرطة عبر الأرقام المتوفرة لديه، إلا أنه لم يتلق أي رد، ما دفعه إلى التوجه إلى الحاجز الأمني ​​الموجود أسفل جسر مشروع دمر لطلب المساعدة. وبحسب روايته، فإن المفاجأة كانت في رد مسؤول الحاجز الذي أخبره أن تقديم شكوى سيؤدي إلى اعتقاله مع المعتدي معاً، أو أنه يستطيع «مصالحة» الرجل، وهو ما اعتبره رداً غير مقبول في حادثة اعتداء على طفل. وأشار إلى أنه شدد على عناصر الحاجز ضرورة اللجوء إلى القانون بدلا من أخذ الحقوق بأيديهم، إلا أن المعتدي، بحسب قوله، رد بشتم القانون والتأكيد على أن “الناس يأخذون حقوقهم بأيديهم”. وأضاف جمال الدين أنه توجه بعد ذلك إلى قسم شرطة مشروع دمر لتقديم محضر رسمي، لكنهم سألوه عن اسم المهاجم، وعندما أخبرهم أن الحاجز الأمني ​​أخذ معلوماته، أعادوه إلى الحاجز للحصول على الاسم. وبحسب ما قاله المدير، فإن عناصر الحاجز رفضوا إعطائه اسم الرجل، وطلبوا منه “الحضور إلى الشيخ” للتحدث معهم، قبل أن يتطور الوضع عندما بدأ أحد الضباط بالصراخ عليه قائلاً: “يبدو أننا لا نريد مساعدتهم… ارجع إلى حيث كنت”. وأضاف أن بعض الضباط حاولوا جره بالقوة إلى غرفة في الحاجز رغم أنه جاء فقط للإبلاغ عن الاعتداء. وأشار المخرج السوري إلى أنه سمع خلال الواقعة بعض الحاضرين يقولون إن المعتدي ربما لم يكن يعرف أنه “مخرج معروف”، متسائلا: “هل يجب أن يكون الإنسان مشهورا حتى يحصل على حقوقه؟ وهل المواطن العادي لا يستحق العدالة؟”. وقال أيضاً إنه سمع عنصر الحاجز يوجه كلاماً للمعتدي بمعنى تحريضه على ضربه، وهو ما اعتبره أمراً خطيراً، لأن مهمة الجهات الأمنية، بحسب قوله، هي حماية الناس وليس التحريض على العنف. واختتم جمال الدين حديثه بالقول إن الرجل الذي اعتدى على الطفل غادر المكان “ضاحكاً”، فيما تعرض الذي حاول إنقاذ الطفل للإهانة والتهديد رغم أنه كان يطلب المساعدة، معبراً عن استيائه من غياب القانون وتقنين الهمجية. ودعا إلى إجراء تحقيق فوري في الحادثة، ومحاسبة الشخص الذي اعتدى على الطفل، بالإضافة إلى التحقيق في سلوك أفراد نقطة التفتيش أسفل جسر مشروع دمر، مؤكدا أن حماية الأطفال وتطبيق القانون يجب أن تكون الأولوية، وأن العدالة هي أساس أي دولة تسعى لبناء مؤسسات تحترم مواطنيها. وحاولت عنب بلدي التواصل مع المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية، للحصول على معلومات حول الحادثة والكشف عن الإجراءات المتخذة من جهتها، إلا أنها لم تتلق أي رد. قانونياً.. “جريمة الإيذاء المتعمد”. وقال الخبير القانوني والمتخصص في مجال حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني، إن الحادثة تعتبر في القانون السوري “جريمة ضرر متعمد”. وتعاقب المادة “540” من قانون العقوبات السوري كل من ضرب شخصاً آخر أو جرحه عمداً، وتشدد العقوبة وفق المادتين “541” و”542” إذا نتج عن الاعتداء العجز عن العمل أو الإصابة البليغة أو العجز الدائم. وأوضح الكيلاني أنه بما أن المجني عليه طفل فإن الفعل يعتبر أكثر خطورة لأنه اعتداء على قاصر ضعيف الحماية، ويجوز للقضاء أن يصنفه اعتداء شديدا أو ظرفاً مشدداً للعقوبة تبعاً للضرر الناتج. مبدأ تجريم الاعتداء الجسدي. أما موقف القانون السوري من العنف ضد الأطفال بشكل عام، فهو ينطلق من مبدأ تجريم الاعتداء الجسدي، إذ تبقى أفعال الضرب المؤذي خاضعة لأحكام الإيذاء في قانون العقوبات. وأضاف الكيلاني أن قانون حقوق الطفل السوري رقم 21 لعام 2021 ينص أيضًا على حماية الأطفال من كافة أشكال العنف والإساءة والاستغلال. وعلى المستوى الدولي، تعتبر حماية الأطفال من العنف التزاما قانونيا على الدول. وذكر أن سورية صادقت على اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 والتي تنص في المادة 19 على أن الدول ملزمة بحماية الأطفال من كافة أشكال العنف أو الإيذاء الجسدي أو النفسي. كما تؤكد المادة 37 من الاتفاقية على حماية الأطفال من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتتوافق هذه المبادئ أيضًا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، ولا سيما المادة 5 التي تحظر المعاملة القاسية أو المهينة، ومع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، المادة 7، التي تحظر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية. ويلزم القانون الجهات المختصة بحماية الضحية ووقف الاعتداء. وفيما يتعلق بدور الجهات المعنية، فإن القانون، بحسب الكيلاني، يلزم الشرطة أو الجهات الأمنية بالتدخل لحماية الضحية ووقف الاعتداء وتنظيم تحقيق في الحادثة وإحالة المعتدي إلى العدالة. تتولى النيابة العامة تحريك الدعوى العامة والتحقيق في الجريمة، فيما يحدد الطبيب الشرعي طبيعة الإصابات ودرجتها، وهو عنصر أساسي في تحديد الوصف القانوني للجريمة. أما من حاول إنقاذ الطفل وتعرض للإهانة أو الضرب من قبل المعتدي، فإن الاعتداء عليه يشكل جريمة مستقلة، وهي جريمة الأذى وفقا لنفس مواد قانون العقوبات. وإذا تعرض أيضاً لسوء المعاملة أو التهديد من قبل رجال الأمن أثناء طلب المساعدة، فقد يدخل ذلك في إطار إساءة استخدام السلطة أو تجاوز الموظف العام لحدود صلاحياته. ويجرم القانون السوري سلوك الموظف العام المخالف للقانون، كما أن احتجاز الحرية دون مبرر قانوني يعاقب عليه وفق المادة 358 من قانون العقوبات. وعليه فإن الواقعة القانونية قد تشمل عدة جرائم: الاعتداء الجسدي على طفل قاصر وفقا للمواد 540 وما بعدها من قانون العقوبات. الاعتداء على الشخص الذي حاول إنقاذ الطفل. إساءة استخدام السلطة أو التهديد إذا ثبت تجاوز أفراد الحاجز لصلاحياتهم أو منعهم من تقديم الشكوى. وفي هذه الحالة، يمكن نظريًا محاسبة المعتدي وأي موظف عام يثبت خرقه للقانون، وفق أحكام قانون العقوبات السوري والالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال وحقوق الإنسان، بحسب المعتصم الكيلاني. تقرير يوثق الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا منذ عام 2011 ذات صلة

سوريا عاجل

اعتداء على طفل في دمشق.. قصة شكوى اصطدام بالحاجز

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#اعتداء #على #طفل #في #دمشق. #قصة #شكوى #اصطدام #بالحاجز

المصدر – عنب بلدي