اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 12:07:00
ويشهد قطاع النقل البري في مدينة الرقة تحديات متصاعدة أثرت بشكل مباشر على دخل السائقين واستمرارية عملهم، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع البنية التحتية، وغياب الدعم الحكومي للمحروقات. وقال السائق أحمد الجنيدي لموقع سوريا 24 إن رسوم النقل للمسافات القصيرة تقدر بنحو 35 ألف ليرة للطن، إلا أن هذه التعرفة بحسب وصفه لم تعد كافية لتغطية النفقات الأساسية. ويوضح أن السائق يتحمل تكاليف الرحلة بأكملها بما فيها العودة خالياً، في وقت توقف دعم المازوت الذي كان متوافراً لفترة محدودة، ما ضاعف العبء المالي على أصحاب الشاحنات. ويشير الجنيدي إلى أن سائقي الشاحنات عانوا في السابق من منافسة الشاحنات الأجنبية التي تدخل عبر المعابر وتنقل البضائع بأسعار أقل، ما أدى إلى خروج عدد كبير من الشاحنات المحلية عن الخدمة. وأضاف أن قرار وزارة النقل بإلزام نقل الحمولات عبر الشاحنات السورية ساهم في إعادة تشغيل جزء من الأسطول المحلي، لكنه لم يعالج المشاكل الهيكلية العامة التي يعاني منها القطاع. من جهته يوضح السائق أبو حسن الحاج أن سائقي الرقة تأثروا أكثر بسبب تشغيل الشاحنات القديمة مقارنة بالمركبات الحديثة في المناطق الأخرى، ما يجعل تنفيذ أنظمة الوزن الحديثة تحدياً إضافياً في ظل غياب البنية التحتية المناسبة. وأوضح خلال حديثه لموقع سوريا 24 أن انتشار الموازين على الطرق بالتزامن مع تدهور حالة الطرق يفرض أعباء إضافية على السائقين، داعياً إلى دعم المازوت وتحسين شبكة الطرق لتقليل التكاليف التشغيلية. بدوره يؤكد السائق محمد العلي لموقع سوريا 24 أن قوانين الأوزان الحالية لا تتناسب مع طبيعة الشاحنات وسعتها الفعلية، موضحاً أنه يسمح للشاحنات الخماسية بنقل نحو 30 طناً، وستة محاور 35 طناً، وسبعة محاور 40 طناً، وهي أوزان يعتبرها السائقون غير كافية في ظل الارتفاع المستمر في التكاليف. ويشير إلى أن وزن الشاحنة الفارغة قد يصل إلى نحو 25 طناً، ما يقلل من الحمولة الصافية المسموح بها ويؤثر سلباً على هامش الربح. كما أشار العلي إلى أن هناك تناقضا في تطبيق القوانين، حيث يسمح لبعض الآليات الثقيلة بنقل حمولات أكبر مقارنة بالشاحنات، وهو ما يعتبره السائقون انتهاكا لمبدأ العدالة في تنظيم القطاع. ويتفق سائقو الشاحنات في الرقة على أن تعديل نظام الوزن بما يتناسب مع قدرات الشاحنات، بالإضافة إلى دعم الوقود وإعادة تأهيل الطرق، يشكل مدخلاً أساسياً للحفاظ على استمرارية عملهم. ويعتبرون أن معالجة هذه القضايا بشكل متكامل يمثل خطوة ضرورية لإنقاذ قطاع النقل البري في المدينة وتحسين الظروف المعيشية للعاملين فيه.



