اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 14:03:00
وشهدت مدينة كوباني، الخميس، مظاهرة واعتصاماً حاشداً شارك فيه آلاف الأهالي إلى جانب الناشطين والصحفيين والمثقفين، للمطالبة باعتماد اسم “كوباني” في كافة الوثائق والمراسلات الرسمية، ضمن حملة شعبية تؤكد التمسك بالاسم الشائع للمدينة ورفض استخدام تسمية “عين العرب”. وانطلقت الفعالية من دوار آشتي باتجاه ساحة “المرأة الحرة” وسط المدينة تحت شعار “كوباني هوية لا تمحى، واسم يستحق أن يُسجل في الوثائق الرسمية”. ورفع المشاركون لافتات تؤكد تمسكهم باسم المدينة، فيما رددوا شعارات منها “لا عين عربية نعم كوباني” و”كوباني هوية، كوباني خط أحمر”. اختبار للسلطة. وتجمع الأهالي في ساحة “المرأة الحرة” بمدينة كوباني، أمس. (انترنت) وتجمع الناس في ساحة المرأة الحرة. وألقي بيان باسم المشاركين وأهالي المدينة باللغتين العربية والكردية، مؤكداً أن اسم كوباني “يمثل الهوية والتاريخ والذاكرة الجماعية ورمزاً عالمياً للمقاومة”، داعياً إلى اعتماده في السجلات والوثائق الرسمية للدولة. واعتبر البيان أن اسم كوباني أصبح يحمل دلالات تتجاوز البعد الجغرافي، بعد أن ارتبط عالمياً بالمعركة التي خاضتها المدينة ضد تنظيم داعش عام 2014، والتي شكلت علامة فارقة في الحرب على التنظيم. ويقول منظمو الحملة إن استمرار استخدام اسم “عين العرب” في الوثائق الرسمية يتجاهل التحولات التي شهدتها المدينة خلال العقد الماضي، ويختزل مسألة تتعلق بالهوية والذاكرة الجماعية في إطار إداري. من مظاهرة كوباني. (انترنت) تأتي المطالبة بتبني اسم كوباني في وقت تتواصل فيه النقاشات حول شكل العلاقة بين الدولة السورية والمناطق ذات الأغلبية الكردية، وسط مطالب كردية أوسع تتعلق بالاعتراف بالخصوصيات الثقافية والقومية. ويقول الناشطون إن الاستجابة لمطالب من هذا النوع تمثل اختبارا مبكرا لمدى استعداد السلطات للتعامل مع قضايا الهوية خارج الأطر المركزية التقليدية. احتجاج ضد التمييز بين اللافتات التي تطالب بوضع اسم كوباني خلال التظاهرة. (انترنت) كما تضمن البيان انتقادات لما وصفها المشاركون بحالات التمييز بحق أهالي المدينة في بعض المناطق السورية بسبب انتمائهم إلى كوباني، داعين إلى احترام كرامة السكان ومواجهة خطاب الكراهية والتمييز. وأكدوا استمرار الحملة الشعبية حتى اعتماد اسم “كوباني” رسمياً في الوثائق والسجلات الحكومية. ويرى مراقبون أن الجدل حول أسماء المدن ذات الأغلبية الكردية يعكس استمرار الخلاف حول قضايا الهوية والاعتراف بالتنوع الثقافي في سوريا، والذي لم يحله اتفاق الدمج بين الحكومة الانتقالية والإدارة الذاتية. من مظاهرة كوباني. (انترنت) بالنسبة لسكان كوباني بشكل خاص وكرد سوريا بشكل عام، فإن تثبيت اسم المدينة في السجلات الرسمية لا يقتصر على البعد الرمزي، بل يعتبر مؤشرا على طبيعة السياسات التي ستعتمدها الدولة تجاه المطالب الكردية في المرحلة المقبلة. ويواجه الأكراد في سوريا منذ عقود تحديات تتعلق بمستوى الاعتراف بخصوصيتهم الوطنية والثقافية داخل مؤسسات الدولة. ويرى الناشطون أن القضايا التي تبدو إجرائية، كأسماء المدن واللغة المستخدمة في الوثائق الرسمية، تحمل أبعادا أعمق تتعلق بموقع المكونات المختلفة داخل الدولة وحدود الاعتراف بها. بهوياتها المحلية. ويعود الجدل حول تسمية المدينة إلى عقود مضت، إذ تُعرف محلياً وواسعاً باسم “كوباني”، فيما اعتمدت السلطات السورية اسم “عين العرب” في الوثائق والسجلات الرسمية منذ ستينيات القرن الماضي. وفي السنوات الأخيرة، أصبح اسم كوباني أكثر بروزاً في وسائل الإعلام والمنظمات الدولية، خاصة بعد المعركة التي شهدتها المدينة ضد تنظيم داعش، والتي عززت حضورها كالاسم الأكثر تداولاً محلياً ودولياً.



