اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 14:12:00
أعلن المدير الطبي لمشفى شام التخصصي للأطفال الدكتور منذر رماح، أن مشفى شام يواجه خطر الإغلاق الكامل، إثر انقطاع الدعم المالي الذي كان يضمن استمرارية عمله خلال الأشهر الماضية. وأوضح في تصريح لموقع سوريا 24 أن منظمة “الإغاثة الدولية” دعمت المستشفى خلال الأشهر الأربعة الماضية، مشيراً إلى أن 31 من الشهر الجاري سيكون آخر يوم للتمويل الرسمي، مؤكداً أنه بعد هذا التاريخ لن يتلقى المستشفى أي دعم مالي على الإطلاق، في ظل عدم وجود أي تعهدات بديلة حتى الآن. ويعد مشفى شام، الذي تأسس قبل نحو ثماني سنوات بشراكة استراتيجية مع منظمة الصحة العالمية، أول مشفى متخصص للأطفال في المنطقة الشمالية، وما زال حتى يومنا هذا يشكل ركيزة أساسية في القطاع الصحي في محافظة إدلب. وذكر الدكتور رماح أن المستشفى يسد فجوة كبيرة في الرعاية الصحية للأطفال، خاصة في ظل الكثافة السكانية العالية ووجود أعداد كبيرة من النازحين. كما يستقبل الحالات المحالة من المستشفيات الأخرى التي تفتقر إلى الإمكانيات المتخصصة اللازمة. وأشار المدير الطبي إلى أن المستشفى يمتلك إمكانيات طبية متقدمة، حيث يضم قسم العناية المركزة للأطفال بسعة عشرين سريرا، منها أربعة عشر سريرا للعناية المركزة وستة حاضنات لرعاية الأطفال حديثي الولادة، بالإضافة إلى غرفة عزل مخصصة للحالات التي تتطلب عزلا فرديا. كما يشتمل على تجهيزات طبية حديثة، من بينها أجهزة تهوية أوتوماتيكية، وأجهزة CPAP، وجهاز تهوية عالي التردد، بالإضافة إلى مختبر متكامل وجهاز غازات الدم يعمل على مدار الساعة. وبحسب الدكتور رماح، يضم المستشفى أيضًا قسمًا للأطفال بسعة تصل إلى ستين سريرًا، يضم أربع غرف عزل فردية، بالإضافة إلى قسم الحاضنة الذي يضم اثنتي عشرة حاضنة وغواصتين للعلاج الضوئي. كما يضم المستشفى قسم إسعاف يعمل على مدار 24 ساعة ومجهز بستة أسرة للفحص السريري وقسم للتنويم المؤقت، بالإضافة إلى العيادات الخارجية التي تعمل على مدار الأسبوع، بما في ذلك عيادتان عامتان للأطفال وعيادات تخصصية لأمراض القلب والكلى. وأكد المسؤول الطبي في المستشفى وجود خدمات العلاج الطبيعي ضمن أقسام العناية المركزة والاستشفاء مما ساهم في تقليل المضاعفات الطبية وتقليل مدة الاستشفاء، بالإضافة إلى قسم الأشعة الذي يخدم مرضى المستشفى والزوار الخارجيين. وأشار المدير الطبي إلى أن مشفى الشام يلعب دوراً تعليمياً مهماً، كونه مؤسسة تعليمية معتمدة من قبل هيئة التخصصات الطبية، ويساهم في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والتمريضية، بما يعزز استدامة الخدمات الصحية في المنطقة. وعن المستفيدين أوضح الدكتور رماح أن المستشفى يقدم خدماته للأطفال النازحين والمقيمين في سرمدا وضواحيها، إضافة إلى المرضى المحولين من المستشفيات الأخرى. وذكر أن عدد المستفيدين خلال شهر ديسمبر بلغ نحو ألف وخمسمائة حالة في قسم الطوارئ، وألفين وخمسمائة حالة تحويل في العيادات الخارجية، وأربعمائة وخمسة وسبعون حالة في قسم الجناح والتنويم، وخمسة وسبعون حالة حرجة في قسم العناية المركزة، بالإضافة إلى خمسين طفلاً حديث الولادة في قسم الحاضنات. وأكد د. رماح أن المستشفى يعمل فيه نحو 130 موظفاً، من أطباء متخصصين ومقيمين وتمريضيين وفنيين، إضافة إلى طواقم إدارية ولوجستية، يعمل معظمهم وفق نظام ورديات مكثف يصل إلى ست وخمسين ساعة أسبوعياً، لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية على مدار الساعة. وفي ختام حديثه أوضح أن تكلفة تشغيل المستشفى بكامل طاقته تصل إلى حوالي 77 ألف دولار أمريكي شهرياً، مشيراً إلى أن إدارة المستشفى قد تضطر في حال استمرار انقطاع الدعم إلى تقليل بعض الخدمات لتقليل التكلفة التشغيلية، لكن ذلك سينعكس بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية وعدد الأطفال المستفيدين، بل وربما يؤدي إلى إغلاق المستشفى بشكل كامل. الحكومة تتعهد بمواصلة تشغيل المستشفيات. وكان وزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي أعلن في وقت سابق التزام وزارة الصحة الكامل بتجهيز وتشغيل المستشفيات في محافظة إدلب بعد توقف المنظمات عن دعمها، مؤكداً أن الحكومة ستتحمل مسؤولياتها في هذا الملف لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين. وأوضح العلي حينها أن الوزارة ستعمل على تزويد المستشفيات بالمستهلكات الطبية والأدوية اللازمة لضمان استمرار عملها. وفي السياق ذاته، أعلن الوزير، حينها، الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة الصحة محافظة إدلب، ونقابة الأطباء، ومديرية الصحة بإدلب، إضافة إلى ممثلين عن وزارة المالية والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ومديري المستشفيات التي انقطع عنها الدعم. وستتولى هذه اللجنة مهمة البحث عن الصيغة الأنسب لاستمرار الدعم سواء للطواقم الطبية أو للأدوية والمستهلكات. واقع صحي ملح في إدلب. وفي تصريحات سابقة أيضاً، أوضح مدير صحة إدلب الدكتور سامر عرابي، أن محافظة إدلب تضم 61 مشفى، ثلاثة منها فقط مدعومة من وزارة الصحة، فيما تعتمد بقية المشافي على دعم المنظمات الإنسانية. وأشار إلى أن هناك 141 مركزا صحيا، منها خمسون مركزا تعمل بدعم من المنظمات، واثني عشر مركزا بدعم من الوزارة، فيما يعتمد خمسون مركزا آخر على الجهود التطوعية. وأشار عرابي إلى أن توقف الدعم شمل 18 مستشفى تقدم خدماتها لأكثر من 700 ألف شخص، ما انعكس سلباً على المواطنين والكوادر الطبية على حد سواء. ويأتي ذلك في ظل تحذيرات أصدرتها منظمة “أطباء بلا حدود” التي سبق أن قالت إن التخفيضات الأمريكية واسعة النطاق في التمويل أدت إلى إغلاق 150 منشأة صحية في سوريا، مطالبة بزيادة الدعم المالي للسماح بإطلاق استجابة إنسانية شاملة تلبي احتياجات ملايين السوريين المحتاجين للمساعدات الصحية.




