اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 13:21:00
ومع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بدأت طهران تهدد باستخدام إحدى أقوى أوراقها في المنطقة وهي النفط مقابل وقف الحرب، حيث تشرف إيران على ممر هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. ويعكس هذا التلويح بالبطاقة النفطية محاولة إيرانية لنقل المواجهة إلى ساحة الاقتصاد العالمي، ما قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي يؤثر على المنطقة. الحرس الثوري.. لا نفط. قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، إن القوات الإيرانية لن تسمح بتصدير النفط من المنطقة إلى حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل طالما استمرت الحرب. ونقلت وكالة تسنيم، علي محمد نائيني، عن مضيق هرمز الواقع بين إيران وسلطنة عمان، قوله إن “القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة إلى جانب العدو وشركائه حتى إشعار آخر”، مؤكدا أن محاولة السيطرة على أسعار النفط والغاز ستكون مؤقتة وغير مجدية. وأضاف نائيني أن التجارة في ظروف الحرب تخضع لمعادلات أمنية، وهدّد نائيني قائلاً: “إما الأمن للجميع أو انعدام الأمن للجميع، نحن من سنحدد نهاية هذه الحرب”. كما حث الحرس الثوري الدول على طرد سفيري الولايات المتحدة وإسرائيل من أراضيها مقابل السماح للسفن بالمرور عبر مضيق هرمز. وأفاد الحرس الثوري، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، أن “أي دولة عربية أو أوروبية تطرد السفيرين الإسرائيلي والأمريكي من أراضيها ستكون لها الحرية والسلطة الكاملة لعبور مضيق هرمز اعتبارا من الغد”. ترامب يهدد بالتصعيد. وجاء بيان الحرس الثوري الإيراني بعد توقعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريبا. كما حذر ترامب من أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر بكثير إذا أوقفت طهران تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وقال ترامب: “إذا اتخذت إيران أي إجراء لوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضربها بقوة تزيد على عشرين ضعف ما تلقته حتى الآن”. من جانبها، تقول إسرائيل إن “هدفها في الحرب هو الإطاحة بالنظام الديني الإيراني”. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أصدره مكتبه يوم الثلاثاء: “طموحنا هو دفع الشعب الإيراني للتحرر من نير الاستبداد”. وأضاف: “في النهاية، الأمر يعتمد عليهم. لكن لا شك أننا من خلال الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن نكسر عظامهم، وما زالت يدنا ممدودة، وإذا نجحنا مع الشعب الإيراني، فسوف نحقق نهاية دائمة – إذا كانت مثل هذه الأمور موجودة في حياة الأمم”. أزمة نفط عالمية. مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لليوم العاشر على التوالي، يبدو أن العالم يقترب من عتبة أزمة نفطية جديدة. ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير متجاوزة 100 دولار للبرميل، وهو أعلى سعر لها منذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، قبل أن تشهد تراجعا حادا يوم الاثنين بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء العمليات العسكرية قريبا. من جانبها، قالت رويترز إن مئات السفن لا تزال راسية على جانبي الممر المائي الاستراتيجي. بدورها، حذرت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، الثلاثاء، من “عواقب كارثية” على أسواق النفط العالمية إذا استمرت الحرب في تعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز. وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمر صحفي إن تأثير هذا التعطيل لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين فقط، بل ينذر بعواقب متتالية خطيرة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها. وأشار إلى أن مخزونات النفط العالمية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات، وقال إن الأزمة ستؤدي إلى تسارع وتيرة تراجع المخزونات، مضيفا أن استئناف حركة الملاحة في المضيق مهم للغاية. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ويربط المضيق الضيق بين إيران وسلطنة عمان الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ويعتبر الشريان الرئيسي لصادرات الطاقة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. وتشير التقديرات الدولية إلى أن نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية تمر عبره يوميا، وتبلغ نحو 20 مليون برميل من النفط والغاز المسال. ولذلك فإن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي لا يهدد أمن الطاقة في المنطقة فحسب، بل قد يدفع أسواق النفط والغاز العالمية إلى اضطراب شديد تمتد آثاره إلى الاقتصاد الدولي برمته.




