اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 17:33:00
واعتقل قسم شرطة مشروع دمر، مخرج الفيلم صالح جمال الدين، على خلفية قضية دفاعه عن طفل تعرض للاعتداء من قبل أحد الأشخاص في مشروع دمر بدمشق، حسبما أكد مصدران مقربان منه لعنب بلدي. قال المخرج السينمائي الدكتور وائل الرومي إنه تم اعتقال المخرج صالح جمال الدين في مركز شرطة مشروع دمر بدمشق بعد استدعائه على خلفية الحادثة التي وثقها في تسجيل فيديو يظهر رجلاً يعتدي على طفل ويحاول التدخل لإنقاذه. وأوضح الرومي لعنب بلدي أن جمال الدين تلقى اتصالاً من قسم شرطة مشروع دمر، أبلغ خلاله باعتقال عناصر الشرطة الشخص الذي اعتدى على الطفل، وطلبوا منه الحضور إلى مركز الشرطة، وأبلغوه أنه في حال عدم الحضور سيتم إطلاق سراح الرجل. وأصر جمال الدين على الذهاب خوفاً من إطلاق سراح المعتدي، فذهب الرومي معه إلى مركز الشرطة. وكان المخرج صالح جمال الدين، قد نشر تسجيلاً مصوراً يظهر قيام رجل بضرب طفل دون معرفة الأسباب بطريقة وصفها بـ”العنيفة”. وعندما حاول المدير التدخل لإنقاذ الطفل ومنع الاعتداء عليه، تعرض الآخر للإهانة والاعتداء من قبل المعتدي أيضاً. وطلب جمال الدين المساعدة من الحاجز القريب ومن ثم من قسم شرطة مشروع دمر، إلا أن رد الجهات التي توجه إليها كان التنفير والتهديد بالاعتقال والإهانة، بدلا من أن تكون داعمة له ولحقوق الطفل، بحسب ما كشف المدير. شكوى مضادة ضد جمال الدين. وبحسب رواية الرومي، فإن الاثنين فوجئا لدى وصولهما بعلمهما بأن الرجل الذي اعتدى عليهما قد تقدم بشكوى مضادة ضد جمال الدين، يتهمه فيها بالسب والقذف. وقال الرومي إن جمال الدين نفى هذه الاتهامات، مشيراً إلى أن الفيديوهات المتداولة التي صورها بنفسه للحادثة تظهر بشكل واضح ما حدث ولا تتضمن أي إساءة لفظية من جانبه. وأضاف أن التحقيقات داخل المركز شهدت نقاشاً بينه وبين الضابط المسؤول، حيث تساءل عن سبب قبول الشكوى المضادة رغم وجود تسجيلات فيديو توثق الاعتداء. كما أشار إلى أن جمال الدين رفض عرض التصالح الذي طرح عليه، مؤكدا التزامه بمتابعة القضية “ليس فقط من أجل حقوقه الشخصية، بل أيضا من أجل حقوق الطفل الذي تعرض للضرب”. وأشار الرومي إلى أن عناصر الشرطة أخذوا أقوال جمال الدين، قبل أن يتم إبلاغه لاحقا بضرورة بقائه محتجزا تمهيدا لعرضه على النيابة. وحاولت عنب بلدي التواصل مع المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية، للحصول على معلومات حول الحادثة والكشف عن الإجراءات المتخذة من جهتها، إلا أنها لم تتلق أي رد. “الضغط من أجل التنازل”. وقال الرومي إنه تم إبلاغ عائلة جمال الدين لاحقاً بأنه سيبقى رهن الاعتقال حتى يوم السبت، معتبراً أن إبقاءه رهن الاعتقال في هذه الظروف يشكل ضغطاً عليه للتنازل أو قبول المصالحة مع الطرف الآخر. وأشار إلى أن بعض ضباط الشرطة في المركز كان لديهم علم مسبق بالمعتدي، ما أثار استغرابه من طريقة التعامل مع الحادث. واختتم الرومي مداخلته بمطالبة وزارة الداخلية بالتدخل وفتح تحقيق في الحادثة، مؤكدا أن ما حدث يثير تساؤلات حول حماية المواطنين الذين يتدخلون لمنع الاعتداءات، خاصة عندما يكون الضحية طفلا. وقال إن إيداع شخص حاول حماية طفلة، رغم وجود تسجيلات توثق الاعتداء، يبعث برسالة سلبية للمجتمع ويثير تساؤلات حول آليات تطبيق القانون. ما هي رواية جمال الدين؟ وكان المخرج السينمائي صالح جمال الدين، قد روى تفاصيل الحادثة التي وصفها بـ”الصادمة والمؤلمة”، أثناء خروجه من منزله في منطقة مشروع دمر بدمشق، بعد ظهر الأربعاء 11 آذار/مارس، مؤكداً أنها تكشف خللاً خطيراً في التعامل مع الاعتداءات، خاصة عندما يكون الضحية طفلاً. وقال المخرج، في حديث إلى عنب بلدي، فجر اليوم الخميس 12 آذار، إنه شاهد رجلاً يعتدي بشدة على طفل صغير، ويضربه على رأسه وعينيه بينما كان الطفل على الأرض وغير قادر على الدفاع عن نفسه. وأضاف أنه لم يتمكن من الوقوف والمشاهدة، فتدخل وسأل المعتدي عن سبب ضربه للطفل، إلا أن الأخير رد عليه بعبارة: «ما بك؟»، قبل أن يتجه نحو المخرج ويحاول الاعتداء عليه أيضاً. وحاول المدير التواصل مع الشرطة عبر الأرقام المتوفرة لديه، إلا أنه لم يتلق أي رد، ما دفعه إلى التوجه إلى الحاجز الأمني الموجود أسفل جسر مشروع دمر لطلب المساعدة. وبحسب روايته، فإن المفاجأة كانت في رد مسؤول الحاجز الذي أخبره أن تقديم شكوى سيؤدي إلى اعتقاله مع المعتدي معاً، أو أنه يستطيع «مصالحة» الرجل، وهو ما اعتبره رداً غير مقبول في حادثة اعتداء على طفل. وأشار إلى أنه شدد على عناصر الحاجز ضرورة اللجوء إلى القانون بدلا من أخذ الحقوق بأيديهم، إلا أن المعتدي، بحسب قوله، رد بشتم القانون والتأكيد على أن “الناس يأخذون حقوقهم بأيديهم”. وأضاف جمال الدين أنه توجه بعد ذلك إلى قسم شرطة مشروع دمر لتقديم محضر رسمي، لكنهم سألوه عن اسم المهاجم، وعندما أخبرهم أن الحاجز الأمني أخذ معلوماته، أعادوه إلى الحاجز للحصول على الاسم. وبحسب ما قاله المدير، فإن عناصر الحاجز رفضوا إعطائه اسم الرجل، وطلبوا منه “الحضور إلى الشيخ” للتحدث معهم، قبل أن يتطور الوضع عندما بدأ أحد الضباط بالصراخ عليه قائلاً: “يبدو أننا لا نريد مساعدتهم… ارجع إلى حيث كنت”. وأضاف أن بعض الضباط حاولوا جره بالقوة إلى غرفة في الحاجز رغم أنه جاء فقط للإبلاغ عن الاعتداء. وأشار المخرج السوري إلى أنه سمع خلال الواقعة بعض الحاضرين يقولون إن المعتدي ربما لم يكن يعرف أنه “مخرج معروف”، متسائلا: “هل يجب أن يكون الإنسان مشهورا حتى يحصل على حقوقه؟ وهل المواطن العادي لا يستحق العدالة؟”. وقال أيضاً إنه سمع عنصر الحاجز يوجه كلاماً للمعتدي بمعنى تحريضه على ضربه، وهو ما اعتبره أمراً خطيراً، لأن مهمة الجهات الأمنية، بحسب قوله، هي حماية الناس وليس التحريض على العنف. واختتم جمال الدين حديثه بالقول إن الرجل الذي اعتدى على الطفل غادر المكان “ضاحكاً”، فيما تعرض الذي حاول إنقاذ الطفل للإهانة والتهديد رغم أنه كان يطلب المساعدة، معبراً عن استيائه من غياب القانون وتقنين الهمجية. ودعا إلى إجراء تحقيق فوري في الحادثة، ومحاسبة الشخص الذي اعتدى على الطفل، بالإضافة إلى التحقيق في سلوك أفراد نقطة التفتيش أسفل جسر مشروع دمر، مؤكدا أن حماية الأطفال وتطبيق القانون يجب أن تكون الأولوية، وأن العدالة هي أساس أي دولة تسعى لبناء مؤسسات تحترم مواطنيها. ويلزم القانون حماية الضحية ووقف الاعتداء. الخبير القانوني والمتخصص في مجال حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني، قال لعنب بلدي، إن القانون يلزم الشرطة أو الأجهزة الأمنية بالتدخل لحماية الضحية وإيقاف الاعتداء وفتح تحقيق في الحادثة وإحالة المعتدي إلى العدالة. تتولى النيابة العامة تحريك الدعوى العامة والتحقيق في الجريمة، فيما يحدد الطبيب الشرعي طبيعة الإصابات ودرجتها، وهو عنصر أساسي في تحديد الوصف القانوني للجريمة. أما من حاول إنقاذ الطفل وتعرض للإهانة أو الضرب من قبل المعتدي، فإن الاعتداء عليه يشكل جريمة مستقلة، وهي جريمة الأذى وفقا لنفس مواد قانون العقوبات. وإذا تعرض أيضاً لسوء المعاملة أو التهديد من قبل رجال الأمن أثناء طلب المساعدة، فقد يدخل ذلك في إطار إساءة استخدام السلطة أو تجاوز الموظف العام لحدود صلاحياته. ويجرم القانون السوري سلوك الموظف العام المخالف للقانون، كما أن احتجاز الحرية دون مبرر قانوني يعاقب عليه وفق المادة 358 من قانون العقوبات. وعليه فإن الواقعة القانونية قد تشمل عدة جرائم: الاعتداء الجسدي على طفل قاصر وفقا للمواد 540 وما بعدها من قانون العقوبات. الاعتداء على الشخص الذي حاول إنقاذ الطفل. إساءة استخدام السلطة أو التهديد إذا ثبت تجاوز أفراد الحاجز لصلاحياتهم أو منعهم من تقديم الشكوى. وفي هذه الحالة، يمكن نظريًا محاسبة المعتدي وأي موظف عام يثبت خرقه للقانون، وفق أحكام قانون العقوبات السوري والالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال وحقوق الإنسان، بحسب المعتصم الكيلاني. اعتداء على طفل في دمشق.. قصة شكوى اصطدام بالحاجز. متعلق ب


