اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 11:22:00
تحتفظ فصائل “الحرس الوطني” المسيطرة على مدينة السويداء جنوبي سوريا، بمعتقلين اعتقلتهم خلال أحداث تموز 2025، بسبب قرابتهم مع شخصيات حكومية بارزة. ورفض الحرس الوطني إطلاق سراح ستة معتقلين، خلال حملة تبادل المعتقلين التي جرت، في 26 شباط/فبراير، مع الحكومة السورية، بحسب ما قاله أحد أقارب هؤلاء المعتقلين لعنب بلدي. وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الاتفاق تضمن إطلاق سراح 30 معتقلاً لدى “الحرس الوطني” مقابل 62 معتقلاً لدى الحكومة، إلا أن “الحرس” امتنعت عن إطلاق سراح الباقين في اللحظات الأخيرة. وأشار المصدر إلى أن “الحرس” طالب بالإفراج عن بقية المعتقلين الحكوميين (لا توجد أرقام دقيقة عنهم) لاستكمال إرسال باقي المعتقلين لديهم. في المقابل، ذكر المصدر أن ستة معتقلين ما زالوا لدى “الحرس الثوري”، وحصلت عنب بلدي على أسماء أربعة منهم، بحجة أنهم أقارب لشخصيات مؤثرة في الحكومة السورية. ووزعت الفصائل التابعة لـ”الحرس الثوري” تسجيلات مصورة لاثنين من المعتقلين، وهما من أقارب شخصيات حكومية بارزة. واطلعت عنب بلدي على أحدهما، فيما امتنعت العائلة الأخرى عن مشاركة التسجيل. وتعتذر عنب بلدي عن عدم نشر التسجيل، لما يحتويه من مشاهد قاسية، بينها ضرب وإهانة للمعتقل على يد شخص يرجح أنه ينتمي إلى “الحرس الوطني”، حيث نتف شاربه وأجبره على ابتلاعه. وكشف المصدر عن أسماء عناصر “الحرس الوطني” الذين اتهمهم بالمشاركة في تعذيب قريبه، واكتفت عنب بلدي بذكر الأحرف الأولى من أسمائهم، لعدم وجود أدلة كافية على تورطهم في عملية التعذيب، وهم: “GQ”، و”AJ”، و”SM”، و”AJ”، و”W Sh”، و”E S”. وطالب المصدر، خلال حديثه لعنب بلدي، الجهات الحكومية بالتحرك في قضية بقية المعتقلين. الوساطة الأميركية.. ضمن مسار «عمان». وشهدت محافظة السويداء، في 26 شباط الماضي، تبادلاً للمعتقلين بين الحكومة السورية و”الحرس الوطني”، شمل إطلاق سراح 61 معتقلاً لدى السلطة، مقابل 25 معتقلاً لدى فصائل “الحرس”. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، لقناة “الإخبارية” الرسمية، إن “المجموعات الخارجة عن القانون” (يقصد الفصائل المحلية في السويداء) لا تريد الكشف عن أحوال مخطوفيها ومفقوديها. وأشار في الوقت نفسه إلى أن هناك جهوداً دولية لكشف مصير المختطفين. وتمت العملية بوساطة أميركية، بحسب ما سربته وكالة فرانس برس في وقت سابق، نقلت عن مصدر لم تسمه، قوله إن واشنطن تتوسط بين الحكومة من جهة، والزعيم الروحي للطائفة الدرزية حكمت الهجري، من جهة أخرى، في ملف المعتقلين والأسرى، بهدف التوصل إلى اتفاق تبادل. كما جاءت العملية في سياق اتفاق عمان بشأن خطوات تهدئة الأوضاع في السويداء وعودة الحل السلمي والسياسي في نطاق الوحدة الوطنية السورية، بحسب البابا. في المقابل، قال الزعيم الدرزي المقرب من الحكومة ليث البلعوس لقناة الإخبارية، إن هناك تبادلات مقبلة بين الطرفين، كما صرحت شخصيات داخل “الحرس الوطني” لوسائل إعلام مقربة منه بالأمر ذاته. كما تتهم مصادر إعلامية عاملة في السويداء، الحكومة بإخفاء مصير المدنيين خلال أحداث تموز/يوليو 2025. وترجع أحداث تموز/يوليو جذور التوتر في محافظة السويداء إلى الفترة التي تلت سقوط النظام السابق. وسعت الإدارة الجديدة إلى دمج الفصائل المحلية في مؤسسات الدولة، لكن هذه الخطوة واجهت صعوبات نتيجة عدم التوافق بين الأطراف المحلية على آليات التنفيذ. وتصاعدت الأحداث في شهر تموز الماضي، مع دخول قوات الجيش السوري إلى مدينة السويداء. وأعلنت الحكومة أن الهدف هو إنهاء الاشتباكات التي اندلعت بين مجموعات مسلحة من الطائفة الدرزية التي تشكل غالبية سكان المحافظة، ومسلحين من البدو. وتضمن دخول القوات الحكومية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، ما أدى إلى توسع الاشتباكات داخل المدينة، بحسب ما أفادت مصادر محلية حينها. ولاحقا، نفذت إسرائيل غارات جوية استهدفت مواقع للقوات الحكومية، وقالت إنها جاءت في إطار حماية الدروز. وشملت الغارات مواقع في العاصمة دمشق، بالإضافة إلى مواقع داخل محافظة السويداء. وأعقب ذلك انسحاب القوات الحكومية من وسط المدينة، وإعادة انتشارها إلى الريف الغربي، حيث سيطرت على عدد من القرى. من جهة أخرى، استمرت حالة التوتر، حيث سجلت انتهاكات وأعمال عنف متبادلة. ورافق ذلك حشد عشائري من مختلف المناطق، ما ساهم في استمرار الاشتباكات خلال تلك الفترة. السويداء.. تبادل معتقلين بين الحكومة و”الحرس الوطني” ذو صلة


