اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 19:04:00
نظم أهالي مدينة القامشلي، اليوم 3 أيار، وقفة احتجاجية عبروا خلالها عن تصاعد السخط الشعبي نتيجة التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، وخاصة أسعار المحروقات والمواد الأساسية، في ظل غياب حلول ملموسة تخفف من معاناة الأهالي. وجاء هذا الوقفة في سياق موجة زيادات متتالية طالت مختلف جوانب الحياة اليومية، من الإمدادات الغذائية إلى تكاليف النقل والتدفئة، ما أدى إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية على الناس وتراجع قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية. وقال أحد المشاركين، أبو عيسى، لـ”سوريا 24″: “خرجنا اليوم لهذه الوقفة الاحتجاجية لأن الوضع المعيشي أصبح لا يطاق على الإطلاق، لقد أنهكنا ارتفاع الأسعار، ولم نعد قادرين على تحمل ارتفاع أسعار الخضار مثل الطماطم والبطاطس وغيرها، التي أصبحت عبئاً كبيراً على المواطنين، كما أن أسعار المواد الأساسية في المتاجر والسوبر ماركت أصبحت مرتفعة جداً”. وأضاف: “ارتفاع سعر المازوت إلى 9800 ليرة سورية زاد من حدة الأزمة، لأن ذلك أثر على كل شيء، من المواصلات إلى التدفئة وحتى أسعار المواد الغذائية. نحن كأهل في القامشلي نعاني يومياً، ودخلنا لم يعد يكفي لتأمين أبسط الاحتياجات الأساسية. هذا الموقف هو رسالة واضحة بأن الناس وصلوا إلى مرحلة لم يعودوا قادرين على تحملها، ونطالب بحلول حقيقية لأن العيش أصبح صعباً جداً”. من جهته أبدى جابر مدرس في المدرسة استيائه من تدهور الأوضاع، قائلاً لـ”سوريا 24″: “خرجنا اليوم في هذه الوقفة الاحتجاجية لأننا نشعر أنه لم يعد لنا قيمة أو تقدير، وأن صوتنا لم يعد مسموعاً، وأنه لم يعد هناك اهتمام حقيقي بمعاناة الناس، فالأسعار ترتفع يوماً بعد يوم، وأصبحت الأسعار فوق إمكانيات أي عائلة سواء على مستوى الخضار والمواد الغذائية أو حتى أبسط الاحتياجات اليومية”. وتابع: “المشكلة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل تكمن أيضاً في غياب الحلول أو أي خطوات جدية على أرض الواقع، ويبدو وكأن المواطن ترك ليواجه مصيره وحيداً، ولم نعد نريد وعوداً، بل نطالب بإجراءات حقيقية لوقف هذا التدهور، لأن الوضع المعيشي أصبح خانقاً ولم يعد بالإمكان الاستمرار على هذا النحو”. وأكد المشاركون أن تحركهم جاء بشكل سلمي بهدف إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية، محذرين من تداعيات استمرار الأزمة المعيشية دون تدخل فعال، في ظل الواقع الاقتصادي الذي يشهد تراجعا حادا في القدرة الشرائية وزيادة الأعباء على الأسر. وتخضع مدينة القامشلي لسيطرة قوات “قسد”، التي أبرمت اتفاقاً مع الحكومة السورية، في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، ينص على دمج مؤسساتها في مؤسسات الدولة السورية. إلا أن عملية الدمج لا تزال تسير ببطء حتى الآن، مما ينعكس سلباً على مستوى الخدمات المقدمة للأهالي ويزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية في المدينة.



