اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 14:58:00
أثار اختفاء الطالبة الجامعية بتول سلمان علوش في اللاذقية، قبل ظهورها في تسجيل مصور تنفي اختطافها، جدلاً واسعاً وسط تمسك ذويها بقصة الاختطاف ومطالبتهم بكشف ملابسات القضية. وتأتي الحادثة في ظل تصاعد الحديث عن اختفاء نساء وفتيات من الطائفة العلوية منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وسط تضارب الروايات وغياب التفسيرات الرسمية. قصص متضاربة بحسب إفادات عائلتها، اختفت بتول. علوش، من مواليد 2005 وطالبة في المعهد التقني الطبي بجامعة تشرين، يوم الأربعاء 29 نيسان/أبريل، بعد تواصلها مع والدتها وإبلاغها بنيتها العودة إلى منزلها، قبل أن ينقطع الاتصال بها بشكل مفاجئ. وقالت والدتها، في تسجيل فيديو، إن ابنتها “اختطفت من السكن الجامعي”، مضيفة أنها فوجئت بالمقطع الذي ظهرت فيه بتول لاحقا وهي ترتدي الزي الإسلامي، مؤكدة أن “أي دين تريد اعتناقه يمكنه أن يفعل ذلك بين أهله وأهله”. وأضافت: “الهجرة لا تنتقل من اللاذقية إلى كورنيش جبلة”، في إشارة إلى المكان الذي قالت إنه تم تصوير الفيديو فيه، مطالبة بمحاسبة المسؤولين في حال ثبت اختطاف ابنتها. كما ظهر والد الشابة في تسجيل آخر أكد فيه أن ابنته “مختطفة”، موجها نداء للمساعدة في إعادتها. أثارت قضية الفتاة بتول سليمان علوش من الساحل السوري، خلال الساعات الماضية، جدلاً واسعاً. وبحسب ما تداولته مصادر إعلامية ومنصات محلية، فقد الاتصال بها أثناء تواجدها بالقرب من “جامعة تشرين” في اللاذقية، ما دفع ذويها إلى تقديم بلاغات حول احتمال اختطافها، مع انتشار روايات متضاربة على المواقع الإلكترونية… pic.twitter.com/Pyk0UNHKqo — الحال نت (@7alpress) 8 أيار 2026 من جهة أخرى، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل فيديو لبتول علوش ظهرت فيه وقالت إنها «هاجرت في سبيل الله»، مؤكدة أنها لم تختطف، وأنها غادرت. منزلها بعد تعرضها للضغوط، دون تقديم تفاصيل إضافية عن مكان وجودها أو ظروف مغادرتها. كما أفادت مصادر محلية أن أسرة الطالبة قدمت عدة بلاغات وشكاوى رسمية تتعلق باختفائها، إلا أنها لم تتلق أي توضيحات رسمية حتى الآن. فيما لم تصدر أي جهة رسمية، حتى إعداد هذا الخبر، توضيحا حول قضية بتول علوش أو ظروف اختفائها. اتهامات بالخطف وشكوك حول القصة. من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن مصادر محلية، إن: الشابة تنحدر من الطائفة العلوية، وسط اتهامات باختطافها وإجبارها على تسجيل المقطع المصور وكتابة رسالة تفيد بأنها تركت بيئتها طوعا بدافع اعتناق الإسلام. وأضاف المرصد أن الناشطين شككوا في الرواية المتداولة، معتبرين أن التسجيل قد يكون محاولة لتغيير ملابسات الحادثة، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بظروف اختفاء الشابة. وأشار المرصد إلى أن الغموض الذي يحيط بالقضية يعيد إلى الواجهة ملف المختطفات، والذي أثار خلال الأشهر الماضية حالة من الإرباك واسعة النطاق. قلق في المجتمع، خاصة مع غياب الروايات القاطعة والموثوقة بشأن عدد من الحالات المشابهة. وأضاف المرصد نقلا عن مراقبين، أن استمرار تضارب الروايات في هذه الحالات يزيد من حالة القلق العام، وسط مطالبات بالكشف عن ملابسات الحادثة بكل شفافية والتأكد من سلامة الشابة. مخاوف من عودة ملف المختطفات. وأعادت القضية إلى الواجهة ملف اختفاء نساء وفتيات الطائفة العلوية منذ سقوط النظام السوري السابق، حيث ظهرت بعض الحالات لاحقاً في تسجيلات مصورة تحدثت فيها النساء عن “اعتناق الإسلام” أو الخروج طوعاً. وفيما ظلت حالات أخرى مجهولة المصير، أثار تسجيل بتول علوش تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر الناشطون أن المقطع لم يوضح ظروف اختفائها بشكل كامل، مطالبين الجهات المعنية بإصدار توضيح رسمي بشأن القضية والتأكد من سلامتها. وفي مطلع نيسان/أبريل، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقا قالت فيه إن عمليات اختطاف النساء العلويات عقب أحداث آذار/مارس 2025 كانت “أكثر شيوعا ووحشية مما اعترفت به الحكومة الانتقالية في سوريا”. واستند التحقيق على المقابلات. مع عشرات الأشخاص، بينهم ناجون تحدثوا عن فترات اعتقال قاسية، فيما أكدت الصحيفة أنها تحققت من اختطاف 13 امرأة وفتاة علوية، إضافة إلى رجل وصبي واحد. وقالت الصحيفة إن 5 نساء أبلغن عن تعرضهن للاغتصاب، بينما عادت اثنتين إلى منزليهما وهما حاملان. وبحسب التحقيق، فإن جميع الأهالي أبلغوا الأجهزة الأمنية بحالات الاختفاء، لكن بعض الضباط، بحسب الصحيفة، اتهموا النساء المفقودات بـ”تعاطي المخدرات أو الهروب مع أصدقائهن”، فيما قال آخرون لأسر العائدين إنه يجب عليهم “الكذب بشأن ما حدث”. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أجرت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية مقابلات مع ناجيات وأقارب نساء مفقودات، وقالت إن الشهادات التي جمعتها أظهرت نمطا مماثلا من الانتهاكات التي شملت عمليات الاختطاف من الشوارع أو أثناء التنقل بين القرى، وبعضها عند نقاط تفتيش تديرها السلطات، بالإضافة إلى احتجاز النساء في المنازل أو المباني المهجورة، وتعريضهن لاعتداءات جنسية وتهديدات بالقتل لمنعهن من المقاومة أو الكشف عما تعرضن له. وأشارت الشهادات إلى استخدام لغة طائفية مسيئة، ومحاولات إجبار الناجين على اعتناق تفسيرات دينية متطرفة، إضافة إلى مرور الخاطفين على الحواجز دون اعتراض، ما عزز شعور الضحايا بعدم قدرة أحد على حمايتهم.


