اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 00:17:00
قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة آخرون، الخميس 19 شباط، جراء شجار مسلح اندلع بين عائلتين في بلدة اليعربية بريف الحسكة الشمالي الشرقي، بحسب ما أفاد مراسل عنب بلدي. وقالت مصادر محلية لمراسلنا إن الاشتباك بدأ بمشاجرة بين أفراد العائلتين، قبل أن يتطور سريعاً إلى تبادل إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى مقتل مانع سرحان الزوبعي، وهيكل الشمري، وسليمان الكردي. كما أصيب أربعة آخرون، وتم نقلهم إلى محافظة دير الزور لتلقي العلاج، في ظل محدودية الخدمات الطبية في المنطقة. وبحسب المعلومات الأولية فإن الخلاف يعود إلى خلاف على بئر نفط يقع بالقرب من قرية “كرهوك” بريف اليعربية الشمالي. وتطور التوتر بين الطرفين خلال الأيام القليلة الماضية حول حق الاستثمار والاستفادة من إنتاج البئر، قبل أن يتصاعد اليوم ويتحول إلى اشتباك مسلح يخلف قتلى وجرحى. ووصفت مصادر محلية بعض الإصابات بالخطيرة، مشيرة إلى أن أحد الجرحى أدخل إلى العناية المركزة، فيما لا تزال البلدة تشهد حالة من التوتر، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات في حال فشل الجهود الأهلية في احتواء الوضع. توتر أمني وسط تغييرات ميدانية. وتأتي الحادثة في سياق أمني حساس تشهده محافظة الحسكة منذ أسابيع، إثر تغيرات ميدانية أدت إلى بسط الجيش السوري سيطرته على مساحات واسعة من ريف المحافظة، خاصة في الريف الجنوبي والشرقي، مقابل تراجع نفوذ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن المراكز الحضرية الرئيسية وبعض الجيوب في الريف الشمالي والشرقي. وأعقب ذلك اتفاق في أواخر كانون الثاني/يناير بشأن دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية في هياكل الحكومة السورية. ورافق هذا التحول جهود حكومية لإعادة تنظيم القطاع النفطي شرقي سوريا، بعد سنوات من اللامركزية في إدارة الحقول والآبار من قبل قوات سوريا الديمقراطية، ما خلق حالة من التداخل في الصلاحيات والملكية، خاصة في المناطق الريفية التي تنتشر فيها الآبار الصغيرة أو ما يعرف بـ”الآبار المدنية”. ويرى المحامي علي الجلاد، في حديث إلى عنب بلدي، أن الصراع المسلح في اليعربية يعكس جانبًا من التعقيدات المرتبطة بملف النفط المحلي، في ظل غياب آليات واضحة لضبط الاستثمار الفردي أو العشائري في بعض الآبار، وتضارب المصالح بين العائلات التي سعت خلال السنوات الماضية للاستفادة من عائدات النفط. احتجاجات في ريف دير الزور بالتوازي، شهد ريف دير الزور الشرقي احتجاجات شعبية الأسبوع الماضي، على إثر منع تشغيل “المحارق” البدائية التي يعتمد عليها السكان في تكرير النفط الخام محلياً. وذكرت مصادر محلية حينها أن المنع جاء في إطار إجراءات تنظيمية جديدة للقطاع، لكن الأهالي اعتبروا الخطوة تهديدا لمعيشة مئات الأسر التي تعتمد على العمل في المحارق أو نقل المشتقات النفطية. وأغلق محتجون الطرق الجانبية وأحرقوا الإطارات، مطالبين بإيجاد البدائل المعيشية قبل تنفيذ أي قرارات من شأنها وقف نشاط المحارق التي شكلت، رغم مخاطرها البيئية والصحية، موردا اقتصاديا كبيرا في المنطقة خلال السنوات الماضية. وأشار المحامي علي الجلاد إلى أن حوادث الاقتتال الفردي أو العشائري على آبار النفط قد تتزايد إذا لم يتم تحديد آليات إدارة القطاع بشكل واضح، خاصة في المناطق التي شهدت تغيراً سريعاً في السيطرة والنفوذ، ما خلق فراغاً إدارياً وأمنياً مؤقتاً. جهود لاحتواء التوتر في اليعربية. وتدخل وجهاء العشائر لاحتواء التوتر ومنع تجدد الاشتباكات، وسط مطالبات بضبط السلاح المتفشي وحصر الخلافات في الأطر القانونية. ولا يزال الوضع في البلدة متوتراً، مع انتشار مسلح محدود وتحركات حذرة للأهالي، فيما يتوقع أن تتضح نتائج الوساطات المستمرة خلال الساعات المقبلة، وسط مطالبات محلية بتعزيز الانتشار الأمني ومنع تكرار مثل هذه الأحداث. وأشار المحامي علي الجلاد، إلى أن الحادثة تعكس هشاشة الوضع الأمني في بعض أرياف الحسكة، في ظل تقاطع العوامل الاقتصادية والعشائرية مع ملف الموارد الطبيعية، الذي يعتبر من أكثر الملفات حساسية في شرق سوريا خلال المرحلة الحالية. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



