اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 13:41:00
في تطور يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، واصلت أسعار النفط ارتفاعها الحاد، اليوم الأربعاء، لتلامس أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وانضمامها لجبهة جديدة في اليمن تهدد الملاحة في مضيق باب المندب. ويجمع هذا التوتر المزدوج بين الضربات الجوية الأمريكية المباشرة على إيران وتهديدات الحوثيين باستهداف ناقلات النفط السعودية، وهو ما يحيي سيناريوهات “صدمات العرض” التي شهدتها الأسواق في العقود السابقة، ويدفع المتداولين إلى حساب سيناريوهات الأسعار التي قد تتجاوز حاجز 100 دولار، بحسب رويترز. قفزة في الأسعار وتأهب في المضيق: ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.2% إلى 94.83 دولاراً للبرميل، بعد أن لامست 95.24 دولاراً، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.33% إلى 87.99 دولاراً. ويشير هذا الارتفاع الذي جاء بعد أيام من التوتر إلى تقييم الأسواق لخطر حقيقي يتمثل في انقطاع طرق الإمداد من مصدرين رئيسيين: الخليج العربي عبر مضيق هرمز الذي تعطلت حركته بشدة منذ انهيار وقف إطلاق النار، والبحر الأحمر عبر مضيق باب المندب الذي أصبح الآن بؤرة تهديد جديدة. جبهة باب المندب: تهديد مباشر للنفط السعودي. وفي تطور نوعي، لم يعد التهديد يقتصر على مضيق هرمز، إذ فتح الحوثيون المتحالفون مع إيران جبهة جديدة بإعلانهم “حصارا بحريا” على السعودية، وتهديدهم باستهداف السفن المحملة بالنفط في مضيق باب المندب. هذا التهديد، الذي تحول إلى واقع عندما غيرت ثلاث ناقلات محملة بالنفط السعودي متجهة إلى الصين والهند مسارها نحو قناة السويس، يضع المملكة أمام تحدي مزدوج: إما المخاطرة بشحن نفطها عبر ممر مهدد، أو اللجوء إلى طرق بديلة أطول وأكثر تكلفة، مما قد يرفع تكاليف الشحن ويضغط على الأسعار العالمية. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة KCM Trade، إن “سوق الطاقة يواجه الآن مخاوف تتعلق بالمضيقين، إذ يبدو أن مضيق باب المندب قد ينضم إلى مضيق هرمز ويصبح بؤرة للتوتر”. ويزيد هذا التصعيد المتزامن في ممرين مائيين حيويين من تعقيد المشهد، حيث يراقب التجار عن كثب حركة الشحن في البحر الأحمر ويبحثون عن البدائل. كما أشار فرانك والباوم من موقع Naga.com إلى أن تهديد الحوثيين قد “يزيد الضغط على السوق الفعلية وعلى الصادرات السعودية”. ردود فعل السوق: آسيا تبحث عن بدائل وفي إشارة إلى بداية التأثيرات الحقيقية، بدأت شركات التكرير الآسيوية، التي تعتمد بشكل كبير على النفط السعودي، في البحث عن طرق بديلة لشحن الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، إما عبر قناة السويس أو عبر الطريق الأطول الذي يلتف حول قارة أفريقيا. وهذا التحول في سلوك المشترين قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار المنتجات النفطية في الأسواق الآسيوية، ويخلق موجة تضخمية جديدة. إن التطورات الحالية تضع سوق النفط العالمية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على استيعاب الصدمات الجيوسياسية المتزامنة. وبينما كانت الأسواق تراهن على استقرار نسبي بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، جاء التهديد الحوثي ليضيف طبقة جديدة من المخاطر، مستهدفاً شريان إمداد آخر، وستكون الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأسعار، حيث سيراقب المتداولون عن كثب أي تطورات عسكرية جديدة، أو أي مؤشرات على تحرك دبلوماسي لتهدئة الأوضاع.



