اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 19:57:00
لا تزال الألغام الأرضية والركام المتناثر على الطرقات تشكل خطراً يومياً على الحركة في قرية سلمى بريف اللاذقية الشرقي. ولا تزال آثار النزاع تؤثر على حياة السكان في القرى التي دمرت خلال السنوات الماضية. وبدأت مشاريع إعادة الإعمار وإزالة الأنقاض تصل إلى القرى تدريجياً، لكنها لا تغطي حجم الدمار الكبير الذي خلفته سنوات الصراع. في هذه الأثناء، تعمل فرق الدفاع المدني السوري، بالتعاون مع محافظة اللاذقية، على فتح الطرق وترميم المنازل، لتسهيل عودة السكان وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية. انفجار أثناء إزالة الألغام أصيب ثلاثة أشخاص، صباح الثلاثاء 16 شباط/فبراير، جراء انفجار وقع أثناء عمليات إزالة الألغام التي ينفذها الجيش السوري، بينهم مراسل وكالة الأناضول شوكت عكا، ومراسل وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) حسن هاشم، بالإضافة إلى جندي في وزارة الدفاع أصيب بجروح خطيرة واضطر الأطباء إلى بتر ساقه. ووقع الانفجار في منطقة يشتبه بوجود ألغام فيها منذ أشهر، ما يعكس المخاطر المستمرة التي تواجه المدنيين والصحفيين والجنود في ريف المحافظة. وتشير فرق الدفاع المدني إلى أن بعض المناطق لم يتم تطهيرها بالكامل بعد، وأن عمليات إزالة الألغام غالباً ما تكون محدودة بسبب صعوبة التضاريس وقربها من النقاط العسكرية. ألغام وثكنات عسكرية روسية قال عدي خليل، أحد سكان سلمى، إن الجيش الروسي ترك حقل ألغام بطول حوالي كيلومترين في القرية، بهدف حماية ثكناته العسكرية من أي تدخلات محتملة، سواء من عناصر المعارضة، أو الجيش السوري أو الإيراني، أو قوات حزب الله. وأضاف عدي أن الأهالي يضطرون إلى تجنب الثكنات وبعض الطرق والمزارع المحيطة بها، خوفاً من انفجار ألغام مجهولة، ما يحد من حرية الحركة ويؤثر على الأنشطة الزراعية اليومية. وبدأ عناصر من وزارة الدفاع مؤخراً عمليات إزالة الألغام حول الثكنات الروسية، لكن الخطر لا يزال قائماً، بحسب تقديرات السكان ومسؤولي الدفاع المدني. جهود إعادة الإعمار: قال عزام حمدو، أحد العائدين إلى قرية سلمى بعد سقوط النظام، إن منظمة “البتول” قامت بترميم 56 منزلاً في القرى المحيطة بسلمى، وتبعتها منظمة “حفظ النعمة” لاستكمال أعمال الترميم. وتركزت أعمال الترميم على الأبواب والسيراميك والألمنيوم والخشب، فيما ظلت المنازل المدمرة أو المهدمة على حالها، مما يعكس حجم الدمار الذي خلفته سنوات القصف المتواصل. وأشار حمدو إلى أن هناك مناطق لم تصلها أي جهود ترميم، خاصة القرى الأكثر تضرراً وعزلة. مشروع إزالة الأنقاض في جبل الأكراد. بدأت فرق الدفاع المدني السوري، مشروع إزالة الأنقاض في منطقة جبل الأكراد، بالتعاون مع المحافظة، بهدف إزالة الأنقاض، وفتح الطرق المغلقة، وتسهيل حركة الأهالي، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية. بدأ المشروع في مدينة سلمى، وسيشمل القرى المدمرة في المنطقة، مما يسمح بتحسين الواقع الخدمي وتحقيق قدر من الاستقرار الجزئي في المناطق المتضررة بشكل مباشر من النزاع. وتشير شهادات السكان إلى أن فتح الطرق ساهم بشكل كبير في تسهيل حركة المركبات ووصول الإمدادات الغذائية وتحسين قدرة الأهالي على العودة تدريجياً إلى عملهم الزراعي أو التجاري. وشهدت بعض القرى المحيطة ببلدة سلمى، مثل دورين والمرونية والمرج، عودة محدودة لسكانها بعد سقوط النظام السوري. ويقول السكان إن عودتهم تعتمد على توفر الحد الأدنى من الخدمات، كالكهرباء والمياه وإزالة الألغام حول القرى، بالإضافة إلى الأمان النسبي على الطرق المؤدية إليهم. وأكد الأهالي أن المشاريع الحالية لا تزال غير كافية لتغطية كافة القرى المدمرة، كما أن بعض المنازل لا تزال يصعب صيانتها بسبب حجم الدمار أو عدم توفر المواد الأساسية للترميم. استمرار التحديات التي يواجهها السكان على الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال الحياة اليومية محفوفة بالمخاطر. إن انتشار الألغام والركام المتبقي ونقص الخدمات الأساسية يجعل العودة إلى الحياة الطبيعية عملية بطيئة وصعبة. ويعتمد السكان على الجهود المتواصلة التي يبذلها الدفاع المدني والمنظمات الإنسانية لتوفير الحد الأدنى من الأمن والخدمات، مع محاولات إعادة تشغيل المدارس وإعادة تأهيل الطرق وتأمين الوصول إلى الغذاء والإمدادات الأساسية. متعلق ب




