سوريا – “الاتفاق” لا يبدد المخاوف.. موجة نزوح من الحسكة إلى رأس العين

اخبار سوريا3 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – “الاتفاق” لا يبدد المخاوف.. موجة نزوح من الحسكة إلى رأس العين

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 14:34:00

بينما يترقب الأهالي تفاصيل “الاتفاق الشامل” الذي أُعلن عنه رسمياً بين الحكومة السورية في دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، شهدت مدينة رأس العين شمال الحسكة، خلال الأيام الماضية، توافد عائلات من وسط المدينة وريفها، بعد خروجهم من مناطق سكنهم خوفاً من تطورات عسكرية محتملة. ويحمل الاتفاق، الذي يأتي تتويجا لعملية بدأت في مارس/آذار 2025، وعودا بإنهاء حالة التوتر العسكري المستمرة، لكنه يضع المحافظة أمام اختبار حقيقي لمصيرها السياسي والعسكري. وقال نازحون لعنب بلدي إن تصاعد التوتر الأمني ​​وانتشار حواجز قوات سوريا الديمقراطية وحملات التجنيد في المحافظة والحديث عن مواجهات عسكرية محتملة، دفعهم إلى مغادرة مناطقهم والتوجه إلى أماكن أكثر أماناً، وكانت رأس العين إحدى وجهاتهم الأساسية. بدأت وحدات من وزارة الداخلية السورية بالدخول إلى مدينة الحسكة، تنفيذاً للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وقالت وزارة الداخلية، الاثنين 2 فبراير، إن دخول قواتها يأتي تمهيداً لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق، وتولي المسؤوليات الأمنية كاملة. وأوضحت أن هذا الإجراء “يهدف إلى ضمان انتقال الوضع الأمني ​​بسلاسة إلى إدارة مؤسسات الدولة وحماية المواطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وتعزيز الاستقرار وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها”. وفي ظل ظروف صعبة يعيش معظم النازحين في منازل ذويهم أو في منازل مستأجرة، وسط ارتفاع أسعار الإيجارات التي تجاوزت 70 دولاراً أمريكياً، ما يزيد من الأعباء المعيشية عليهم في ظل ظروف مالية صعبة. وكان سلطان المحمد، وهو من أهالي حي غويران بمدينة الحسكة، قد وصل إلى مدينة رأس العين قبل نحو أسبوع برفقة عائلته المكونة من ستة أفراد. وقال إنهم غادروا الحي على عجل، دون أن يتمكنوا من أخذ أي من أمتعتهم، بعد مداهمات واسعة نفذتها قوات سوريا الديمقراطية واعتقالات شبه يومية للسكان بتهمة دعم الحكومة السورية. وأوضح أنهم بعد وصولهم إلى رأس العين أقاموا مؤقتاً في منزل أحد أقاربه، لكن ضيق السكن دفعه للبحث عن منزل مستقل لحين عودة الأوضاع إلى طبيعتها في الحسكة. من جانبه قال سامو حسن وهو أب لثلاثة شبان، إنه غادر مع أطفاله حي المفتي خوفاً من قيام قوات سوريا الديمقراطية بتجنيد أطفاله في صفوفها. وقال إنه سلك عدة طرق، منها طرق ترابية وأخرى ملغومة، لمغادرة مدينة الحسكة، قبل أن يتوجه إلى بلدة الشدادي، وصولاً إلى مدينة رأس العين. وأوضح أنه لدى وصوله استقر لدى أحد وجهاء المدينة لمدة يومين، ثم بدأ بالبحث عن منزل للسكن فيه، إلا أنه لم يجد سوى منزل واحد في موقع متطرف داخل المدينة، وكان الإيجار مرتفعاً، إذ وصل إلى 75 دولاراً أميركياً شهرياً. وأشار إلى حاجتهم الماسة لدعم المنظمات الإنسانية والجمعيات الإغاثية، للتخفيف من الأعباء المعيشية الملقاة على عاتقهم، حتى انتهاء الأوضاع غير المستقرة في مدينة الحسكة. ولم يتمكن غالبية القادمين من مدينة الحسكة من إحضار أمتعتهم ومستلزماتهم الشخصية، نتيجة العجلة التي رافقت خروجهم، وتخوفهم من اندلاع الاشتباكات والمعارك بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري. ووصل غالبيتهم عبر بلدة الشدادي الخاضعة لسيطرة الحكومة، ثم إلى مدينة الرقة وصولاً إلى مدينة رأس العين، فيما سلك قسم آخر منهم طريق جبل عبد العزيز غرب الحسكة عبر طرق ترابية وصولاً إلى الطريق الدولي “M4” ومن ثم إلى مدينة رأس العين، وهو طريق خطير تراقبه قوات “قسد” من الجهة الشرقية للجبل مع زرع عبوات ناسفة. في محيطها. دعم محدود: لم يتلق النازحون القادمون من محافظة الحسكة سوى دعم محدود، انحصر في بعض الجمعيات والتبرعات الأهلية، بالإضافة إلى دعم حكومي محدود. وقالت سهى سليم عضو تجمع شبابي في مدينة رأس العين، إنهم عملوا على تأمين بعض المستلزمات للنازحين القادمين من محافظة الحسكة إلى المدينة. وأضافت أنهم قاموا بتوفير مواد التدفئة من بطانيات وحطب للعائلات بعد استقرارها في المنازل. وأشارت إلى أنه في حال استمرار التبرعات، سيتم تزويد الأهالي بمواد غذائية جافة تشمل الزيت والسكر والأغذية المعلبة. بدوره، قال الناطق باسم المجلس المحلي لمدينة رأس العين، زياد المالكي، لعنب بلدي، إن المجلس عمل على زيادة كميات الخبز المنتجة في المدينة من 30 ألفًا إلى 45 ألف كيس يوميًا، تحسبًا لتزايد أعداد النازحين الوافدين إليها. وأوضح أن المجلس قام بالتنسيق مع الشرطة المدنية لتسهيل الإجراءات للوافدين الجدد، بما في ذلك الحصول على الوثائق اللازمة لهم، لضمان دمجهم في الخدمات المتوفرة في المدينة. وأضاف أن المجلس قام بتوفير السلال الغذائية للعائلات النازحة الأكثر احتياجاً، ضمن الإمكانيات المتاحة، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية التي يواجهونها. وأشار إلى أن المجلس مستمر في مراقبة أوضاع النازحين والتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية للاستجابة للاحتياجات الطارئة، في حال استمرار تدفق العائلات خلال الفترة المقبلة. وبحسب إحصائيات خاصة حصلت عليها عنب بلدي من مديرية الخدمات الاجتماعية، فإن عدد النازحين الوافدين إلى مدينة رأس العين من محافظة الحسكة وصل إلى 2400 شخص. ومن بين الوافدين، أوقفت الشرطة المدنية عدداً من عناصر قوات “قسد” أثناء دخولهم المدينة، حيث عثر بحوزتهم على أسلحة وهويات شخصية تثبت ارتباطهم بـ”حزب العمال الكردستاني”، أثناء محاولتهم العبور نحو الأراضي التركية، بحسب مصادر أمنية لعنب بلدي. وانتهت عزلة مدينة رأس العين بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، مما سمح بالحركة الرسمية على الطريق الرابط بين رأس العين وتل أبيض والرقة، بعد قيام وزارة الدفاع بتأمين الطريق وإزالة الألغام المنثورة عليه. متعلق ب

سوريا عاجل

“الاتفاق” لا يبدد المخاوف.. موجة نزوح من الحسكة إلى رأس العين

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الاتفاق #لا #يبدد #المخاوف. #موجة #نزوح #من #الحسكة #إلى #رأس #العين

المصدر – عنب بلدي