اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 15:30:00
بدأت أعمال ترميم عدد من المراكز الصحية في ريف حلب الجنوبي، يوم الأربعاء 11 آذار/مارس، ضمن حملة “حلب ستكل”، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل الخدمات الطبية في المناطق التي تضررت بنيتها التحتية الصحية خلال سنوات الحرب. وتجري أعمال الترميم بالتعاون بين مديرية صحة حلب وجمعية “نور الحياة” الخيرية. ويتضمن العمل إعادة تأهيل المباني المتضررة وتحسين جاهزيتها لاستقبال المرضى، ما يساهم في تخفيف الضغط على المرافق الصحية في المدينة وإعادة الخدمات الطبية لسكان القرى والبلدات المحيطة. يعاني القطاع الصحي في ريف حلب الجنوبي من تراجع مستوى الخدمات نتيجة الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية خلال السنوات الماضية. كما تعاني من نقص المعدات والكوادر، ما دفع العديد من الأهالي إلى التوجه إلى مدينة حلب لتلقي العلاج. ومن المتوقع أن تساهم أعمال الترميم في إعادة تشغيل المراكز تدريجياً وتوفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية للأهالي، خاصة مع طول المسافات وصعوبة الوصول إلى مستشفيات المدينة لسكان بعض القرى. خارطة أعمال: جمعية “نور الحياة” الخيرية، قالت في تصريح لعنب بلدي، إن أعمال الترميم تشمل معالجة الأضرار الهيكلية في المباني وتنفيذ الكسوة الأساسية، بالإضافة إلى أعمال صيانة شبكات الكهرباء والماء داخل المراكز الصحية. وأضافت الجمعية أن الأعمال تشمل أيضاً الطلاء الداخلي وإعادة تأهيل الموقع العام للمراكز بما في ذلك السور الخارجي والحدائق المحيطة به. وبحسب الجمعية، وافقت مديرية صحة حلب على إعادة تأهيل ثلاثة مراكز للرعاية الصحية الأولية في ريف حلب الجنوبي. والمراكز هي العيس وأم الكرمل وزمار بعد أن رشحتها المديرية نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بها. وأوضحت الجمعية أن هذه المراكز متوقفة عن العمل منذ عام 2019، بعد أن تضررت جراء القصف والأعمال التخريبية خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة. وبحسب الجمعية فإن مديرية صحة حلب ستقوم بعد الانتهاء من أعمال الترميم والتأهيل بتجهيز هذه المراكز بالمعدات والمستلزمات الطبية اللازمة، بالإضافة إلى تعيين الكوادر الطبية للبدء بتقديم الخدمات الصحية فيها. ولفتت الجمعية إلى أن المنطقة الممتدة من مدينة حلب إلى ريف إدلب الشرقي، تفتقر إلى أبسط أشكال الخدمات الصحية الأولية، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمراكز الصحية خلال سنوات الحرب. وتضم هذه المنطقة أكثر من 600 ألف من سكان الريف الجنوبي، ما يجعل إعادة تشغيل المراكز الصحية خطوة مهمة لتحسين وصول السكان إلى الخدمات الطبية الأساسية. وذكرت وكالة الأنباء السورية أن المشروع يأتي ضمن حملة “حلب ستت كل”، ويهدف إلى إعادة تشغيل المراكز الصحية التي كانت تخدم آلاف السكان في المنطقة، بعد سنوات من توقفها. وبحسب ما أوردت القناة، تعتمد المنطقة حاليا على مركز الزربة الصحي فقط لتقديم الخدمات الطبية، ما يزيد الضغط عليها ويجعل من الصعب على السكان الحصول على الرعاية الصحية الأولية. تعرف جمعية “نور الحياة” الخيرية عن نفسها بأنها جمعية إنسانية غير ربحية وغير سياسية تعمل على خدمة المجتمع من خلال تنفيذ مشاريع طبية وخدمية تسعى إلى تحقيق أثر مستدام. واقع صحي صعب. وفي وقت سابق، قال رئيس دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حلب، فراس دهمش، إن البنية التحتية للمراكز الصحية في ريف حلب الجنوبي، تعاني من التداعي والدمار والنهب، نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية. وأوضح دهيميش لعنب بلدي أن المديرية عملت مع عودة الأهالي إلى المنطقة على إعادة تفعيل عدد من المراكز الصحية، بالإضافة إلى وضع خطط سريعة لتقييم المراكز المتضررة بالتعاون مع المنظمات العاملة في القطاع الصحي. وأضاف أن ما لا يقل عن عشرة مراكز صحية في الريف الجنوبي تخضع حالياً للترميم والعمل بالتجهيزات بهدف إعادة تشغيلها تدريجياً. ويتم حالياً تعويض النقص في المراكز الصحية من خلال الفرق المتنقلة والعيادات المتنقلة، التي تزور بشكل دوري القرى المأهولة بالسكان في المنطقة وتقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية للأهالي. كما أشار إلى افتتاح مركز للولادة الطبيعية في منطقة الحاضر يعمل على مدار الساعة، لافتا إلى أنه مزود بمصلات للدغات الثعابين والعقارب، نظرا للحاجة الماسة لهذه الخدمات في المنطقة. وأضاف أن المديرية تعمل أيضاً على تجهيز مركز إسعاف يعمل على مدار 24 ساعة في الوقت الحالي، ومن المتوقع إضافة خدمات صحية جديدة في الريف الجنوبي خلال الفترة المقبلة. وأشار دحيمش إلى أن المديرية تستقبل المتطوعين الحاصلين على شهادات تخولهم مزاولة المهن الطبية للعمل ضمن المراكز الصحية، في محاولة لتعزيز الكوادر وتوسيع نطاق الخدمات الصحية في المنطقة. ويأتي ذلك في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية الصحية في ريف حلب الجنوبي خلال سنوات الحرب، إذ تضررت العديد من المراكز الصحية والمشافي بشكل كلي أو جزئي، فيما تعرض بعضها للنهب والتخريب. وتسبب إخراج هذه المراكز من الخدمة في حرمان آلاف السكان من الرعاية الصحية الأساسية، مما اضطر الكثيرين إلى السفر لمسافات طويلة إلى مدينة حلب لتلقي العلاج. ويعاني النظام الصحي من نقص في الكوادر والمعدات، خاصة في الحالات الطارئة مثل لدغات العقارب والثعابين أو الأمراض المفاجئة. مطالبات بتفعيل المراكز الصحية في ريف حلب الجنوبي ذات صلة


