اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-21 13:31:00
عاد ملف التنظيمات الإرهابية في سوريا إلى واجهة الأحداث، بعد تضارب الأنباء حول مقتل سامي العريدي، أحد أبرز المنظرين القانونيين المرتبطين بتنظيم القاعدة ومؤسسي تنظيم “حراس الدين” المنحل، في غارة جوية نسبتها مصادر محلية إلى قوات “التحالف الدولي”. وبحسب البيانات الأولية، استهدفت طائرة مسيرة، منتصف ليل الجمعة – السبت، الدراجة النارية التي كان يستقلها بالقرب من مشهد روحين بريف إدلب الشمالي، ما أدى إلى وقوع أربعة انفجارات متتالية. وأعقب ذلك استنفار أمني في المنطقة. هدف في قائمة الصيد. ورغم أن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لم تصدر تأكيداً رسمياً لهوية الهدف، إلا أن مصادر ميدانية قالت إن القتيل هو القيادي الأردني سامي محمود محمد العريدي، الملقب بـ«أبو محمود الشامي»، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط». ويعتبر العريدي، الذي ولد في عمان عام 1973 وحاصل على الدكتوراه في علوم الحديث من الجامعة الأردنية، من الشخصيات الفكرية المؤثرة في التيار السلفي. جهادي، حيث شغل منصب الشرعي العام لجبهة النصرة، قبل أن يبرز كأحد أبرز المعارضين للانشقاق عن تنظيم القاعدة عام 2016. وعرضت الخارجية الأميركية، عام 2019، مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تحديد مكان العريضي – الإنترنت. وتزامنت خلافاته مع قيادة “هيئة تحرير الشام” حينها مع اعتقاله لفترة قصيرة عام 2017، ليؤسس لاحقاً تنظيم “حراس الدين” الذي بقي موالياً لنهج تنظيم القاعدة، وهذا ما جعل وضعه هدفاً للملاحقة الأمنية، إذ وضعته الخارجية الأميركية، عام 2019، على قوائم الإرهاب مع مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار خصصت لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تحديد مكانه. وفي خطوة تصعيدية، صنفته واشنطن رسميًا في 11 أبريل 2023 على أنه “إرهابي عالمي محدد بشكل خاص”، واتهمته بالتورط في مخططات إرهابية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. ضربة ذات أبعاد أمنية. وتشير التطورات الميدانية إلى أن العريدي كان متخفيا عن الأنظار. وتجنب خلال الفترة الأخيرة تحركاته المعتادة بسبب الملاحقة الأمنية المشددة، حيث رصدت مصادر محلية تحليقا مكثفا لطائرات التحالف في أجواء ريف إدلب خلال الأيام الثلاثة التي سبقت الغارة. وستحظى هذه العملية في حال تأكد مقتله بأهمية أمنية كبيرة، كونها تمثل ضربة نوعية للحراك الشعبي في سوريا، كما أنها تأتي في وقت دقيق بعد أشهر من سيطرة الحكومة السورية الجديدة على زمام الأمور وانضمامها إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب. وهكذا، يبدو أن المشهد الأمني في إدلب يشهد مرحلة جديدة من تضييق الخناق على فلول التنظيمات المتطرفة، ضمن الجهود الدولية لإنهاء وجودها، رغم أن الأخبار المتداولة حول مصير العريضي تبقى رهينة في انتظار تأكيدات رسمية نهائية ترفع الغموض عن هذه العملية تحديداً.




