سوريا – التجار يرفضون الليرة القديمة.. والبنك المركزي السوري يصمت

اخبار سوريا22 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – التجار يرفضون الليرة القديمة.. والبنك المركزي السوري يصمت

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 11:06:00

وسط صمت مصرف سوريا المركزي، تشهد الأسواق السورية إرباكاً شديداً ومشاحنات يومية بين المواطنين والتجار مع اقتراب نهاية شهر تموز 2026، وهو تاريخ انتهاء صلاحية العملة السورية القديمة، وسط خلافات واسعة بشأن رفض قبولها في المعاملات التجارية ووسائل النقل. ويعكس صمت القائمين على البنك المركزي ورفضهم الإدلاء بأي تصريح أو موقف بشأن إلزامية التعايش بين العملتين القديمة والجديدة حتى نهاية شهر تموز المقبل، مخاوفهم من تأثير ذلك على استقرار سعر صرف الليرة السورية، التي هي محور اهتمام البنك المركزي وسياساته، في كافة قراراته وبياناته وبرامجه المصرفية. وتلزم التعليمات التنفيذية لمرسوم استبدال العملة القديمة جميع الشركات والمؤسسات المالية بـ”التعايش” بين الإصدارين حتى نهاية الشهر، علماً أن الصرف سيبقى متاحاً في فروع البنك المركزي للسنوات الخمس المقبلة. لكن الواقع على الأرض يشير إلى أزمة ثقة حادة بين المواطنين وأصحاب الأعمال. وأشار مصدر مقرب من مصرف سوريا المركزي، طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن المصرف مستمر في تنفيذ قراره بإنهاء تخفيض قيمة العملة القديمة نهاية شهر تموز المقبل، لأن هذا الإجراء ساهم في استقرار سعر الصرف. وقال إن الأوراق النقدية القديمة مثلت “أداة” في مضاربة السوق على سعر الصرف، وبالتالي فإن سياسة خنق السيولة التي ينتهجها البنك المركزي، إضافة إلى إنهاء وجود الليرة القديمة، تساهم في دعم موقف الليرة الجديدة أمام الدولار الأميركي، على حد تعبيره. قرارات فردية في دمشق وفي دمشق وريفها، بادرت المطاعم والمحال التجارية والفعاليات التجارية ووسائل النقل إلى تولي جزء من مهام البنك المركزي، بإعلان رفضها قبول الليرة السورية القديمة مهما كانت الفئة النقدية من الـ 500 القديمة إلى الـ 5000 القديمة، عبر نشر ملصقات تؤكد ذلك. وأثار هذا الأمر حفيظة المواطنين وغضبهم من هذه الخطوة التي تشكل مخالفة لتعليمات البنك المركزي، وكون غالبيتهم ما زالوا يستلمون أجورهم بالعملة القديمة، خاصة في فئة الألفين والخمسة آلاف، فيما ترفض الأنشطة التجارية استلام هذه الأموال. وهذا يدل على استمرار انتشار العملة القديمة، وإن كان بنسب أقل مما كانت عليه في السابق. وشكا مواطنون لعنب بلدي من ندرة الأوراق النقدية الجديدة الصغيرة من فئتي 10 و25، أي ما يعادل 1000 و2500 ليرة قديمة. وأشاروا إلى أن الفئات المتداولة على نطاق واسع هي 100 و200 و500. وأرجع المواطنون ذلك إلى أن المؤسسات المالية والمصرفية المعنية باستبدال العملة تركز على استبدال العملة القديمة بفئات كبيرة فقط. انتشار الأوراق النقدية القديمة في حلب في حلب، يختلف واقع تداول العملة بين المدينة والريف، الذي كان في السابق تحت سيطرة المعارضة، قبل سقوط النظام السوري السابق. ويؤكد مراسلو عنب بلدي أن العملة القديمة لا تزال منتشرة في المدينة، خاصة الفئات المنخفضة مثل الـ 2000 والـ 1000 ليرة، فيما تراجع تداول فئة الـ 5000 خلال الأسابيع القليلة الماضية. ورصدت عنب بلدي، خلال الأيام الماضية، انتشارًا أوسع للعملات الجديدة، خاصة المرتفعة منها، من فئة 500 و200 ليرة، في حين ظل تداول الفئات الصغيرة أقل. أما في الريف، وخاصة الشمال الذي كان تحت سيطرة المعارضة، فترفض الأنشطة والمؤسسات التجارية التعامل بالعملة السورية القديمة، وتنتشر العملة الجديدة في المدينة بكافة فئاتها. من ناحية أخرى، تعتبر العملة التركية الأكثر تداولاً في هذه المنطقة، نظراً لاستخدامها خلال سنوات الثورة. ويتشابه الوضع في إدلب مع ريف حلب، حيث لا يزال استخدام العملة التركية واسع الانتشار، مع تداول محدود خلال الفترة الأخيرة للعملة السورية الجديدة. وفي حماة يتم الاعتماد على فئات العملة القديمة. وقال مراسل عنب بلدي في محافظة حماة إن السوق المحلي في محافظة حماة يشهد شحًا شديدًا في الفئات الصغيرة للعملة السورية الجديدة (10، 25، 50 ليرة سورية)، ما دفع التجار وأصحاب المحلات التجارية إلى الاعتماد بشكل كبير على الفئات القديمة 500، 1000، 2000، و5000 ليرة لإتمام معاملاتهم اليومية. وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة أن الصرافين ينقصهم مجموعات صغيرة، ولا يقتصر الأمر على الباعة الجائلين، بل يمتد أيضًا إلى محلات البيع بالتجزئة التي تجد صعوبة في توفير باقي المشتريات للعملاء. وهذا النقص، بحسب المراسل، أجبر التجار على استخدام العملات القديمة ذات الفئات الصغيرة، ما يعكس أزمة سيولة حادة تؤثر على التعاملات اليومية البسيطة في المحافظة. خبير اقتصادي يعرض الحلول على البنك المركزي. ويرى الخبير الاقتصادي والمالي السوري، الدكتور محمد فقيه، في حديث إلى عنب بلدي، أن هناك مجموعة من المقترحات والحلول التي يمكن لمصرف سوريا المركزي أن يعتمدها، أيًا منها، لمعالجة الانتهاكات الحاصلة على الأرض، وضمان وصول العملة السورية الجديدة إلى متناول كافة المواطنين. وتشمل المقترحات: أن يصدر البنك المركزي السوري فوراً بياناً توضيحياً يحسم فيه الجدل حول تأكيد استمرار صلاحية التبرئة حتى نهاية تموز المقبل. تمديد فترة تعايش العملتين وإضافة فترة مرنة (30-60 يوما) لاستيعاب السيولة. تبسيط إجراءات الصرف البنكي، وإلغاء القيود اليومية على سحب وإيداع العملة الجديدة. توفير قنوات الصرافة المتنقلة من خلال تشغيل سيارات البنك للمناطق الريفية والنائية. إلزام البنوك الحكومية والخاصة باستقبال الفئات القديمة دون عمولات أو تعقيدات. التدابير الرقابية في الأسواق. ويؤكد الخبير السوري محمد فقيه ضرورة تفعيل دور حماية المستهلك وتسيير دوريات مكثفة لضبط الأنشطة التي ترفض قبول العملة القديمة وفرض عقوبات رادعة فورية منها إغلاق المحلات المخالفة وسحب رخص النقل. ورغم قصر المدة حتى تفقد الليرة القديمة قوتها التبرئة، يرى الدكتور فقيه أنه لا ضرر من تخصيص خطوط ساخنة للشكاوى لتمكين المواطنين من الإبلاغ عن رافضي العملة. كما يجب إلزام المؤسسات الخدمية الحكومية بقبول استمرار سداد الفواتير والرسوم بالعملة القديمة. كما لا تغيب الحلول المصرفية والتقنية المساعدة، إذ يشير إلى أهمية: تسريع التحول الرقمي في الأسواق، وإلزام المحلات التجارية بتوفير وسائل الدفع الإلكترونية. – إعفاء مدفوعات التجزئة الإلكترونية وإلغاء رسوم الدفع الإلكتروني مؤقتاً لتشجيع التحول. فتح فتحات الإحلال في المراكز الحيوية وضرورة التواجد في الكراجات ومراكز التجارة السورية والبلديات. وماذا عن الحسكة ودير الزور؟ وبحسب الأكاديمي السوري، يجب فرض “خطة طوارئ جغرافية” من قبل البنك المركزي السوري، ويجب إعلان الحسكة والمحافظات المماثلة مثل دير الزور، من حيث ضعف صرف العملة، “مناطق امتداد إلزامية”، وتمنح هذه المحافظات حصراً فترة إضافية لا تقل عن 90 يوماً. وقال فقيه إن حل معضلة السيولة النقدية الجديدة في هذه المحافظات يتطلب: توجيه الشحنات النقدية الجديدة بشكل فوري إلى فروع البنوك في هذه المحافظات. تشغيل مراكز الإحلال المؤقتة في المؤسسات الكبرى، وفتح مجالات متخصصة في الجامعات والوزارات والمجمعات الاستهلاكية. رفع سقوف الودائع اليومية للأفراد والشركات، والسماح بإيداع كميات كبيرة من العملة القديمة دون التدقيق البيروقراطي المعتاد. وتم منح التجار إيصالات رسمية من البنوك بقيمة مبالغهم القديمة لمزاولة أعمالهم حتى استلامهم الجديدة. تسوية الأرصدة الضريبية بالعملة القديمة، وذلك من خلال السماح للشركات والمحلات التجارية بدفع ضرائبها ورسومها بالعملة القديمة كقناة لصرفها. إجبار شركات الجملة والمطاحن وشركات المحروقات على استلام العملة القديمة لتشجيع المحلات التجارية الصغيرة على ذلك. أعلن محافظ مصرف سورية المركزي، خلال اجتماع المائدة المستديرة الذي جمع القطاعين العام والخاص في دمشق مؤخراً، عن استبدال نحو “80” بالمئة من العملة السورية القديمة، منذ بداية العام الجاري. متعلق ب

سوريا عاجل

التجار يرفضون الليرة القديمة.. والبنك المركزي السوري يصمت

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#التجار #يرفضون #الليرة #القديمة. #والبنك #المركزي #السوري #يصمت

المصدر – عنب بلدي