اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 10:02:00
يعاني أهالي قرى خنيز بريف محافظة الرقة الشمالي، من أزمة متفاقمة في تأمين مياه الشرب، نتيجة الانقطاعات المتكررة وضعف ضخ المياه إلى القرى، ما اضطر الكثير من الأهالي إلى اللجوء لشراء المياه من الصهاريج الخاصة لسد احتياجاتهم اليومية. أصبحت أزمة مياه الشرب من أبرز التحديات الخدمية التي تواجه أهالي بلدة خنيز خلال فصل الصيف، نتيجة زيادة الطلب على المياه، بالإضافة إلى الاعتداءات المتكررة على خطوط نقل المياه إلى بعض القرى. ويقول الأهالي إن هذه المخالفات تساهم في تراجع كميات المياه الواصلة إلى عدد من الأحياء والقرى، في ظل مطالبة الجهات المعنية باتخاذ إجراءات للحد من المخالفات وضمان عدالة توزيع المياه بين السكان. “فشل” في إدارة ملف المياه. اشتكى المواطن شريف الشغيبي، أحد أهالي بلدة خنيز بريف الرقة، من تردي الوضع الخدمي في البلدة، مشيراً إلى أن السكان يعانون منذ سنوات من سوء الخدمات الأساسية وأبرزها الخبز ومياه الشرب. شريف قال لعنب بلدي، إن الخدمات تصل إلى البلدة “وفق مبدأ الفائض”، معتبرًا أن الأهالي لا يحصلون على حقوقهم الخدمية بشكل منتظم، كما هو الحال في مناطق أخرى. وفيما يتعلق بمياه الشرب، أشار شريف إلى أن المضخة الرئيسية تخدم عدة قرى ومناطق في آن واحد، ما ينعكس سلباً على كميات المياه الواصلة إلى السكان، معتبراً أن هناك “تقاعساً واضحاً” من قبل الجهات المسؤولة عن إدارة هذا الملف. ويرتبط وصول المياه إلى توفر الكهرباء، في ظل عدم وجود خط خدمة مستقل لتشغيل مضخات الشرب، ما يؤدي إلى انقطاع المياه بشكل متكرر. وتصل المياه إلى الأهالي مرة كل ثلاثة أيام تقريباً، بعد انقطاع لمدة يومين. تقع بلدة خنيز في الريف الشمالي لمحافظة الرقة، وتبعد عن مركز مدينة الرقة نحو 40 كيلومتراً، وتضم خمس قرى كبيرة. وتستخرج البلدة مياه الشرب من قناة ري البليخ التي تبعد عنها حوالي 10 كيلومترات، عبر خط ناقل يغذي قرى البلدة. ويزيد طول الخط الناقل للمياه من احتمالية حدوث تعديات ومخالفات على طوله، مما يؤثر سلباً على كميات المياه الواصلة إلى قرى خنيز، ويؤثر على انتظام إيصالها للسكان. وأشار شريف إلى أنه عند استفساره من بديل المحطة أخبره أنه مضطر لإعادة توصيل قاطع التيار الكهربائي عشرات المرات خلال يوم واحد نتيجة الانقطاعات المتكررة. وقال شريف إن أهالي خنيز لا يطالبون بمشاريع كبيرة بقدر حاجتهم لتأمين أساسيات الحياة: “نريد الماء والكهرباء والخبز، فهي أبسط حقوق المواطن”. التعديات على خط المياه تؤدي إلى تفاقم المشكلة. في السياق نفسه، قال خلف إبراهيم الخلف، أحد أهالي قرية خنيز الشمالية، لعنب بلدي، إن أزمة مياه الشرب في المنطقة مستمرة منذ سنوات، موضحًا أن بعض المنازل لا تصلها المياه منذ ثلاث إلى خمس سنوات، فيما تعاني عائلات أخرى من الانقطاع منذ أكثر من عام ونصف، ما دفع الأهالي إلى شراء المياه من الصهاريج لتأمين احتياجاتهم اليومية. وأضاف أن السبب الرئيسي للأزمة هو كثرة التعديات والمخالفات على خط المياه الممتد من بداية خنيز حتى نهايته، بالإضافة إلى عدم الالتزام بدورات الضخ المخصصة للقرى، ما يحرم القرى الواقعة في نهاية الخط، ومن بينها خنيز العامري، من الحصول على حصتها المائية بشكل منتظم. وتقع قرى خنيز بالقرب من مضخة الكلاطة، لكنها تعاني من نقص حاد في المياه، فيما تصل المياه إلى مناطق أبعد عنها، بحسب خلف، معتبرًا أن ذلك يعكس خللًا في إدارة المياه وتوزيعها. وطالب الجهات المعنية بضبط المخالفات والالتزام بجدول الضخ وإزالة المخالفات، مؤكداً أن المياه أصبحت مطلب الأهالي الأكثر إلحاحاً في ظل ارتفاع تكاليف شراء الصهاريج والظروف المعيشية الصعبة. احتجاج: نظم أهالي بلدة خنيز، خلال الأيام الماضية، وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة الرقة، طالبوا خلالها بتدخل الجهات المعنية وإيجاد حلول عاجلة لأزمة مياه الشرب التي تعاني منها البلدة منذ سنوات. ورفع المحتجون مطالب تطالب بتحسين واقع توزيع المياه وتقليل التعديات على خطوط الضخ، وضمان وصول مياه الشرب إلى كافة القرى والأحياء بشكل منتظم، مؤكدين أن استمرار الأزمة يفاقم الأعباء المعيشية على السكان ويجبر العديد من الأسر على شراء المياه من الصهاريج الخاصة بتكاليف باهظة. 200 ألف ليرة سورية ثمن خزان المياه. وقال إبراهيم العميري، من أهالي قرية العميري في بلدة خنيز، إن سعر خزان المياه سعة 10 براميل يبلغ نحو 200 ألف ليرة سورية، وهذه الكمية لا تكفي احتياجات عائلته لأكثر من ثلاثة أيام. ويضطر الأهالي إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة نتيجة انقطاع المياه عن الشبكة. وبحسب إبراهيم، فإن المياه المباعة غالبًا ما تكون غير صالحة للشرب تمامًا، لأنها لا تخضع للترشيح أو التعقيم بالكلور. إلا أن السكان يضطرون لاستخدامه في ظل غياب البدائل والحلول من الجهات المعنية. وأوضح أن تكاليف شراء المياه أصبحت تشكل عبئا إضافيا على العائلات في البلدة، في وقت تعاني المنطقة من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة، مؤكدا أن العديد من العائلات لا تملك القدرة على تأمين ثمن خزان المياه بشكل منتظم، ما يزيد من معاناتهم في الحصول على احتياجاتهم الأساسية من المياه. العمل على إزالة كافة التعديات. من جهته أكد مدير عام شركة مياه الشرب والصرف الصحي في الرقة، حيان الجاسم، استمرار العمل على إزالة التعديات على شبكات المياه في عدد من المناطق الريفية، مشيراً إلى أن فرقها الميدانية تعمل منذ عدة أيام لمعالجة التعديات الموجودة، إلا أن العمل لم يكتمل بشكل كامل حتى الآن. حيان الجاسم أوضح لعنب بلدي أن المشكلة التي تواجه بعض المناطق لا تتعلق بنقص أو غزارة المياه، بل تعود إلى أسباب فنية، أبرزها وجود تعديات على بعض الخطوط، إضافة إلى تأثير انقطاع التيار الكهربائي على عمليات الضخ خلال الفترة الماضية. ووضعت الشركة خطة لمتابعة إزالة المخالفات والتعديات، إلا أن محدودية الآليات المتاحة تشكل تحديا أمام استكمال العمل بالسرعة المطلوبة، مؤكدة أن إزالة هذه التعديات من شأنها أن تساهم في تحسين الوضع المائي في المناطق المستفيدة. والعديد من المخالفات موجودة منذ سنوات، بحسب مدير الشركة، منها مخالفات الخطوط والشبكات المرتبطة بري الأراضي الزراعية، ما يزيد من الأعباء التشغيلية والفنية على فرق العمل. وأشار المدير إلى أن حملات إزالة التعديات لا تقتصر على خط خنيز فقط، بل تشمل خطوطاً مختلفة في ريف الرقة، موضحاً أن التعديات منتشرة في مناطق عدة من الريف، ما يتطلب جهوداً متواصلة لمعالجتها. واختتم حديثه بالتأكيد على أن فرق المديرية مستمرة في أعمال الإزالة والصيانة رغم كثرة المخالفات والتحديات الميدانية، بهدف تحسين استقرار خدمات المياه وضمان وصولها إلى الأهالي. الرقة.. شكاوى من تراجع الخدمات الأساسية ذات الصلة



