اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 10:12:00
تواجه بلدة تل براك شرق الحسكة، أوضاعاً معيشية وخدمية صعبة للغاية، عقب دخول الجيش السوري إلى المدينة، وسط تزايد شكاوى الأهالي من انقطاع كامل لخدمات الاتصالات والإنترنت، وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والطاقة ورسوم النقل، ما انعكس سلباً على تفاصيل حياة الأهالي اليومية. وقال سالم اليوسف أحد أهالي تل براك في تصريح لـ”سوريا 24″ إن قوات سوريا الديمقراطية قامت قبل انسحابها من المدينة بقطع خطوط الإنترنت الأرضية التابعة لشركة “آرسيل”، بالإضافة إلى قطع شبكة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية بشكل كامل. وأوضح أن هذا الإجراء أدى إلى عزل المدينة عن محيطها، مؤكدا أن السكان لم يعودوا قادرين على متابعة الأخبار أو التواصل مع أقاربهم خارج المنطقة. وأضاف أن شبكة الاتصالات الخلوية لشركة سيريتل مقطوعة منذ أكثر من عام دون أي تحسن يذكر في الاتصالات. وفي السياق ذاته، قال أنس إدريس أحد أهالي البلدة في تصريح لـ”سوريا 24” إن الوضع الحالي في تل براك “صعب جداً”، مشيراً إلى أن الأسعار في الأسواق المحلية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً وخاصة أسعار الخضار واللحوم. وأوضح أن هذه الزيادة سببت صعوبات كبيرة في تأمين الاحتياجات الأساسية للمنازل، في ظل تراجع القدرة الشرائية للأهالي. وأضاف أن أسعار اشتراكات الأمبير التي يعتمد عليها الناس في توفير الكهرباء في ظل انقطاع التيار الكهربائي، ارتفعت بشكل كبير وغير مسبوق، ما زاد من الأعباء اليومية الملقاة على كاهل الأسر. وأكد إدريس أن واقع الاتصالات والإنترنت هو الأسوأ على الإطلاق، حيث تعاني المدينة من انقطاع كامل في شبكات الاتصالات وخدمات الإنترنت. وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية قامت قبل انسحابها بقطع كافة شبكات الاتصال والإنترنت، ما أدى إلى حرمان السكان من أي وسيلة تواصل مع ذويهم سواء عبر الهاتف أو الإنترنت بما في ذلك الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. وأشار إلى أن هذا الانقطاع الشامل يؤثر بشكل مباشر على مختلف جوانب الحياة اليومية بدءا من التواصل الاجتماعي ومتابعة الشؤون الخدمية والصحية. من جهته، قال أبو جمعة، أحد سكان تل براك، لـ”سوريا 24″، إن التيار الكهربائي المنتظم عن المدينة انقطع بشكل كامل، ما اضطر الأهالي إلى الاعتماد على مولدات خاصة. وأوضح أن تكلفة الأمبير الواحد الذي يوفر الكهرباء لمدة ثماني ساعات يوميا تبلغ حاليا نحو ثمانية آلاف ليرة سورية، فيما يسعى أصحاب المولدات لرفع السعر إلى ثلاثين ألف ليرة سورية، بحجة عدم توفر المازوت. وأضاف أن الاشتراك الذي يوفر الكهرباء لمدة 16 ساعة يومياً، وصل إلى نحو 60 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وفيما يتعلق بأسعار المواد الغذائية، قال أسامة المحمود لـ”سوريا 24” إن المخابز عادت للعمل مؤخراً في المدينة، لكن سعر رغيف الخبز ارتفع من 3000 ليرة إلى 4500 ليرة. وأشار إلى أن هذا الارتفاع ترافق مع ارتفاع عام في أسعار مختلف السلع الأساسية بعد سيطرة الجيش السوري على المنطقة. وأشار إلى أن سعر كيلو الطماطم ارتفع من أربعة آلاف ليرة إلى عشرة آلاف ليرة، كما وصل سعر كيلو الكوسة والباذنجان إلى نحو تسعة آلاف ليرة، بعد أن كان يباع سابقاً بخمسة آلاف ليرة. كما ارتفع سعر البطاطا من ثلاثة آلاف ليرة إلى ثمانية آلاف ليرة للكيلوغرام الواحد، فيما وصل سعر كيلو الدجاج إلى ثلاثين ألف ليرة، بعد أن كان يباع سابقاً بنحو 21 ألف ليرة. وفيما يتعلق بملف النقل، قال صاحب شركة نقل، جيشي المحمد، في تصريح لـ”سوريا 24” إن أسعار الرحلات من تل براك إلى دمشق ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، إذ وصلت تكلفة الراكب الواحد إلى 250 ألف ليرة سورية. وأضاف أن مرضى السرطان يدفعون نصف المبلغ أي 125 ألف ليرة مع مراعاة ظروفهم الصحية. وأوضح أن رسوم النقل قبل دخول الجيش السوري كانت تبلغ نحو 125 ألف ليرة فقط، لكنها تضاعفت نتيجة توقف الدعم الذي كانت شركات النقل تحصل عليه سابقاً من قوات سوريا الديمقراطية، وخاصة مخصصات المحروقات، ما اضطرها إلى الاعتماد على المازوت بالسعر المجاني. ويعبر أهالي تل براك بحسب ما رصدته “سوريا 24” عن قلقهم المتزايد من استمرار تدهور الوضع المعيشي والخدمي، مطالبين الجهات المعنية بإعادة خدمات الاتصالات والإنترنت وتأمين الكهرباء والمحروقات والسيطرة على أسعار المواد الأساسية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الأهالي وإعادة الحد الأدنى من الاستقرار إلى المدينة.



