اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 17:17:00
على الرغم من المكانة الزراعية التي تحتلها قرية قانا بريف الحسكة الجنوبي، حيث يعتمد عدد كبير من سكانها على الزراعة والدفيئات كمصدر أساسي للدخل، يقول الأهالي إن البنى التحتية لم تواكب هذا النشاط، إذ لا تزال الطرق الداخلية تعاني من تدهور كبير بعد سنوات من غياب مشاريع التأهيل والصيانة. ويؤكد سكان القرية التي تضم نحو ألف منزل، أن الشوارع كلها تقريباً لا تزال غير مسفلتة، في حين تنتشر الحفر في معظم الطرق، ما يحول وسائل النقل اليومية إلى معاناة مستمرة ويضاعف الأعباء الاقتصادية على السكان، خاصة مع اعتماد الكثير منهم على المركبات للتنقل ونقل المنتجات الزراعية. يأتي ذلك في وقت تعاني مناطق واسعة من محافظة الحسكة من تدهور الطرق، نتيجة سنوات من سوء الصيانة، وتأثير الحرب، وتراجع الاستثمارات في البنية التحتية، فيما لا تزال مشاريع إعادة التأهيل محدودة مقارنة بحجم الأضرار والاحتياجات. وقال أبو سفيان، وهو مدرس من قرية قانا، لموقع “سوريا 24” إن تردي الطرق من أكبر المشاكل التي تواجه الأهالي، موضحاً أن الشوارع كلها ليست إسفلتية، فيما الحفر منتشرة في أنحاء القرية. وأضاف أن معاناة السكان تتضاعف مع قدوم فصل الشتاء، حيث تمتلئ الحفر بمياه الأمطار، مما يزيد من صعوبة حركة السيارات والمشاة، فيما تتحول الشوارع في فصل الصيف إلى مصدر دائم للغبار الذي يغطي المنازل ويؤثر على الحياة اليومية للسكان. ويشير إلى أن هذه المشكلة ليست جديدة، بل مستمرة منذ سنوات، رغم الدعوات المتكررة لتنفيذ مشاريع تأهيل أو تعبيد الطرق، دون أن يرى الأهالي أي استجابة عملية. ويقول: “نشعر بأن قريتنا مهمشة، ونطالب البلدية بالتحرك الجاد لإعادة تأهيل الشوارع، لأن إصلاح الطرق ليس مجرد مشروع خدمي، بل ضرورة تسهل حياة الناس وتضمن مواصلات آمنة”. من جهته، قال حسام العجور أحد سكان القرية لموقع “سوريا 24” إن قانا تضم نحو ألف منزل وفيها بلدية، لكنها منذ سنوات لم تشهد أي عمل فعلي لإعادة تأهيل أو صيانة الطرق، رغم الشكاوى والمطالبات المتكررة من الأهالي. ويصف واقع الشوارع بـ”سيء للغاية”، موضحا أن الحفر المنتشرة تجعل التنقل اليومي معاناة مستمرة، حيث تتحول خلال فصل الشتاء إلى برك مياه تعيق حركة السيارات والمشاة، فيما يغطي الغبار المنازل خلال فصل الصيف. ويضيف أن تدهور الطرق يفرض أعباء مالية إضافية على الأهالي، مشيرًا إلى أنه يضطر في كثير من الأحيان إلى إصلاح سيارته وإعادة ضبط توازن الإطارات بسبب كثرة الحفر، وهو ما يتكرر مع معظم أصحاب المركبات في القرية، ما يزيد من تكلفة المعيشة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. ويقول: “ما نطالب به هو حق أساسي وهو أن تكون الطرق مسفلتة وآمنة، ونناشد الجهات المعنية والبلدية تحمل مسؤولياتها والاستجابة لمطالب الأهالي”. ولا تبدو شكاوى أهالي قانا حالة معزولة، إذ تعاني أجزاء واسعة من محافظة الحسكة من تدهور الطرق، خاصة في الريف، نتيجة تراكم سنوات من انعدام الصيانة، وتأثير الحرب، وضعف الاستثمارات في البنية التحتية. وينعكس هذا الواقع في حركة السكان ونقل المحاصيل الزراعية وتكاليف تشغيل المركبات، في محافظة يعتمد اقتصادها بشكل كبير على النشاط الزراعي. ورغم تزايد الحاجة إلى إعادة تأهيل شبكة الطرق، لا توجد حتى الآن موازنة حكومية معلنة تحدد حجم التخصيصات المالية المخصصة لإصلاح طرق محافظة الحسكة، فيما تشير التقارير الوطنية إلى أن أكثر من 60% من شبكة الطرق في سوريا بحاجة إلى أعمال صيانة وإعادة تأهيل، ما يجعل المحافظة أمام تحدي يتطلب خطة شاملة تتجاوز الحلول الطارئة والمشاريع المحدودة. وبينما تتواصل مطالب الأهالي، يبقى السؤال حول متى سينتقل ملف الطرق في الحسكة من دائرة الوعود والشكاوى إلى خطة تنفيذية واضحة تستجيب لاحتياجات القرى والبلدات التي تنتظر مشاريع إعادة التأهيل منذ سنوات.


