اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 15:14:00
تجاوزت كميات القمح المحلي التي يتم تسويقها لمراكز الاستلام الحكومية في سوريا، حاجز المليون طن بنهاية 28 حزيران الماضي، وهو مؤشر يعكس تحسناً ملحوظاً في الموسم الزراعي الحالي، مدفوعاً بغزارة الأمطار واتساع مساحة الإنتاج، خاصة في محافظة الحسكة التي تصدرت المحافظات السورية من حيث الكميات المسوقة. وقالت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية في منشور على صفحتها الرسمية، الاثنين 29 حزيران، إن “موسم تسليم القمح حتى 28 حزيران 2026 شهد تطوراً متزايداً وتوزيعاً جغرافياً واسعاً للكميات الواردة، متجاوزاً حاجز مليون طن من القمح المحلي”. أكثر من مليون طن. وبحسب بيانات الوزارة، بلغ إجمالي كميات القمح الواردة حتى 28 يونيو الماضي، 1.087.310 طن قمح محلي، تم استلامها من خلال 58.979 عملية تسليم تمت في 81 مركزًا موزعة على 11 فرعًا في مختلف المحافظات. وأظهرت البيانات أن متوسط التسليم اليومي بلغ 38 ألفا و833 طنا، فيما سجل يوم 27 يونيو أعلى كمية تسليم يومية منذ بداية الموسم بلغت 79 ألفا و867 طنا. كما أشارت الوزارة إلى أن وتيرة الاستلام أخذت منحى تصاعدياً منذ بداية الموسم، إذ بلغت الكميات الواردة عند انطلاقه 12415 طناً، ثم ارتفعت إلى 25142 طناً في الأسبوع الأول، و32890 طناً في الأسبوع الثاني، و37365 طناً في الأسبوع الثالث، ثم 51720 طناً في الأسبوع الرابع، لتصل إلى 79867 طناً في 27 حزيران الجاري. تصدرت محافظة الحسكة قائمة المحافظات من حيث الكميات الواردة، بعد أن استقبلت مراكزها 459.345 طناً، أي ما يعادل 38.31% من إجمالي القمح المسوق على مستوى البلاد. وجاءت محافظة الرقة في المركز الثاني بـ 207.622 طناً بنسبة 17.32%، تليها حلب بـ 148.651 طناً بنسبة 12.40%، ثم حماة بـ 139.436 طناً بنسبة 11.63%. وبلغت الكميات الواردة في دير الزور 66953 طناً بنسبة 5.58%، وفي درعا 50176 طناً بنسبة 4.18%، وفي إدلب 42217 طناً بنسبة 3.52%، فيما سجلت حمص 36682 طناً بنسبة 3.06%. القمح اللين يتفوق على القمح القاسي. وأظهرت بيانات الوزارة أن القمح اللين شكل الحصة الأكبر من إجمالي الكميات الواردة حيث بلغت 620660 طناً بنسبة 57.1% من إجمالي الإنتاج المسوق. وتوزعت كميات القمح اللين حسب درجات الجودة: 77.120 طن درجة أولى بنسبة 12.4%، و260.766 طن درجة ثانية بنسبة 42.0%، و156.992 طن درجة ثالثة بنسبة 25.3%، و125.783 طن درجة رابعة بنسبة 20.3%. وفي المقابل بلغ إجمالي كمية القمح القاسي 466,650 طناً بنسبة 42,9% من إجمالي الكميات الواردة. وجاء توزيع درجاتها على النحو التالي: 17.389 طن درجة أولى (3.7%)، و218.894 طن درجة ثانية (46.9%)، و133.222 طن درجة ثالثة (28.5%)، و97.145 طن درجة رابعة (20.8%). موسم استثنائي. ويرى المهندس الزراعي محمد حماد أن الأرقام المسجلة حتى نهاية حزيران/يونيو تعكس موسماً استثنائياً مقارنة بالأعوام السابقة، موضحاً أن تجاوز المليون طن خلال الأسابيع الأولى من التسليم مؤشر على تحسن الإنتاج في معظم المناطق البعلية وخاصة الجزيرة السورية. وقال حماد، في حديث إلى عنب بلدي، إن غزارة الأمطار خلال فصلي الشتاء والربيع أدت إلى زيادة إنتاجية الدونم بشكل كبير، كما خفضت تكاليف الإنتاج على المزارعين نتيجة انخفاض الحاجة للري على مساحات كبيرة، وهو ما انعكس على حجم الكميات المسوقة. وأضاف أن محافظة الحسكة حافظت على مكانتها كمخزن رئيسي للقمح في سوريا، حيث استحوذت وحدها على أكثر من ثلث الكميات المسوقة حتى الآن، ما يؤكد عودة المحافظة إلى مستويات الإنتاج المرتفعة بعد عدة مواسم تأثرت بالجفاف. وتوقع حماد أن تستمر وتيرة التسليمات في الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار موسم الحصاد في بعض المناطق. وتوقع أن يتراوح إجمالي الكميات التي ستتسلمها الجهات الحكومية مع نهاية الموسم بين 1.6 و1.8 مليون طن إذا استمرت معدلات التسويق الحالية، معتبرا أن هذا سيكون من أفضل مواسم القمح التي شهدتها سوريا في السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن هذه الكميات سيكون لها تأثير مباشر في تعزيز المخزون الاستراتيجي وتقليل الحاجة للاستيراد وتوفير كميات أكبر من القمح المخصص لإنتاج الدقيق والخبز ما ينعكس على الأمن الغذائي في البلاد. مزارعو الحسكة: الموسم الأفضل منذ عام 2019. من جهته، قال المزارع علي الحمد من ريف الحسكة الجنوبي، إن الموسم الحالي هو الأفضل منذ عام 2019، مشيراً إلى أن الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال فصلي الشتاء والربيع ساهمت في تحسن نمو المحصول بشكل كبير. وأضاف أن غالبية المزارعين في المناطق البعلية لم يضطروا إلا إلى تشغيل مضخات الري في مناطق محدودة، في حين اعتمدت مساحات واسعة بشكل كامل على مياه الأمطار، مما أدى إلى خفض التكاليف الزراعية ورفع الإنتاجية مقارنة بالمواسم السابقة. وأوضح علي أن المحافظة عانت خلال السنوات الماضية من موجات جفاف متتالية أدت إلى تراجع المحاصيل وخسائر كبيرة للمزارعين، إلا أن الموسم الحالي أعاد الأمل للمنتجين بعد سنوات من الجفاف. بدوره، قال المزارع عبد الكريم السالم من نفس الريف، إن إنتاجية الدونم هذا العام أعلى بكثير من الأعوام الماضية، لافتاً إلى أن الأمطار جاءت في أوقات مناسبة خلال مراحل نمو القمح. وأضاف أن العديد من المزارعين تمكنوا هذا الموسم من تحقيق إنتاج وفير دون تحمل نفقات كبيرة على الري أو الوقود، وهو ما أدى إلى تحسين الجدوى الاقتصادية للزراعة. وأشار إلى أن المزارعين في الحسكة يعتبرون موسم 2026 أفضل موسم منذ عام 2019، بعد سنوات متتالية من الجفاف والجدب التي أثرت على الإنتاج الزراعي، مؤكداً أن وفرة المحصول انعكست على حجم الكميات التي يتم تسويقها لمراكز الاستلام الحكومية، وهو ما يفسر تصدر المحافظة قائمة المحافظات السورية في التسويق. ورغم استمرار عمليات التسليم في عدد من المناطق، تشير المؤشرات الأولية إلى أن الموسم الحالي يتجه نحو تسجيل أحد أعلى مستويات الإنتاج والتسويق خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بتحسن الظروف المناخية وزيادة الإنتاج في المناطق الزراعية الرئيسية، وأبرزها الحسكة، ما يعزز فرص زيادة المخزون الاستراتيجي من القمح خلال العام الحالي.



