اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 14:55:00
وتحولت مدينة الحسكة ومحيطها إلى ما يشبه “منطقة عسكرية مغلقة”، إذ أحكمت “قسد” سيطرتها على كافة المداخل والمخارج، وسط غياب شبه كامل للممرات الآمنة أمام المدنيين الراغبين بالفرار من التصعيد. وتتزامن هذه القيود الميدانية مع هدوء حذر يسود جبهات القتال بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية منذ فجر اليوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير، بعد ليلة من الاستهدافات المتبادلة التي طالت ريف المحافظة. ممرات الموت تتصدر أزمة “الممرات الآمنة” المشهد الإنساني في الحسكة، حيث أصبحت خيارات الخروج من المدينة محدودة ومحفوفة بالمخاطر. وذكرت مصادر ميدانية لعنب بلدي أن الطريق الذي اعتمدته قوات الحكومة السورية باتجاه منطقة “تل بارود” كممر لخروج المدنيين، لم يعد صالحًا للاستخدام الفعلي، بعد أن أصبح مراقبًا بشكل مباشر من قبل القناصة وعناصر “قسد”، ما حوله إلى “فخ” يهدد سلامة المارة. وامتد هذا الحصار الميداني ليشمل كافة المحاور، حيث تم إغلاق طريق “تل أسود” شرق الحسكة بشكل كامل، كما انقطع طريق “الحسكة – تل براك” الحيوي الذي يبدأ من بلدة “صافية” شمال مركز المدينة. وأدت هذه الإغلاقات المتتالية إلى عزل المدينة عن ريفها، ما اضطر عشرات العائلات إلى اللجوء إلى “طرق التهريب” الوعرة والخطرة للخروج، وسط انتشار القناصة الذين يستهدفون أي حركة مشبوهة، ما يفاقم المعاناة الإنسانية ويجعل عملية التهجير مغامرة غير آمنة النتائج. ميدانياً: هدوء في الجبهات ونشاط للتحالف الدولي على المستوى العسكري. وسجل مراسلو عنب بلدي توقف العمليات القتالية المباشرة على خطوط التماس الرئيسية منذ ساعات الفجر الأولى. وشهد مساء أمس، تصعيداً واسعاً، حيث تبادل الجانبان القصف على ريف تل تمر ورأس العين ومنطقة جبل عبد العزيز، وهي بؤر تشهد احتكاكاً متواصلاً بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية. وفي الأجواء، لم يهدأ ضجيج طائرات التحالف الدولي، حيث واصلت تحليقها المكثف في سماء المدينة. ويغطي هذا النشاط الجوي عمليات أمنية جوية معقدة، تهدف إلى نقل أسرى تنظيم “الدولة الإسلامية” من مراكز الاحتجاز في الحسكة باتجاه الأراضي العراقية، كخطوة احترازية لتأمين هؤلاء المعتقلين بعيداً عن مناطق النزاع المباشر. قبضة أمنية.. تصفيات واعتقالات تثير سخطاً داخلياً. وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية حالة من التوتر الشعبي نتيجة استمرار انتهاكات حقوق الإنسان. ضجت الأوساط المحلية بنبأ العثور على جثة الشاب صالح عبد الصمد الحمود ملقاة في قرية تل فراس شمال الحسكة بعد أيام من اعتقاله. وتعرض الحمود، وهو جندي انشق عن صفوف قوات سوريا الديمقراطية قبل نحو ثلاثة أسابيع، للتصفية الجسدية بعد مداهمة منزله، في حادثة اعتبرها الأهالي رسالة ترهيب واضحة لكل من يحاول الانشقاق أو معارضة السياسات الأمنية لقوات سوريا الديمقراطية. وفي حادثة أخرى تعكس التضييق على الحريات، اعتقلت القوات الأمنية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، المعلم سليمان عليان، وهو نازح من مدينة رأس العين، أثناء تواجده في مدينة الحسكة. وجاء الاعتقال بعد تفتيش هاتفه المحمول والعثور على صورة للعلم السوري، وهو الإجراء الذي تكرر مؤخراً ضمن حملات التدقيق الأمني المشددة التي تفرضها قوات سوريا الديمقراطية على المدنيين على حواجزها. المقاتلون الأجانب وشرعنة الوجود من جهة أخرى، اعترفت وسائل إعلام تابعة لقوات سوريا الديمقراطية بمقتل المقاتل أحمد عمر، عراقي الجنسية من محافظة كركوك، قُتل خلال المواجهات الأخيرة في الحسكة. ويجدد هذا الإعلان الرسمي الجدل حول استخدام قوات سوريا الديمقراطية لمقاتلين غير سوريين، ووجود أعضاء تابعين لحزب العمال الكردستاني ضمن صفوفها، وهو الاتهام الذي نفته قيادة قوات سوريا الديمقراطية دائمًا رسميًا، لكن جنازات المقاتلين الأجانب أكدت الآن هذا التورط عبر الحدود في الصراع السوري. مأساة “العريشة” وإعادة التأهيل الإنساني لقطاع الطاقة. وتزداد الأوضاع سوءاً في مخيم “العريشة” جنوب الحسكة. ومع اشتداد العواصف الشتوية، يعاني آلاف النازحين من نقص وسائل التدفئة، ونقص الغذاء، وغياب الرعاية الطبية. ولم تعد الخيام المتهالكة قادرة على الصمود أمام الأمطار، في ظل الصمت الدولي وتراجع المساعدات الإغاثية المقدمة للمخيمات غير الرسمية والمنظمة في المنطقة. اقتصادياً، تحاول الحكومة السورية ترميم ما دمرته الحرب في قطاع الطاقة، حيث أعلنت وزارة الطاقة عن إعادة تأهيل توربينين لتوليد الكهرباء في “حقل جيبسة” الاستراتيجي. وسمح هذا الإجراء باستئناف ضخ النفط والغاز باتجاه المصافي في حمص وبانياس، ما قد يساهم في تحسين وضع الطاقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، رغم التحديات الأمنية التي تواجه خطوط الإمداد الطويلة التي تربط شرق وغرب سوريا. متعلق ب



