سوريا – الراوي والروائي السوري توفيقة خضور: الحرية ليست ترفاً.. بل عصير الحياة

اخبار سوريا23 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – الراوي والروائي السوري توفيقة خضور: الحرية ليست ترفاً.. بل عصير الحياة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-05-19 20:15:00

منذ أكثر من ثلاثة عقود، تثبت الراوية والروائية السورية توفيقة خضور حضورها الأدبي اللافت في المشهد الثقافي السوري، من خلال أعمال قصصية اتسمت بالشفافية والغوص في العمق الإنساني، خاصة في رصد معاناة المرأة في مواجهة قيود المجتمع وقسوة التقاليد، والتعامل مع تفاصيل الذات والواقع بلغة مشبعة بالإحساس الشعري. وعن بدايات تجربتها الإبداعية والقراءات الأولى التي شكلت بذور هذه التجربة، تقول توفيقة خضور لـ«زمان الوصل»: بدأت مع جبران. خليل جبران ورومانسياته الجميلة التي شكلت ملامحي النفسية الأولى، وقصص المنفلوطي وجرجي زيدان. ثم انتقلت إلى القصص والروايات العالمية الشهيرة. بعد هذه المرحلة أصبحت مفتوناً بكتب علم النفس. لقد سعدت بالتجول في عالمهم من خلال يونج وفرويد وبيير داكو في انتصاراته المذهلة لعلم النفس الحديث للتحليل النفسي. بعد ذلك تنوعت مصادري الثقافية لتشمل كافة الكتب الثقافية المتنوعة التي أمكنني الحصول عليها. ولأن الموهبة تخلق ظروفها الخاصة، فهي كالبذرة العنيدة، التي يتشقق منها التراب، ويخرج رأسها عالياً. إنها تحتضن الشمس وتعبر عن نفسها، فكان لا بد من ظهورها. وأضاف محاورنا: “كتاباتي في ذلك الوقت تمحورت حول هموم المرأة الشخصية وبحثها الدائم عن الحرية والخروج من قوقعة التقاليد والإكراه، لكن بعد الانتهاء من الدراسة الجامعية ونتيجة لاستمرارية الكتابة والقراءة، بدأت هذه التجربة تمر بمرحلة الصقل والتهذيب، وتركت إطار الذاتية للاهتمام بالهموم العامة مثل المجتمع والأمة والإنسانية بشكل عام، مجموعتي القصصية الأولى كتبت في التسعينات”. على مدى عدة سنوات، لكني جمعتها وطبعتها في عام 200، وأرجع خضور سبب تأخر نشرها الأول إلى زواجها المبكر وهموم الزواج والأولاد وبناء البيت والأسرة، فضلا عن استكمال دراستها خلال الحياة الزوجية وعن اختيارها للقصة كوسيلة للتعبير عن نفسها على وسائل التعبير الأخرى، أوضحت الكاتبة الموحدة من الغاب بريف حماة أن القصة القصيرة فن أدبي رفيع يمكن أن يمتلئ به الإنسان. الهموم والمشاكل والعواطف، فهي الأقرب إلى روحي، وسرد القصص بشكل عام جزء من طبيعة النفس البشرية التي تميل إلى الحديث عن معاناتها وأحزانها، والإنسان بطبيعته لديه الكثير من الفضول لمعرفة ما هي الأحداث التي تجري حوله وفي عالمه. وأضافت: “برأيي، حياة الإنسان الأولى بدأت بقصة.. قصة الخلق وقابيل وهابيل. قصتهم هي بداية القصص. القصة مرتبطة ارتباطا وثيقا بتاريخ الإنسان وتطوره، وفي النهاية، الموهبة والميل هما ما يحددان النوع الأدبي الذي نكتب فيه”. تنتمي أميمة خضور إلى بيئة ريفية بكل مقوماتها الحياتية والطبيعية، وعن مدى تعبير هذا الانتماء عن خصوصية ما تكتبه، قالت “الريف بشكل عام مشبع”. بعناصر إنسانية دقيقة في طبيعته وشخصه وطريقة حياته، فإن الطبيعة المتنوعة التي تشكل لوحة رائعة تطلق العنان للرؤى والخيالات، وتغسل أرواحنا دنسها، وتعيدها إلى طبيعتها الأصلية لتعود أكثر نقاءً وشفافية. فهل تحتاج الكتابة إلى أكثر من ذلك، إضافة إلى طبيعة العلاقات الريفية التي تحكمها البساطة والعفوية والنقاء الخالص؟ وكل ذلك، بحسب رأيها، لا بد أن يؤثر على الإبداع بشكل أو بآخر، حتى يصبغ الحبر الذي نكتب به برحيق الطبيعة والنفس البشرية. قبل التلوث. وأشارت متحدثتنا إلى أنها لا تدعي الاهتمام بتفاصيل البيئة السردية أو الخوض في وصفها. بالنسبة لها، الإنسان هو أهم شيء فيما يفكر ويشعر. فهو من خلال آلامه وأحزانه ومعطيات حياته يحمل بيئته بطبيعة الحال، فهي التي شكلته وشكلت شخصيته إلى جانب معطيات موضوعية أخرى. وتابعت: «عندما أكتب عن إنسان وأحمل همومه، أكتب أيضًا عن بيئته التي تلبسه وتلبسه، فهي تشكل فصيلة دمه». وعن اهتمامها بالجوانب النفسية لتكوين العوالم. قصصها وما مصدر هذا الاهتمام؟ وأشار متحدثنا إلى أنه “يجب على الراوي أن يفهم شخصيات قصته التي يصوغها ويدرك العوامل التي شكلت تلك الشخصيات، وعليه أن يكون على دراية بجميع الظروف والضغوط الحياتية التي تتعرض لها حتى يتمكن الكاتب من تحريك هذه الشخصيات لخدمة الهدف الذي رسمت من أجله القصة، ولن يحدث ذلك إلا إذا كان لدى الكاتب القدرة على التعمق في أعماق النفس البشرية من خلال اطلاعه على العديد من كتب علم النفس والاجتماع حتى يتمكن من استيعاب كافة الأمراض والعقد النفسية التي يتعرض لها”. إلى.” «رحيق الشعر» خضور يكتب القصة بـ«رحيق الشعر». غالباً ما تبدو قصصها وكأنها قصائد متناثرة، وتقول في هذا الصدد: “لغتي أنا، هي أسلوب حياتي كما في الكتابة، كما أريد أن تكون حياتي شعرية وإنسانية. لذلك، يجب أن تحمل لغتي هذه الطاقة الإبداعية للشعر واللغة وعاء للفكر. يجب أن تكون أنيقة تليق بهذا الفكر وتحمل نغمة الحياة الأصيلة وعطرها”. لكن هل هناك تخوف من المزج بين نوعين من الفن الشعر والقصة، وما فائدة هذا التداخل؟ يجيب خضور: “أنا لا أميل إلى القوالب النمطية، ولا أشعر بتقديس أي مدرسة أدبية في حد ذاتها. الفن والأدب أكبر من المدارس وأوسع من أي قالب يمكن أن يؤطرهما. ورغم أنني على دراية بالقواعد الفنية للقصة والرواية مثلا، إلا أنني أرفض أن أكون مكبلا بتلك القواعد. لا ضرر من الاختلاط والتداخل بين الشعر والنثر، ولا يوجد تهديد لأحدهما على الآخر، فكلاهما يكمل الآخر ويحمل رؤى”. وعن مفهومها للحرية في الإبداع والواقع، قالت خضور: “الحرية هي الهدف الأسمى وهي أسمى من أن تدخل في مرحلة الوسائل”. وأضافت: “الحرية هي هدف الإنسان منذ نشأته. وإليها يعود، التي يناضل من أجلها، ومن أجلها يحلم الموت. الحرية التي أريدها وأعمل من أجلها هي حرية الفكر وحرية الرأي التي لا بد منها. لا أحد يمنعني من أن أفكر كما أريد ومن البوح بما أريد. الحرية كما أراها ليست ترفاً ولا حاجة كمالية”. إنها عصارة حياة إنسانية سليمة خالية من العقد والانهيارات النفسية.. الحرية ليست فوضى، بل هي التزام والتزام بإنسانية الإنسان ورقيته». نار البنفسج عندما سئلت عن رمزية احتراق البنفسج في روايتها التي تحمل عنوان «نار البنفسج»، أوضحت ابنة الغابة أنه في روح كل واحد منا لهب بنفسجي يطفئه ذوبان مقل العيون… لكنه يخونه ويخنقه الكثير من الأيادي السوداء. وتابعت: “لأني لا أريد أن أذبح”. بسكين صدئة تلوثها وتشوه نقائها. ولذلك فإن الإحتراق أنبل. دع تلك الخيوط تحترق ودع رائحتها تنتشر، وربما تعطر مساحتنا. ليحول رماد البنفسج النار إلى بخور يعقم عالمنا. الوطن، لكي تتعبد في حرمه، عليك أن تتفانى فيه، لتكرس حياتك بكل أبعادها لإعلاء مكانته ومكانة الإنسانية فيه. الوطن في نظري ليس الجغرافيا التي تحتضننا. إنه مجرد إنسان داخل تلك الجغرافيا. بقدر ما نحب الإنسان ونعمل من أجله، بقدر ما نحب الوطن ونعمل من أجله.

سوريا عاجل

الراوي والروائي السوري توفيقة خضور: الحرية ليست ترفاً.. بل عصير الحياة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الراوي #والروائي #السوري #توفيقة #خضور #الحرية #ليست #ترفا. #بل #عصير #الحياة

المصدر – زمان الوصل