سوريا – كيف انتقل حزب العمال الكردستاني من جمع الإتاوات إلى الاقتصاد النقدي عبر الحدود

اخبار سوريا23 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – كيف انتقل حزب العمال الكردستاني من جمع الإتاوات إلى الاقتصاد النقدي عبر الحدود

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 16:05:00

لم يكن المال أبداً تفصيلاً ثانوياً في تجربة حزب العمال الكردستاني. بل كان منذ البداية جزءاً من هيكل السيطرة. وفي بداية الثمانينات، تم فرض ما سمي بـ”الدعم الشهري” على العائلات الكردية، ليس على سبيل التبرع، بل كالتزام سياسي. كان الامتناع عن الدفع يعتبر خروجًا عن الخط، وكان الالتزام علامة على الولاء. أحد سكان ريف الحسكة، الذي عاش تلك المرحلة، يلخص المشهد بالقول: “لم يكن السؤال هل اقتنعنا، بل هل سندفع، المبلغ معروف، والتأخير مشكلة”. وبهذا المعنى، لم يكن المال وسيلة دعم، بل كان أداة للفرز الاجتماعي والسيطرة منذ اللحظة الأولى. وعندما تحول الدعم على مر السنين إلى نظام حكم، لم يتراجع هذا النمط، بل تطور. ولم تظهر أي قرارات مكتوبة أو ميزانيات. أُعلن، لكن الجميع كان يدرك أن المال أصبح لغة التعامل مع السلطة القائمة. الدفع المنتظم يعني الأمان، والتأخير يعني الشك. يوضح موظف سابق في إحدى المؤسسات المحلية: “لم نتلق أوامر مكتوبة، لكننا كنا نعلم أن المال جزء من النظام. وكل من لم يمتثل تمت مراقبته”. وهنا انتقل التمويل من فئة “الدعم السياسي” إلى وظيفة الحكم غير المعلن. الجزيرة: لحظة القطيعة مع المجتمع. وجاء التحول الجذري بعد سيطرة ميليشيا قسد المرتبطة بالحزب على مناطق الجزيرة السورية. في تلك اللحظة، لم يعد التنظيم بحاجة إلى إتاوات العائلات، لأن موارد المنطقة نفسها كانت تحت السيطرة: النفط والقمح والأراضي الزراعية والمعابر والضرائب. ويصف تاجر حبوب من الجزيرة هذا التحول بدقة: “لم يعودوا بحاجة إلى أموال الناس. كان النفط والقمح كافيين. ولم نعد طرفا في المعادلة”. وهنا انفصل المال تماماً عن المجتمع، وانتقل إلى خزائن سلطة مغلقة. المال ترك الجغرافيا. ومع تراكم الفوائض، لم يتم استثمار هذه الأموال في تحسين حياة السكان أو إعادة إعمار المنطقة، بل بدأت بالخروج من سوريا. وتحولت أوروبا، ببيئاتها المصرفية المستقرة والمجتمعات الكردية الواسعة، إلى الوجهة الطبيعية. مطاعم ومقاهي وشركات خدمية ومعارض سيارات.. واجهات قانونية للأموال الخارجة من اقتصاد الحرب. يقول ناشط كردي مقيم في ألمانيا: “نحن نعرف الناس ونعرف خلفياتهم. هذه الأموال تأتي من العمل هنا. إنها أموال الجزيرة، لكن بواجهة أوروبية خرجت، وبقي الخطاب”. هنا، لم يعد المال أداة للنضال، بل أصبح خط صدع طبقي داخل المشروع نفسه. غسيل الأموال كمسار سياسي عندما يتم جمع الأموال بالقوة منذ الثمانينيات، ثم يتم تجميعها من خلال السيطرة على الموارد، ثم يتم تحويلها إلى الخارج واستثمارها بشكل قانوني دون شفافية أو ترخيص، يصبح وصف غسيل الأموال وصفًا سياسيًا لمسار كامل، وليس مجرد اتهام فني. أسئلة مفتوحة هذا التقرير لا يصدر عنه أحكام قضائية، لكنه يثير أسئلة مشروعة: – كيف تحولت منظمة بدأت بجمع تبرعات شهرية بسيطة إلى إدارة الشبكات؟ التمويل المالي عبر الحدود؟ – ما هي آليات تحويل وتداول هذه الأموال؟ – لماذا استمر هذا النشاط لسنوات قبل أن يتحول إلى ملف أمني معلن في ألمانيا؟ ومن دفع الثمن؟ بين عائلات دفعت على أمل، وأخرى دفعت خوفاً، وثلث لا يزال يعيش على هامش الفقر، يبدو أن المشروع الذي بدأ باسم التحرير انتهى على حدود الحسابات المصرفية والاستثمارات. ويبقى السؤال الأهم: هل تغير الحلم.. أم تغير فقط من يملكه؟

سوريا عاجل

كيف انتقل حزب العمال الكردستاني من جمع الإتاوات إلى الاقتصاد النقدي عبر الحدود

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#كيف #انتقل #حزب #العمال #الكردستاني #من #جمع #الإتاوات #إلى #الاقتصاد #النقدي #عبر #الحدود

المصدر – زمان الوصل