اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-18 16:26:00
بدأت مظاهر الحياة تعود تدريجياً إلى مدينة الطبقة غرب الرقة، بعد سيطرة الجيش السوري على المدينة ومطارها العسكري، وانتشار القوات الأمنية في المراكز الحيوية، وسط حالة من الهدوء الحذر وترقب الأهالي لمرحلة جديدة بعد سنوات من تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية. أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري، فجر الأحد، فرض السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية بما فيها سد الفرات، أكبر سد مائي في سوريا، بعد عملية عسكرية نفذتها من عدة محاور وانتهت بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المدينة ومحيطها. نشر الأمن وتأمين المرافق. ومع فرض السيطرة، انتشرت وحدات الشرطة العسكرية على سد الفرات ومحيطه، إضافة إلى المواقع الحكومية والمرافق الخدمية داخل المدينة، ضمن خطة تهدف إلى حماية المرافق الحيوية ومنع أي حالات فوضى أو سرقة. وفي هذا السياق قال مصدر أمني لـ”سوريا بلاس” إن القوات دخلت مدينة الطبقة “بهدف حماية المؤسسات الحكومية ومنع حالات السرقة وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة”، مشيراً إلى أن القوات “شعرت بحالة من الارتياح لدى الأهالي”. وأضاف أن المرحلة الحالية تركز على استتباب الأمن والاستقرار وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الخدمات الأساسية. حركة هادئة وخفيفة حذرة في الأسواق. وأفاد مراسلو موقع “سوريا 24” في المدينة بأن الحركة عادت تدريجياً إلى الشوارع الرئيسية، مع حالة من الترقب والحذر في أسواق المدينة، وفتح عدد قليل من المحلات التجارية أبوابها، وعودة الأهالي تدريجياً لممارسة أعمالهم اليومية بحذر، وسط انتشار أمني منظم. وفي هذا السياق، قال محمد أحمد حمد السلامة، وهو صاحب محل تجاري في المدينة، لموقع “سوريا 24” إن “جميع المواد متوفرة حالياً في الأسواق، ولا يوجد نقص في البضائع”، مضيفاً أن الأهالي “شعروا اليوم بفرحة النصر”، رغم أن الأيام الأولى للتحرير لم تكن سهلة. وأشار السلامة إلى أن الأسعار لم تشهد تغيرا ملحوظا مقارنة بالفترة السابقة، معتبرا أن الاستقرار الأمني هو الخطوة الأولى لتحسين الوضع الاقتصادي لاحقا. معاناة سابقة وآمال جديدة وعن طبيعة الحياة تحت السيطرة. هاجمت “قسد” المدينة. وأشار عدد من السكان إلى الجوانب السائدة في هذا السياق. وقال عيسى زكريا الجاسم من مدينة الطبقة لموقع “سوريا 24” إن الواقع الخدمي خلال الأعوام الماضية كان “تحت الصفر”، مع غياب النظافة والبنية التحتية وانعدام المدارس وانتشار الأطفال في الشوارع، إضافة إلى انتشار المخدرات داخل الأحياء، معرباً عن أمله أن تشهد المرحلة المقبلة اهتماماً حقيقياً بقطاع التعليم ومكافحة الظواهر السلبية وأبرزها القضاء على المدينة. المخدرات. من جهته، أوضح الدكتور عبد الحنان من سكان المدينة خلال حديثه لموقع “سوريا 24” أن الطبقة تعاني من سوء إدارة وإهمال واسع النطاق، إضافة إلى احتكار السلع والسيطرة على الأسواق من قبل جهات محددة، ما فاقم الأعباء المعيشية على السكان، معتبراً أن عودة مؤسسات الدولة تمثل فرصة للسيطرة على الأسواق وتحسين الواقع الخدمي. بدوره، قال إسماعيل إبراهيم المحمد، إن السكان يعانون من “اختناق معيشوي” حقيقي، نتيجة السيطرة على سبل العيش وارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن الكهرباء تصل حالياً إلى نحو 8 ساعات يومياً، والمياه نحو 5 ساعات، فيما لا تزال الطرق بحاجة إلى الصيانة والتأهيل، وأنه على الرغم من كثرة مشاريع تعبيد الطرق التي كانت سائدة خلال سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن الفساد وسوء التنفيذ كثيراً ما أخرجها عن الخدمة بعد عدة أشهر من تنفيذها. الواقع المعيشي والأسعار. وعلى الصعيد المعيشي، أوضح عبد الباسط، بائع المازوت في المدينة، أن المازوت متوفر حالياً، ويبلغ سعر البرميل المخصص للنقل نحو 1.3 مليون. ليرة سورية، فيما تصل تكلفة برميل التدفئة خلال الموسم إلى ما يقارب مليون ليرة سورية للعائلة الواحدة، مؤكداً أن ضعف القدرة الشرائية يبقى التحدي الأكبر الذي يواجه الأهالي. وقالت أم سيف إن سعر أسطوانة الغاز وصل إلى نحو 175 ألف ليرة سورية، معتبرة أن ذلك يشكل عبئاً كبيراً على الأسر، رغم التحسن النسبي في توفر الغذاء والكهرباء. وتعكس هذه الشهادات حجم التحديات التي تواجه مدينة الطبقة بعد سنوات من التدهور الخدمي والاقتصادي، في وقت يعلق الأهالي آمالهم عليها. وتترجم السيطرة العسكرية إلى استقرار دائم، وتحسن ملموس في الخدمات الأساسية، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وبالتالي إعادة المدينة إلى دورها الحيوي على ضفاف نهر الفرات.


