اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 13:24:00
قالت دائرة الموارد البشرية في الشركة السورية للنفط، اليوم الأحد 12 نيسان، إن القضيتين المثارتين حالياً بشأن قضية طلال الحلاق الذي كان مديراً لدائرة العلاقات والاتصالات الدولية في الشركة، وإنهاء خدمات الصحفي عدنان الإمام، “منفصلتان تماماً ولا يوجد أي ارتباط بينهما على الإطلاق”، وأطلقت على ذلك عبارة “فك الارتباط بين قضيتين منفصلتين”. وأوضحت الإدارة في بيان لها، أن محاولة الربط بينهما هي ادعاءات باطلة تفتقر إلى المصداقية وتهدف إلى تضليل الرأي العام، خاصة أن قرار الإدارة بإقالة الإمام جاء في وقت سابق. ويأتي بيان الشركة، بحسب ما قالت، “رداً على الأسئلة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً، وانطلاقاً من حرص الشركة السورية للنفط على الشفافية وطرح الحقائق أمام جمهورها، ومنع أي بلبلة”. ناقشت عنب بلدي، السبت، استقالة الصحفي عدنان فيصل الإمام من شركة النفط السورية، الأمر الذي أثار جدلًا عامًا بينه وبين إدارة الشركة، تداخلت فيه قصص متناقضة وقرارات إدارية مثيرة للجدل، ما أدى إلى منعه من دخول مرافق الشركة. هذه القضية التي بدأت بخلاف مهني، سرعان ما توسعت لتطرح تساؤلات قانونية، وأعادت إلى الواجهة قضية إعادة تدوير شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، وتداعيات ذلك على مسار العدالة الانتقالية وبناء مؤسسات الدولة في سوريا. السورية للنفط: إقالة إمام نتيجة التجاوزات. وحمل البيان الصادر عن الشركة السورية للنفط، فجر اليوم، وصفين قانونيين: إنهاء الخدمات والفصل. وقالت الشركة إنه “تم إنهاء خدمات عدنان فيصل الإمام”، ثم أضافت أن “قرار إقالة المذكور جاء نتيجة مخالفات مهنية وقانونية مثبتة لدينا، وليس بناء على استقالته كما زعمت”. ويتناقض هذا النص مع ما ورد في نص المادة “131” من قانون العمال الأساسي “رقم 50” لسنة 2004، التي تشير إلى أنه لا يوجد ما يسمى قرار عقوبة “الفصل”، وجعل “إنهاء الخدمة” نتيجة لأحد الأسباب التالية: بلوغ العامل سن الستين. الاستقالة أو شيء من هذا القبيل. الطرد لأسباب صحية. ثبوت عدم لياقة العامل المتدرب. التسريح بسبب ضعف أداء الموظف. العزل التأديبي. طرد. إلغاء الوظيفة. الفصل من الخدمة. موت. وقالت إدارة الشركة إن من أبرز الانتهاكات التي ارتكبها الإمام: ازدواجية العمل: الجمع بين مكاني عمل في الوقت نفسه، وهو ما يشكل مخالفة واضحة لقانون العمل السوري. مخالفة الانضباط: عدم الالتزام بسياسة الحضور الرسمي وساعات العمل الموثقة في جداول الشركة. أضرار الممتلكات: إهمال أصول الشركة والتسبب في خسائر مالية موثقة. عدم الاختبار: عدم اجتياز الفترة التجريبية بإجماع إدارته المباشرة والموارد البشرية والإدارة التنفيذية. كما أكدت الموارد البشرية عدم تلقي أي استقالة، كما لم يقم الإمام بإبراء الذمة أو تسليم مهمته رغم الطلبات المتكررة منه، بحسب البيان. الحالة الإدارية للمواطن طلال هاني الحلاق. وقالت إدارة الشركة إنه انطلاقاً من مبدأ الشفافية والمسؤولية تجاه الرأي العام، ورداً على الأسئلة المطروحة حول السجل المهني لطلال الحلاق، تود الشركة توضيح ما يلي: إيماناً منها بأن “الموظف بريء حتى تثبت إدانته”، وانطلاقاً من قيم العدالة التي تنتهجها الشركة، فقد تقرر رفع يده مؤقتاً كإجراء احترازي ومسؤول. ويهدف هذا الإجراء إلى إتاحة الوقت الكافي للتواصل مع الجهات المختصة وتوضيح كافة الحقائق المتعلقة بالادعاءات المطروحة، بما يضمن اتخاذ القرار النهائي بناءً على حقائق رسمية وموثقة بعيداً عن ضجيج الشائعات. وتؤكد الشركة أن كرامة العمال وحقوق المواطنين أمور متساوية في ميزاننا، ولن يتم الفصل في هذا الملف إلا بما يفرضه القانون والمصلحة الوطنية العليا. قضية الحلاق.. جدل قانوني أخلاقي. أعلن الصحفي عدنان فيصل الإمام استقالته من الشركة السورية للنفط، عازياً الأسباب إلى بعض الخطوات التي تمت داخل الشركة، منها تعيين أشخاص من فلول النظام السابق، ومنهم من يُعرف عنهم أنهم قريبون ومؤيدون للنظام السابق، في إشارة إلى طلال الحلاق الذي يشغل منصب مدير دائرة العلاقات الدولية والاتصالات في الشركة السورية للنفط. وقوبل قرار الاستقالة من قبل الشركة السورية للنفط بتعميم ينص على عدم السماح للصحفي عدنان فيصل الإمام بالدخول إلى المباني والجهات التابعة لمؤسسات الشركة. وبررت ذلك بأنه لم يلتزم بالتعليمات الصادرة عن الإدارة العليا، إضافة إلى ارتكابه مخالفات جسيمة رغم إرساله عدة إنذارات شفهية دون جدوى، كان آخرها إبلاغه بعدم حاجة الشركة السورية للنفط إلى خدماته وعدم التعاقد معه مستقبلاً، ومطالبته بإبراء مسؤوليته تجاه الشركة، بحسب تعميم الشركة. ونفى الإمام ادعاءات الشركة، عبر صفحته على فيسبوك، مؤكدا أنه هو من قدم الاستقالة، وليست الشركة التي طردته. وفيما يتعلق بتوجيه إنذارات لفظية، اعتبره “أمرا غير صحيح ولم يحدث أبدا”، فضلا عن ذكر اسمه مباشرة في سياق يضر بسمعته المهنية. وأوضح أنه بعد تقديم استقالته، أرسل تسجيلاً صوتياً لمدير الشركة، عبر فيه عن عتابه وموقفه المهني، موضحاً أنه من مؤسسي الملف الإعلامي في شركة النفط السورية، ولم يكن راضياً عن بعض ما حدث. وشدد على أن ما ورد في هذا التصريح يثير الاستغراب، لأنه يخالف حقيقة ما حدث، ويقدم رواية مختلفة تماما عن حقيقة استقالته، مطالبا بتصحيح المعلومات غير الدقيقة الواردة رسميا، بما يحفظ الحقائق والاعتبار المهني، ويضع الأمور في سياقها الصحيح. ما هو موقف القانون السوري؟ الناشط القانوني والخبير في القانون الدولي، المعتصم الكيلاني، قال لعنب بلدي، قبل صدور البيان التوضيحي من الشركة اليوم، إنه فيما يتعلق بقرار منع الصحفي عدنان الإمام من دخول مرافق الشركة، فإن المبدأ في القانون الإداري هو أن المرافق العامة خلقت لخدمة جميع المواطنين، وأن استخدامها يجب أن يكون على مبدأ المساواة وعدم التمييز. وعليه فإن أي تقييد لحق المواطن في دخول مرفق عام يجب أن يكون مبنياً على أساس قانوني واضح، كأن يكون صادراً عن جهة قضائية مختصة أو ضمن إجراءات تتعلق بحماية النظام العام وفق الإجراءات القانونية. أما صدور قرار إداري عام من مدير مؤسسة بمنع دخول أي شخص كمواطن إلى كافة الجهات التابعة لها، فإنه يثير شبهة تجاوز حدود الصلاحيات، ويعتبر قابلا للطعن أمام القضاء الإداري بدعوى مخالفة القانون وخروجه عن السلطة، خاصة إذا لم يكن مبنيا على وقائع مثبتة أو خطر فعلي يبرر هذا المنع، بحسب توضيح الكيلاني. وأضاف الكيلاني أنه فيما يتعلق بإصدار بيان رسمي يتضمن أسبابا غير دقيقة أو غير صحيحة فإن ذلك يؤثر بشكل مباشر على شرعية القرار الإداري، حيث أن من أركان أي قرار إداري سليم أن يستند إلى سبب واقعي وقانوني صحيح. وإذا ثبت أن الوقائع المذكورة لا تعكس الحقيقة، فإن القرار يكون مشوباً بخلل في العقل، وهو أحد الأسباب الجوهرية التي تؤدي إلى بطلانه قضائياً. كما أن نشر معلومات غير صحيحة تضر بسمعة الأفراد قد يترتب عليه المسؤولية القانونية، سواء في إطار المسؤولية المدنية عن الضرر، أو في سياق الذم والتشهير، وهو ما يفتح الباب أمام المتضرر للجوء إلى القضاء لطلب الإنصاف والإنصاف، بحسب الكيلاني. متعلق ب



