اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 01:14:00
كشفت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أنها تعمل على إعداد نظام إنذار مبكر متعدد القطاعات والمخاطر المتعددة. معاون وزير الطوارئ والكوارث لشؤون إدارة الكوارث، أحمد اقزيز، قال لعنب بلدي إن نظام الإنذار المبكر الذي تعمل عليه الوزارة هو إطار متكامل يبدأ برصد الخطر وينتهي بإيصال رسالة تحذيرية واضحة وقابلة للتنفيذ للمواطنين والجهات المستجيبة في الوقت المناسب. وهذا يضمن التحرك المبكر ويقلل من آثار الكوارث، بحسب إقزيز. وشهدت سوريا العام الماضي 2025 موجة متتالية من الكوارث، سواء من سلسلة حرائق استمرت من الصيف حتى بداية الشتاء، إضافة إلى سيناريو تفجير مخلفات الحرب وانهيار المباني، وكان آخرها رصد تحركات زلزالية وأضرار المنخفضات الجوية وخاصة الثلوج. وأوضح إقزيز أن النظام يرتكز على أربعة محاور رئيسية، أولها الرصد وجمع البيانات: من خلال محطات الأرصاد الجوية والهيدرولوجية والزلازل، ورصد حرائق الغابات، وبيانات الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى المعلومات الميدانية الواردة من المراكز المنتشرة في مختلف المحافظات. ويتكون المحور الثاني من تحليل هذه البيانات وتحويلها إلى تقديرات دقيقة لاحتمالية الخطر وخطورته وموقعه والوقت المتوقع لحدوثه. وتتعلق المرحلة الثالثة باتخاذ القرار وإصدار التحذيرات وفق بروتوكولات واضحة، واعتماد مستويات إنذار محددة وحدود تشغيل ومسؤوليات لكل جهة معنية، وضمان آلية موحدة للتعامل مع المخاطر وعدم الارتجال في إصدار الرسائل التحذيرية. وتتمثل المرحلة الأخيرة في إيصال التحذير والاستجابة، من خلال نشر الرسائل عبر قنوات متعددة، بما في ذلك الرسائل الهاتفية والبث الخلوي والإذاعة والتلفزيون والمنصات الرقمية، وتعميمها على المحافظات والبلديات وغرف العمليات، وربطها بخطط الإخلاء والاستعداد والاستجابة، بهدف الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من المجتمع، بما في ذلك المناطق النائية. تقنيات متقدمة لزيادة دقة التحذير ويعتمد النظام على أدوات تقنية متقدمة، بما في ذلك الأقمار الصناعية، لرصد الغطاء السحابي وهطول الأمطار والرطوبة ومؤشرات الجفاف والبقع الساخنة، بحسب إقزيز. بالإضافة إلى أجهزة الكشف الأرضية ونماذج التنبؤ العددية لمسارات العواصف وشدة الرياح وهطول الأمطار، مع الاستفادة من المصادر المحلية والعالمية لزيادة دقة التحذير. دور تدريب المواطن والمجتمع وشدد مساعد وزير إدارة الطوارئ والكوارث لشؤون إدارة الكوارث على أهمية توعية المواطنين بالإجراءات المصاحبة للإنذار مثل الإخلاء الآمن ومعرفة الطرق ونقاط التجمع ومراكز الإيواء، وتفعيل فرق الاستجابة المحلية والتطوعية بالتنسيق مع الدفاع المدني والمجالس المحلية. وأكد أن الوزارة تنفذ تدريبات فنية ومجتمعية دورية لدعم فعالية النظام. مراحل الإطلاق والتنسيق الحكومي وحول إطلاق النظام، أوضح إقزيز أنه من المتوقع إطلاق نظام الإنذار المبكر لحرائق الغابات خلال الأشهر المقبلة، يونيو أو يوليو. في حين أن نظام الإنذار المبكر بالمخاطر المتعددة لا يزال قيد التطوير بسبب التحديات المادية والفنية والتدريبية. وأشار إلى أن العمل يجري بتنسيق حكومي واسع يشمل وزارات الصحة والزراعة والطاقة والإدارة المحلية والبيئة والداخلية والدفاع والاتصالات، إضافة إلى التعاون الدولي والمالي. حماية الأرواح وتقليل الخسائر. واختتم قزيز حديثه بالتأكيد على أن نظام الإنذار المبكر يساهم بشكل مباشر في تقليل عدد الوفيات وحماية الأرواح والبنية التحتية، من خلال تحويل إدارة المخاطر من رد الفعل إلى إجراء استباقي، وزيادة وقت التنبيهات ودقتها، وتقديم رسائل واضحة من مصدر رسمي موثوق. وهذا يعزز الاستجابة المبكرة، ويقلل من الشائعات، ويضمن الاستعداد بشكل أفضل لمختلف أنواع الكوارث. ما هي خلفية نظام التحذير؟ شهدت المناطق الحراجية في الساحل السوري، وخاصة ريف اللاذقية، موجة حرائق غير معتادة من حيث توقيتها في السنوات الأخيرة، حيث سجلت الأسابيع الأولى من الصيف، وحتى الأسابيع الأولى من الشتاء، اندلاع الحرائق، ما تسبب بخسائر كبيرة في الثروات الحراجية، كما في الموارد البشرية. وأعلن وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، في 21 تشرين الأول 2025، أن فرق الإطفاء التابعة للوزارة تعاملت مع أكثر من 9600 حريق في مختلف المحافظات السورية، منذ بداية عام 2025 حتى نهاية أيلول 2025. كما سجل المركز الوطني للزلازل عدة تحركات زلزالية، خاصة قبالة السواحل اللبنانية والتركية، ما أعاد مشهد الخوف من عودتها. بدورها، ارتفعت حوادث المرور في سوريا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وسط تدهور البنية التحتية للطرق. وسجلت فرق الدفاع المدني السوري عام 2025 نحو 3000 استجابة لحوادث مرورية، ما يعكس الحالة المتداعية للطرق، في ظل مشاكل كالحفر المفاجئة وانعدام الإضاءة، إضافة إلى تصاعد استخدام الدراجات النارية كوسيلة نقل غير آمنة. وأدت الأضرار الناجمة عن المنخفضات الجوية، خاصة تساقط الثلوج الأخيرة، إلى تضرر عدد كبير من المرافق والبنية التحتية، وخروج بعض الطرق عن الخدمة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



