سوريا – بعد عام من التحرير.. تل رفعت تستعيد حياتها بجهود أهاليها رغم غياب إعادة الإعمار

اخبار سوريا25 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – بعد عام من التحرير.. تل رفعت تستعيد حياتها بجهود أهاليها رغم غياب إعادة الإعمار

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 10:38:00

بين المباني التي لا تزال تحمل آثار القصف والمحلات التجارية التي أعيد فتحها تدريجياً، تحاول مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي استعادة إيقاع حياتها اليومية بعد عام من التحرير. وفي الأسواق والشوارع الرئيسية، يبدو أن الحركة تتحسن، مدفوعة بشكل رئيسي بجهود الأهالي أنفسهم، في ظل تراجع واضح في نشاط المنظمات الإنسانية وغياب مشاريع إعادة الإعمار واسعة النطاق. ولا يعكس هذا التعافي التدريجي نهاية التحديات بقدر ما يكشف عن محاولة مجتمعية لإعادة بناء الحياة بالإمكانات المتاحة، بعد سنوات من النزوح والدمار. موقع استراتيجي وطريق عسكري معقد. وتقع تل رفعت على بعد نحو 25 كيلومتراً شمال مدينة حلب، عند نقطة اتصال جغرافية تربط بين أعزاز ومارع ومنبج، ما أعطاها أهمية استراتيجية خلال سنوات الصراع السوري. ويقدر عدد سكانها قبل عام 2011 بما بين 20 و25 ألف نسمة، قبل أن تشهد موجات نزوح كبيرة منذ عام 2016. وفي شباط/فبراير 2016، سيطرت “قسد” على المدينة، واستمر وجودها فيها لسنوات ضمن ترتيبات عسكرية معقدة شمال حلب، قبل انسحابها خلال عام 2025، ودخلت بعدها القوات الحكومية المكونة من مجموعة فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وتمتد. سيطرتها على المدينة. وتشير التقديرات المحلية إلى أن نسبة الدمار في المباني والبنى التحتية تراوحت بين 40 و60 بالمئة، ما يجعل إعادة الإعمار التحدي الأبرز أمام عودة الاستقرار. مبادرات مدنية تقود الإنعاش ويرى البروفيسور بشير اليتو، عضو مجلس الشعب وأحد أبرز الشخصيات في المدينة، أن ما تشهده المدينة اليوم هو نتيجة مباشرة لروح المبادرة لدى سكانها، موضحاً أن معظم المنظمات الإنسانية قلصت نشاطها في الريف الشمالي وغادرت تل رفعت رغم استمرار الحاجة إلى الدعم. وأضاف أن الدعم الحكومي لا يزال يتركز على الجوانب الإدارية والتنظيمية دون مشاريع إعادة إعمار ملموسة على الأرض، ما دفع الناس إلى الاعتماد على قدراتهم الذاتية لإعادة تشغيل المرافق الأساسية. وبحسب أليتو، فإن الأولويات الحالية هي إعادة تأهيل الطرق والمرافق العامة والدوائر الحكومية، بالإضافة إلى توفير القوى العاملة في قطاعات الصحة والمياه والنظافة والتعليم. البنى التحتية شرط للاستقرار من جهته يؤكد خالد درباس أن تأهيل البنى التحتية يمثل العامل الحاسم في عودة السكان واستقرارهم، مشيراً إلى أن إصلاح وتعبيد الطرق ساهم في تنشيط النشاط التجاري وعودة جزء من النشاط الاقتصادي إلى المدينة. ويرى درباس أن التعافي لا يقتصر على الخدمات فقط، بل يشمل الجانب النفسي أيضًا، حيث يساهم تجهيز الحدائق والمرافق الرياضية في استعادة الشعور بالحياة الطبيعية بعد سنوات من النزوح، بالتوازي مع الجهود المبذولة لتجهيز المركز الصحي وتعزيز التعاون مع المؤسسات الخدمية والأمنية. ذاكرة النزوح وروح العمل الجماعي. بدوره، يوضح عمر محمد جرات أن أهالي تل رفعت تميزوا بثقافة العمل الجماعي والاعتماد على الذات حتى خلال سنوات النزوح، حيث أطلقوا مبادرات لدعم التعليم ومساعدة المرضى وتأمين احتياجات المجتمع الأساسية. ويشير إلى أن هذه الروح استمرت بعد التحرير، إذ بدأت على الفور حملات رفع الركام، وبدأ السكان بترميم منازلهم دون انتظار تدخل المنظمات، ما ساهم في عودة الحياة بوتيرة أسرع مقارنة بالمناطق الأخرى، رغم حجم الدمار الكبير. تحديات الخدمة التي تعيق التعافي الكامل. ورغم التحسن التدريجي، لا تزال المدينة تواجه تحديات خدمية كبيرة، أبرزها عدم وجود مركز طبي متكامل قادر على تقديم الخدمات التشخيصية الأساسية، ما يضطر المرضى إلى التوجه إلى المدن المجاورة. كما تحتاج شبكات المياه والصرف الصحي إلى أعمال إصلاح وتوسعة بعد الأضرار التي لحقت بها خلال سنوات القصف، في وقت يتزايد فيه النشاط التجاري والصناعي بشكل أسرع من قدرة البنية التحتية الحالية على استيعابه. بين التعافي الهش وانتظار إعادة الإعمار بعد عام من التحرير، تبدو مدينة تل رفعت وكأنها تعيش مرحلة انتقالية بين العودة التدريجية للحياة والاستقرار الذي لم يكتمل بعد. وبين جهود الأهالي لإعادة بناء منازلهم وإعادة فتح متاجرهم، يظل التعافي مرتبطاً بقدرة المدينة على استعادة خدماتها الأساسية بطريقة مستدامة. وفي وصفه لما حدث خلال الأشهر الماضية، يؤكد عمر محمد جرات أن عودة الأهالي إلى المدينة جعلت منها مكان حياة بعد أن استقر الموت فيها لسنوات، قائلاً: “بعد التحرير مباشرة بدأ الأهالي بإزالة الركام وترميم منازلهم دون انتظار المنظمات، وعادت الحياة إلى طبيعتها تقريباً خلال فترة قصيرة رغم حجم الدمار الكبير”.

سوريا عاجل

بعد عام من التحرير.. تل رفعت تستعيد حياتها بجهود أهاليها رغم غياب إعادة الإعمار

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بعد #عام #من #التحرير. #تل #رفعت #تستعيد #حياتها #بجهود #أهاليها #رغم #غياب #إعادة #الإعمار

المصدر – قضايا 24 | SY24