اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 16:13:00
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تفعيل نظام بروتوكول الإنذار المشترك (CAP) على المستوى الوطني، في إطار تطوير نظام الإنذار المبكر وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الكوارث، وكخطوة وصفتها بـ”النقلة النوعية” في إدارة المخاطر. رئيس وحدة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة، محمد دياب، تحدث لعنب بلدي بشكل تفصيلي عن الأهداف الاستراتيجية لتفعيل النظام، وآلية التنسيق بين الجهات الوطنية، وقنوات النشر المعتمدة، وطبيعة المخاطر التي يغطيها، والتحديات التي تواجه تنفيذه، بالإضافة إلى خطط الاستدامة والتقييم. الأهداف الاستراتيجية والإطار الوطني الشامل، قال دياب لعنب بلدي إن تفعيل نظام “CAP” ليس مجرد تطور تقني، بل “خطوة سيادية ضمن تحول مؤسسي شامل في إدارة المخاطر والكوارث في سوريا، من خلال الانتقال من نموذج الاستجابة بعد وقوع الحدث إلى نموذج استباقي قائم على التنبؤ والإنذار المبكر”. وأوضح أن الهدف هو إنشاء منصة وطنية موحدة تجمع كافة التحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة، بحيث تكون الرسالة واحدة ودقيقة ومعتمدة رسميا وتصل إلى المواطنين بسرعة وكفاءة. ويأتي النظام ضمن خطة وطنية متكاملة لتطوير نظام الإنذار المبكر بالمخاطر المتعددة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، بحسب دياب، مشيراً إلى أن إدراج اسم الجمهورية العربية السورية في قوائم الدول التي تفعل مبدأ التنبيه المشترك يعد نقلة نوعية. الإطار الزمني والتجارب الميدانية وأبرز التحديات. وأوضح دياب أن العمل على النظام بدأ منذ تشكيل الوزارة في آذار الماضي، ضمن مراحل شملت اعتماد الوزارة هيئة إنذار وطنية وتسجيلها لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ثم مطالبة سوريا بالانضمام إلى مبادرة الأمم المتحدة للإنذار المبكر للجميع، وبناء البنية التحتية التقنية، وتطوير الإجراءات التشغيلية، وتحديد المخاطر ذات الأولوية. وأظهر إجراء اختبارات تشغيلية متعددة إمكانية تقليص الوقت بين اكتشاف الخطر وإصدار التحذير إلى بضع دقائق. ويجري حاليًا التنفيذ التدريجي على المستوى الوطني مع الاستمرار في تحسين الأداء. وأقر المسؤول بوجود تحديات فنية ومؤسسية ولوجستية، لكنه أكد أنه تم التغلب عليها من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز التنسيق والاستفادة من الخبرات الدولية، مشيراً إلى أن جميع التحذيرات الصادرة يتم الآن مشاركتها مع دول الجوار من خلال المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التي تلعب دوراً محورياً في المخاطر العابرة للحدود. المخاطر المغطاة والدروس المستفادة أكد دياب أن النظام صمم ليكون متعدد المخاطر، بما في ذلك المخاطر الجوية (العواصف وموجات الحر والبرد) والفيضانات والسيول والزلازل والحرائق، إضافة إلى المخاطر الصحية (الأوبئة) والمخاطر البيئية والتكنولوجية. وتتركز الأولوية الحالية، بحسب دياب، على المخاطر الأكثر شيوعا وتأثيرا، خاصة تلك المتعلقة بالطقس والفيضانات. وذكّر بأن سوريا لم تشهد من قبل نظاماً مماثلاً، حيث كان كل طرف يراقب المخاطر بمعزل عن الآخرين وبمشاركة مجتمعية محدودة، ما جعلها أكثر عرضة للخطر. وشدد دياب على أن كثرة المخاطر وضعف البنى التحتية «يجعل تفعيل مبدأ الاستنفار المشترك ركيزة أساسية في حماية الأرواح والأرزاق». وأشار دياب إلى اعتماد نموذج “الحوكمة التشاركية”، حيث تبقى كل جهة وطنية مسؤولة عن رصد وتحليل المخاطر ضمن اختصاصاتها (المركز الوطني للأرصاد الجوية، المركز الوطني للزلازل، وزارة الزراعة والموارد المائية، وزارة الصحة). تتولى وزارة الطوارئ مسؤولية إدارة عملية إصدار التحذيرات وضمان التنسيق المركزي. ويجري العمل على “بروتوكولات تشغيل موحدة تحدد جهة الإصدار والطريقة والتوقيت”، بحسب دياب. ولضمان وصول التحذير إلى أوسع شريحة، قال دياب إن النظام يعتمد على قنوات متعددة ورسائل نصية بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتطبيقات ذكية قيد التطوير ووسائل الإعلام الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، بالإضافة إلى تطوير أنظمة إنذار صوتية محلية للمناطق ذات التغطية المحدودة. وأكد رئيس الوحدة حرص الوزارة على ضمان شمولية النظام بحيث تصل الإنذارات إلى الفئات الأكثر ضعفا كالنازحين وكبار السن وسكان الريف، وذلك باستخدام رسائل مبسطة وقنوات بسيطة مثل الرسائل النصية والإنذارات الصوتية، بالإضافة إلى برنامج توعوي وطني يتضمن حملات إعلامية وتدريب مجتمعي، حيث تكون كل رسالة تحذيرية مصحوبة بتعليمات إرشادية خاصة بالخطر. التأكد من دقة التحذيرات وأمنها السيبراني. وأكد دياب أن إصدار التحذير يمر عبر آلية تحقق صارمة تبدأ من جهة مختصة معتمدة، ولا يجوز النشر دون التأكد من المصدر وصحته، ويرافق ذلك إطار رقابي مركزي لمنع التضليل وسوء الاستخدام. أما فيما يتعلق بالحماية، أوضح دياب أن النظام تم تصميمه وفق أعلى معايير الأمن السيبراني، باستخدام تقنيات التشفير وأنظمة الحماية المتقدمة وإدارة الأذونات الدقيقة، مع تسجيل كامل للعمليات لضمان تتبع أي إجراء ومنع الاختراق أو التلاعب. الارتباط بالاستجابة الميدانية وتقييم الأداء. وأوضح رئيس وحدة الإنذار المبكر، أنه تم ربط نظام “CAP” بغرف العمليات المركزية والفرعية في المحافظات، ليصبح إصدار الإنذار جزءاً من دورة الاستجابة للطوارئ. وبحسب دياب، يسعى الفريق إلى تقليص الوقت بين الرصد ووصول التحذير إلى المواطن إلى بضع دقائق وثواني، وذلك لتحقيق استجابة استباقية. وسيتم تقييم أداء النظام بناء على مؤشرات محددة منها سرعة الإصدار ومعدل وصول الرسائل ودقتها ومدى تأثيرها في تقليل الخسائر. وأوضح دياب آليات الاشتراك وخطط الاستدامة والتحديث أن النظام يعمل بشكل شمولي من خلال خدمة “RSS” لإرسال التحذيرات عند الضرورة، مع السماح بالاشتراك الاختياري عبر التطبيقات الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي. وفيما يتعلق بالاستمرارية، أكد أن الاستدامة تتحقق من خلال بناء القدرات الوطنية وتحديث الأنظمة بشكل دوري وتعزيز الشراكات وتأمين الموارد المالية اللازمة. وكشف دياب عن أن النظام تم تنفيذه بالاعتماد على موارد وطنية بدعم فني من شركاء دوليين، والعمل جار على استقطاب تمويل إضافي لتوسيع البنية التحتية لتشمل صافرات الإنذار مستقبلاً. متعلق ب


