سوريا – الغوطة، دمشق: تأخر الرواتب وارتفاع الأسعار يثقل كاهل الأسر مع اقتراب العيد

اخبار سوريا12 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – الغوطة، دمشق: تأخر الرواتب وارتفاع الأسعار يثقل كاهل الأسر مع اقتراب العيد

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 23:54:00

تتزايد الضغوط المعيشية على سكان الغوطة الشرقية بريف دمشق، مع استمرار تأخير صرف رواتب عدد من الموظفين وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، في وقت تتزامن هذه الظروف مع شهر رمضان واقتراب عيد الفطر، وما يرافقها من مصاريف إضافية تتعلق بالمواد الغذائية وشراء الملابس وحلويات العيد، مما وضع آلاف الأسر، وخاصة ذات الدخل المحدود، أمام تحديات يومية لتأمين احتياجاتها الأساسية. ويقول أبو وسام، أحد سكان الغوطة الشرقية، إن ارتفاع الأسعار أثر على معظم المواد الغذائية، حتى تلك التي تعتبر في متناول الأسر الفقيرة. وأوضح في حديثه لـ”سوريا 24″ أنه لم يعد قادراً على توفير وجبة إفطار كاملة لعائلته بعد الارتفاع الكبير في الأسعار، مشيراً إلى أن العديد من العائلات أصبحت تعتمد بشكل رئيسي على الخضار كبديل للحوم، إلا أن موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة أثرت أيضاً على الخضار، ما زاد من صعوبة الوضع. أم سعيد، أم لأربعة أطفال، تشاركها نفس القلق، قائلة إنها لا تعرف كيف ستستقبل العيد هذا العام في ظل استمرار تأخير راتب زوجها الذي يعمل مدرسا. وتضيف أن الأسرة تضطر إلى تأجيل معظم التزاماتها، من شراء ملابس العيد للأطفال إلى تكاليف المدارس ومستلزمات المنزل، في انتظار استلام الراتب المتأخر. أصبح الدجاج خارج موائد الكثير من الأسر، ومع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، أصبح الدجاج الذي كان يعتبر خيارا أقل تكلفة مقارنة باللحوم الحمراء، بعيدا عن متناول شريحة واسعة من الأسر. وقد ارتفعت أسعاره بشكل كبير في الأسواق، مما دفع العديد من الأسر للاستغناء عنه أو تقليل استهلاكه إلى الحد الأدنى. ولم يقتصر هذا الارتفاع على اللحوم فقط، بل طالت الخضار والفواكه أيضًا، إذ وصلت بعض الأصناف إلى مستويات قياسية، إذ يقترب سعر كيلو البندورة من نحو 18 ألف ليرة سورية، فيما يصل سعر كيلو الباذنجان إلى ما يقارب 20 ألف ليرة سورية، ما يثقل كاهل المواطنين الذين يعتمدون عليها بشكل أساسي في غذائهم اليومي. ورغم القرارات التي سمحت بعودة واردات بعض المواد الغذائية واللحوم إلى الأسواق، إلا أن الأسعار لا تزال تسجل زيادات كبيرة، حيث واصلت اللحوم والخضروات ارتفاعها بمستويات قياسية منذ بداية شهر رمضان. ويؤكد السكان الذين تحدثنا إليهم أن موجة الغلاء الحالية أدت إلى تفاقم الأعباء المعيشية، في ظل شكاوى متكررة من السكان حول ارتفاع الأسعار، دون أن نرى أي تحسن ملموس في الأسواق حتى الآن. اتهامات باستغلال الطلب في رمضان. وفي تفسيره لارتفاع أسعار الفروج، أوضح رئيس لجنة تربية الدواجن في اتحاد غرف الزراعة السورية، أمس، في تصريحات إعلامية، أن الأسعار المتداولة حالياً في الأسواق تعتبر مخالفة لنشرات الأسعار الإرشادية الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكداً أن هذه الزيادات الكبيرة لا تستند إلى مبررات حقيقية. وأشار إلى أن جزءا من الزيادة يعود إلى بعض الأنشطة التجارية التي تستغل ارتفاع الطلب على الدجاج خلال شهر رمضان لتحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلكين. ومن المحتمل أن تنخفض الأسعار خلال الأسبوع المقبل مع طرح دفعات جديدة من فروج اللحم الحي في الأسواق بعد انتهاء دورة التربية. الأمن الغذائي لا يزال هشا وعلى مستوى أوسع، يشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن ملايين السوريين لا يزالون يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتهم الغذائية اليومية. وعلى الرغم من التحسن التدريجي في واقع الأمن الغذائي خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، إلا أن الاحتياجات لا تزال مرتفعة، في حين لا تزال العديد من الأسر غير قادرة على تحمل تكاليف النظام الغذائي الأساسي بشكل منتظم. ويواصل البرنامج بالتعاون مع شركائه تقديم المساعدات الغذائية ودعم سبل العيش في مختلف المناطق السورية، مؤكداً أن دعم المجتمع الدولي المستمر يظل عاملاً أساسياً لتعزيز التعافي وتحسين مستوى الأمن الغذائي في البلاد. في ظل هذه الظروف، يبقى هاجس الحياة اليومية حاضرا بقوة لدى العديد من العائلات، التي تجد نفسها بين تأخر الرواتب وارتفاع الأسعار، مع اقتراب العيد، حاملة معها احتياجات إضافية يصعب تلبيتها في ظل واقع اقتصادي متردي.

سوريا عاجل

الغوطة، دمشق: تأخر الرواتب وارتفاع الأسعار يثقل كاهل الأسر مع اقتراب العيد

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الغوطة #دمشق #تأخر #الرواتب #وارتفاع #الأسعار #يثقل #كاهل #الأسر #مع #اقتراب #العيد

المصدر – قضايا 24 | SY24